نهايـة مهيـنة وبدايـة أقـوى تم تعديـله بقلـم منـي السـيد


أجرة وبواب تمنى لها يوما سعيدا ورسالة من اتحاد الملاك تقر مسبقا بساعات الهدوء. كان كل شيء عاديا جميلا ومتوقعا.
التوقع ألين أنواع الدروع. لكنه ېتمزق أشد التمزق حين يخذلك.
ستعيش ذكرى ذلك الانكسار الأول في عضلاتها لا في عقلها فقط. ارتفاع كتفيها لحظة رفع غطاء الصندوق. الشريط وهو ينفلت ويسقط كأفعى فاقدة الوعي. ضغط أنظار الجميع لطيفا في البداية ثم حائرا ثم شيئا أقسى كأن الحفلة نفسها مالت عن محورها فانزلقت الصحون والشوك والابتسامات المهذبة نحو جاذبية جديدة. كانت قد تمرنت على لحظة مختلفةيدان تستقران فوق بطن لم ينتفخ بعد إعلان رقيق بأن العام القادم سيجلبهم ثلاثة بدلا من اثنين. رتبت الكلمات بعناية كخرز على خيط غير مرئي. وبدلا من ذلك وجدت نفسها تزن ثقل الاحتقار.
خرجت ضحكة من الرجل الذي يعرف أين المفاتيح الاحتياطية الرجل الذي تركت حذاؤه أقواسا خفيفة على أرضها الخشبية الرجل الذي كان محفظته تستقر على رف المدخل ذاته الذي تستقر عليه محفظتها. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات هناك ضحكات تولد من الارتياح وضحكات تولد من عدم التصديق ثم هناك الضحكة التي تقدم لك غريبا يرتدي وجها مألوفا. ذلك الصوت غير الغرفة. أعاد ترتيب الصداقات كسر وعدا لم ينطق وثبت نسخة جديدة منه رآها الجميع دفعة واحدة. كان ساحرا في وجبات الفطور دقيقا في قهوة الترشيح متأنيا في أحاديث العمل. والآن صار جمهورا لاڼهيارها.
وقبل أن يخبو الصوت شعرت بأن المدينة انتبهت. كان ذلك غير عقلانيوصحيحا. كانت حركة المرور تتشابك على منحدر الطريق السريع والعبارات تنزلق عبر خليج إليوت والملاعب تتوهج بتفاؤلها الأمريكي الدائم ومع ذلك أحست بالمكان الأوسع يسجل صدعا إنسانيا صغيرا آخر قصة أخرى تنطوي داخل الملف اللامتناهي للكوارث العادية. هناك قوانين تحمي الضوضاء والممتلكات والحيوانات الأليفة وهناك القليل جدا مما يحمي اللحظة التي تتحول فيها حياتك إلى مشهد عام.
عاد الصمت ليملك الشقة لكنه لم يكن فراغا. كان مكتظا بسبعة وثلاثين جسدا من الدهشة والقلق وفضول خاڤت مقطعا عرضيا من حياتها يحاول أن يقرر هل يتحرك أم يتجمد بعضهم غطى فمه. بعضهم أشاح بنظره متظاهرا بأن الخصوصية لا تزال موجودة. وبعضهم تهيأ لمشهد كما يتهيأ الغرباء في المترو حين ترتفع الأصوات. تذوقت طعم المعدن ثم السكر ثم لا شيء.
هناك طريقتان للسقوط من علو كبير أن ټصرخي طوال الطريق أو أن تتذكري أن لك عمودا فقريا. لم تأتها المعرفة كصاعقة بل ارتفعت كمد. لامست كاحليها ثم ركبتيها ثم أضلاعها حتى بلغت رئتيها وثبتتهما. سوت فستانها. أعادت الورقة إلى الصندوق كأنها دليل. ظلت شموع الكعكة تحافظ على لهبها النحيل جنودا صغارا يرفضون الاكتراث. ظلت المدينة تومض. وانتظرت الحفلة توجيها.
كان ما خططت له لتلك الليلة بسيطا. بدأ ترتيب الصباح بالزهورأزهار بيضاء مقصوصة بارتفاع الكتفين كأن الاستقامة معدية. كانت قائمة البقالة تفاوضا بين الميزانية والكرم أجبان زيتون يلمع في محلوله كعكة الشوكولاتة ذاتها من المخبز ذاته الذي أحبته منذ أول ترقية. أوصل ساع عصائر معصورة على البارد لأن أحدا دائما يريد ذلك. علقت صديقتها المقربة الزينة عبر الممر وضحكت بهدوء حين لم يلتصق الشريط. مر اليوم في موكب منزلي من الكفاءة تنظيف تقطيع تبريد ترتيب. ومن غرفة النوم سمعت حركته القلقة رنين الشماعات وتلك الوقفة التي تأتي حين ينظر المرء إلى نفسه في المرآة ويقرر من سيكون.
كانت قد قرأت أن الحمل قد يبدو كأول سر تشاركه مع المستقبل قبل أن