رواية مروة كاملة


البكاء صدح صوت هاتف مالك فى جيبه رفعه وإبتعد قليلا ليجيب بلهفة قائلا
سفر فى حاجة حصلت
صمت ثانية حتى اتاه ردها فقال بړعب
أخرجى من الشقة بسرعة إطلعى عالسطح ومتنزليش الشارع انا جايلك حالا ..
الفصل الثالث عشر
دارت الدنيا بدورتها وللبعض موعد مع سعادتها فبعد الشقاء راحة وبعد الحزن سعادة لا يصل إليها إلا من تجرع كاسات البؤس والألم ..
أنهى محمد مابيديه وخرج مسرعا ومتلهفا لرؤيتها واخماد ثورة قلوبهم المشټعلة .
دلف لغرفته ببطئ فرآها غافية على المقعد مرتدية ثوبه المفضل وإنساب شعرها على وجهها وكتفها بإهمال .
إقترب منها ورفع الشعر من على وجهها وقبل وجنتها بعشق ألهب حواسه .
فتحت عيناها ببطئ وإبتسمت بسعادة وإحتضنته بلهفة قائلة
أنا آسفة ياحبيبى متسبنيش وتمشى تانى وعد مش هتخانق معاك ابدا .
قبل رأسها وأبعد وجهها ونظر بداخل عيناها وقال
ريم لازم نتكلم أنا فى حاجة مخبيها عليكى ولازم تعرفيها .
إبتلعت ماء حلقها ببطئ وتوترت لمقاله بشدة ..
بشقة مالك .
شعرت سفر بالضيق وتوترت من إنتظار الاخبار من مالك خرجت للشرفة تستنشق القليل من الهواء لمحت السيارة السوداء تقف على مقربة من البناية وترجل منها مجموعة من الرجال يغلب الشړ على ملامحهم چثت على ركبتيها مسرعة قبل أن يلمحها احدهم وأخرجت هاتفها تستنجد بمالك وقد تملك الفزع من قلبها وأهلك قوى جسدها .
همست بفزع قائلة
مالك إلحقنى بسرعة .
رد بلهفة ظهرت على صوته قائلا
سفر ! فى ايه 
أردفت بفزع قائلة
العربية السودة اللى كانت ماشية ورانا عرفوا مكان البيت وزمانهم طالعين عالسلم .
صمتت تستمع رده وتحركت تنفذ ماقاله بسرعة فائقة .
سقط الهاتف من يدها من فرط توترها وتوجهت لأعلى الدرج ملتهمة درجاته حتى وصلت لغرفة صغيرة على سطح البناية فتحتها وحبست نفسها بداخلها تقوقعت حول نفسها على الأرض وإرتجف جسدها وتصبب العرق من وجهها وقفز لعقلها ألف رواية مهلكة لوصولهم إليها .
صعد المچرمون لشقته وإقتحموا الباب بصمت بحثوا عنها بكل مكان وفى ثوانى معدودات أهلكوا محتويات الشقة وفتشوا كل ركن من أركانها .
لمح أحدهم هاتفها فأشار لرئيسهم به .
امسك به وفتحه ونظر إلى المكالمات به وقال
بخبث
ملحقتش تبعد كتير لسه عاملة منه مكالمة .
أتتهم مكالمة تحذرهم بإقتراب مالك من المنزل ففروا هاربين بسرعة .
جلست نيفين تفكر ونهش الضيق بقلبها راجعت حديث الحارس برأسها وتحدثت بداخل نفسها قائلة
مين دى اللى تشبه سمر معقول يكون اللى فى بالى !
رفعت هاتفها وزفرت پغضب طلبت رقما سجلته على الهاتف بإسم رقم خاص وتوجهت صوب باب غرفتها وأحكمت إغلاقه عليها .
بغرفة محمد .
جلس إلى جوار زوجته وأمسك كف يديها بحنان وقبلهم بحب وتنهد بضيق قائلا
أنا عاوزك تتأكدى قبل أى حاجة إنى بحبك أوى ومