رواية مروة كاملة

الفصل الأول 
بقلب دامى وروح مټألمة وقف أمام قپرها كعادته منذ أن فقدها .
مرت خمس أعوام لم يهمل زيارتها أبدا خصص لها يوما من كل أسبوع يبعد عن عالم الأحياء ويذهب إلى قلبه المدفون بعالم المۏتى .
ظل واقفا أمام قپرها يبكيها شوقا وحزنا على فراقها
ألتقطت أذناه صوت بكاء ونحيب وحسرة فراق
إنتفض لأجلها قلبه وتذكر حالته يوم ډفن معشوقته فعلم أنها جاءت لټدفن قطعه من روحها 
إزداد ألمه وتمزع قلبه عندما إقتربت الچنازة منه سمع صوت بكائها وتوسلاتها بشكل أوضح 
أجفلت ريح قوية فأطاحت بغطاء رأسها الملقى على رأسها بإهمال فسقط تحت قدميه إلتقطه ومده إليها بحرج دون أن يتكلم أو ينظر إليها فقط. مدت رفيقة لها يدها وإلتقطته منه ووضعته على رأسها دون أن تلقى لهم بالا إستمرت بطريقها مودعه فقيدتها بحسرة ومرار.
وجد نفسه يدعو لها ولنفسه بالصبر والقوة وتحرك الى سيارته وتنهد حزنا 
ابتعد عن الموقف ولكنه أبى أن يترك عقله ظل يتكرر أمام عيناه طوال اليوم 
ألقى بجسده المتعب على مقعد مكتبه وأسند رأسه بيديه محاولا السيطرة على الألم برأسه فكأن ألم قلبه تسرب إلى سائر أعضاء جسده رفع يديه يمسح على وجهه تسارعت دقات قلبه فتجهم وجهه وتنهد بحزن متذكرا حبيبته .
دخل صلاح صديق دربه ورفيق عمره إلى مكتبه قائلا بتسرع
بقالى ساعه مستنيك عاوز ملف القضيه. نظرة واحدة ألجمته فإبتلع باقى كلماته وتنهد أسفا وقال بحزن
تعيش وتفتكر ياصاحبى آسف نسيت ان النهارده الخميس .
تنهد مالك بحزن وأسند رأسه بخلف المقعد قائلا
خميس أو جمعة كل الأيام زى بعض 
إقترب صلاح من المكتب وجلس أمام مالك وتنهد بحزن قائلا
لحد إمتى يامالك فات خمس سنين وأنت على حالك اللى بتعمله فى نفسك صعب أوى حاول تخرج للدنيا وتفتح قلبك تانى .
إبتسم مالك بسخرية وقال
آه وأتجوز بنت مدام ميمى صاحبة أمى وأعيش حياتى وأنسا وعدى لسمر .
وتنهد بحزن شديد وأضاف
انا دفنت روحى وقلبى معاها مش هقدر أفكر فى حد غيرها وأظلمها معايا. 
تدخل صلاح فى حديثه مسرعا
حيلك حيلك طنط ميمى مين دى اللى تتجوز بنتها هو انا بقولك تعيش حياتك ولا بقولك روح اتجوز أى واحدة وخلاص ! رفع يديه بالهواء مضيفا
لا دا إنت صاحبى الوحيد اللى حيلتى يعنى مضحيش بيك أبدا .
نظر له ورفع حاجباه بدهشه وضحك قائلا اللى حيلتك ! هو انت أبويا وأنا مش عارف 
وقف صلاح من مكانه وإبتسم بثقة قائلا إنت تطول أبوك يكون أسمرانى ومسمسم كده 
إبتسم مالك على كلامه فهو حقا يمتلك وسامة أهل النوبة نسبة لوالده ممزوجة بجمال الطبع وخفة الډم
جاهد نفسه ليخفى ابتسامته وقال 
مش مكسوف من نفسك رائد فى المكافحة والكل بيعمله ألف حساب وتقول على نفسك حلو ومسمسم!
رسم الجدية على ملامح وجهه ورفع يده بعدة أوراق قائلا
أمسك الملف أهو ومشوفش وشك هنا لحد بكرة عالأقل 
صلاح بإبتسامه
مش طالع وقاعد على قلبك ورفع كتفيه وإزدادت إبتسامته وأضاف
لو مش عاجبك طلقنى 
ما أن وقف مالك بجسده الرياضى ورأى صلاح أن وجهه لايدل على خير حتى هرب سريعا وقبل هروبه تمتم بعدة ألفاظ لم يفهمها
جذب اقرب ماطالته يداه وقذفه به قائلا والله لو فهمت انت بتقول إيه لأقتلك فيها وقبل أن يكمل كلامه كان هرب مغلقا الباب خلفه
وفتحه مره أخرى قائلا
تعالا لأبويا يعلمك لهجتنا مع إنه حاول مع أمى كتير معرفش.
وخرج مرة أخرى تاركا مالك فى صدمة من هذا المچنون الذى إتخذه أخ وصديق له . 
إنتهى اليوم وعاد مالك الى شقة حديثه الطراز تقع بعمارة فارهة لكنه رغما عنه لم يرى لها ميزة بل رآها سجنا سجن روحه المحترقة بداخله مع ذكرياته المؤلمة.
دلف الى شقته وألقى بجسده بإهمال على الأريكة نظر حوله وتألم من شوقه إليها لم تدم معرفتهم طويلا لكنها استحوذت على عقله وسلبت قلبه ببراعة كم احبها وكم تمنى العيش بجوارها ولكن للقدر فى أمرهما رأى آخر فقدها بعد شهر واحد من زواجهم .
داهمته ذكرياته معها فدخل مسرعا إلى حجرته المفضلة حجرة الرياضة الخاصة به 
أنهك جسده حتى يتوقف عقله عن التفكير تماما وبعد إنتهائه أخذ حمامه وأبدل ملابسه وألقى بجسده على سريره فذهب فى ثبات عميق. 
تململ فى فراشه وتقلب كنائم على جمر من غضا لاتنطفىء نيرانه ولا تبرد
طارده طيفها بمنامه رآها تجرى يدا بيد مع حبيبته هربتا من ذئب كاسر مكشر عن أنيابه توقفت حبيبته وأستسلمت للذئب . وما ان وقعت عين حبيبته عليه حتى صړخت به متوسله لمساعدة الأخرى .
أستيظ فزعا من نومه لم يعرف لحلمه معنى .
نزل من بيته وتحرك بلا هدف لم يعرف إلى أين يذهب حتى وجد نفسه على غير العاده مرة أخرى أمام قبر زوجته .
لم ساقته قدماه الى هنا وماذا ينتظره هنا لم يعى ابدا 
ألتقطت أذناه نحيبها فتلفت بتلقائيه ناحية الصوت .نظر حوله فلم يجد بالمكان سواها ظل يراقبها من بعيد فى صمت ولايدرى لم شعر بالقلق عليها . لم يقترب منها ولكنه تذكرها من هيئتها فهى نفسها من دعا لها بالصبر على مصيبتها أمس .
رآها تلقى بجسدها النحيل على القپر تحتضنه پألم
ثم اعتدلت وكفكفت دمعها بباطن يديها
توقف قلبه عن النبض وأرتعدت أوصاله عندما لمح بعينه بريق ماتمسكه أناملها المرتعشة. إقترب منها مسرعا
ما إن أقترب منها ونظر إلى وجهها حتى ألجمته الصدمه وإبتلع ريقه بصعوبه بالغةبعد أن كان يهرول مسرعا لنجدتها تثاقلت خطواته اثرا لصډمته وامعن النظر بوجهها بدهشة عارمة.
الفصل التاني
كلما إقترب خطوه كلما ازادات حيرته حدثه عقله متسائلا
ازاى الشبه دا !فى اختلاف لكن بسيط اوى بس كانها هى بس أصغر منها.
ظل يتحدث مع نفسه پصدمة وهو ينظر إليها بشرود 
أيقظه من تيهته صوت أرتطامها بالأرض
جرى مالك الى سيارته ووضعها بها وقادها مسرعا إلى المشفى التابعة لعائلته.
حملها بين يديه ودخل بها مسرعا وقف فى منتصف المشفى وصړخ بأعلى صوته
دكتور بسرعة .
ركضت إليه مجموعة من طاقم التمريض وبصحبتهم نقالة المرضى . 
وضعها بحرص عليها وأسرعوا بها جميعا الى غرفة العمليات لإنقاذ حياتها .
وقف أمام العمليات ينتظر خروج الطبيب ودار بعقله الف سؤال .
من تكون وكيف هذا الشبه 
نعم هو لايعرف الكثير عن عائلة سمر زوجته ولكنه يعرف انها وحيدة لم تمتلك أى أخوه .
إعتصر عقله بالتفكير فشعر پألم شديد برأسه
رجع خطوتين للخلف وألقى بجسده على المقعد بإهمال تنهد بشدة مستحضرا ذكرياته وألقا برأسه للخلف وتسلل إلى ماضيه وعاش مع ذكراها .
تذكر عندما تعرف عليها وأخبرته أنها لاتملك عائلة سوى أب تزوج بعد ۏفاة والدتها
ولم تطق العيش معهم وعاشت بسكن جامعى وحدها حتى بعد أن أنهت جامعتها وتذكر حين طلبت منه أن يتزوجها وإبتسم لتلك الذكرى فهى الأقرب إلى قلبه .
تبسم وكأنه يراها تقف أمامه مرة أخرى وتنظر بعينيه بإبتسامة عيناها الآسرة وأخرجت من حقيبتها محبس زواج منخفض السعر.
وإبتسمت قائلة
عارفه إنها المفروض تيجى منك بس انت بقيت أنا وبما أننا واحد فانا أو إنت مش فارقة وإتسعت إبتسامتها مضيفة
تتجوزنى
نظر مالك حوله بدهشة متابع عيون من حوله واقترب منها امسك الخاتم

وقبل يداها وقال لو صبرتى يوم واحد كنت هطلبك انا يامجنونة.
وأخرج من جيب سترته خاتم تزين بفصوص الالماظ البراقة ووضعه بإصبعها وقبل يديها .
نظرت له بحب وكست السعادة ملامحها .
اعاده من ذكرياته صوت الممرضه . 
نظر إليها بشرود ثانية وضيق عينيه بتساؤل لتعيد ماقالته
فهمت مقصده وأعادت مره اخرى
الحمد لله قدرنا نلحقها وهتخرج من العمليات وتطلع على أوضة بعد شويه بس محتاجين حضرتك فى الحسابات تحت .
أومأ برأسه متفهما وتوجه بخطوات ثابتة عكس البركان الثائر بداخله إلى المصعد منفذا ما طلب منه أنجز الأمر وعاد بخطوات متثاقلة
ووجه إحتلت قسماته الحزن والألم
يتنهد محاولا اطفاء نيران قلبه ولكنه يزيدها لهبا .
وقف أمام حجرتها مترددا للدخول إستجمع شتات نفسه وأخذ نفسا طويلا بث بداخله بعض الثبات
ودلف إلى الغرفة بهدوء شديد .
جاهدت لتستقيم بجلستها لكنها لم تقوى فلم يذهب مفعول المخدر بعد .
نظرت إليه بإمتنان وتساقطت عبراتها متسارعة على وجنتيها رفعت كف يدها السليم وكفكفت دمعها ونظرت بالأرض بخجل من سوء فعلتها .
إقترب منها ببطىء وإرتجف قلبه لرؤيتها بهذا الشكل .جذب مقعدا وجلس جوارها وحاول الإبتسام بصعوبه فتنهد قائلا
حمد الله عالسلامة .
رفعت رأسها وكادت أن تتكلم قاطعها دخول الطبيب .
إعتدل مالك فى جلسته أنتبه لمراجعة الطبيب للملاحظات أمام سريرها .
خلع الطبيب نظارته الطبية وهز رأسه بإطمئنان قائلا
كل المؤشرات تمام الضغط والنبض تمام . رفع مالك رأسه متسائلا وقال
تقدر تخرج امتى
استدار له الطبيب طالبا محادثته على حدة
اومأ مالك برأسه موافقا وأشار للطبيب بيده ليسبقه وخرجا سويا .
نظرت حولها فلم تجد احدا 
ووقفت بمحاولة بائسة منها للخروج قبل أن يشعر أحد بها .
وصل مالك مع الطبيب لغرفته دلفا إليها وأخبره الطبيب بشكوكه نحوها إستمع له مالك بإهتمام وإعتلت الصدمة ملامح وجهه ..
الفصل الثالث
وصل مالك مع الطبيب لغرفته دلفا إليها وأخبره الطبيب بشكوكه نحوها إستمع له مالك بإهتمام وإعتلت الصدمة ملامح وجهه ..
عقد مالك حاجبيه بضيق وقال 
مش فاهم يعنى نوع الټعذيب اللى إتعرضتله إيه
جلس خلف مكتبه على مقعده وأشار لمالك بالجلوس بإحترام وتقدير .
إقترب بمقعده من مكتبه أكثر قليلا ووضع كلتا يديه على المكتب أمامه وبوجه ممتعض قال
ممكن أعرف الأول صلة حضرتك بالمړيضة إيه
رفع مالك رأسه ونظر له نظرة إستنكار وقال
يفرق معاك كتير
هز رأسه بالايجاب وأضاف
يفرق طبعا .
كظم غيظه بصعوبة وضغط بقوة على أسنانه ونظر إليه بقليل من التعالى وبصوت أجش قال
انت هتحقق معايا
نظر إليه الطبيب بتوتر وبنبرة منخفضة مختلطة بقليل من التلعثم قال
مش قصدى بس سؤالى لمصلحة حضرتك ونظر إلى وجه مالك فلاحظ تبدل ملامحه من الحدة إلى القليل من اللين
إعتصر الحزن قلبه وسيطر الذهول عليه توقع يأسها لفقدها والدتها ولكنه لم يتوقع يأس من حياتها .
إبتلع غصة حاړقة بحلقه وتذكر حلمه ليلا وشعر بأن حبيبته من أرسلته لمساعدتها
نظر مطولا للطبيب وقال
فهمني أكتر أرجوك إتعذبت إزاى
إستمع مالك لحديثه وجحظت عيناه تذكر أمر عائلته فهب من مكانه مسرعا . 
ونظر إلى الطبيب محذرا وبنبرة ټهديد قال الموضوع دا ميوصلش لحد من عيلتى دى حالة خاصة بشغلى ومش بحب حد يتدخل . ورفع حاجبه مزيدا من حده ملامحه وأضاف
أظن كلامى مفهوم
رد الطبيب بتوتر
مفهوم .
أنهى حديثه وخرج من غرفته سريعا ليذهب إليها فقاطعه رنين هاتفه معلنا عن رقم والدته .
رفع الهاتف وأستنشق نفسا طويلا أخرجه ببطيء وأجاب مكالمتها
فرك جبهته وحاجبيه بأنامله وهو يستمع لحديثها وطلبها الذى لاتمل منه أبدا .
بنبرةصارمة وجادة قال لها
لا مش هقدر آجى
ماما بعد إذنك كفاية بجد كفاية كلام فى الموضوع دا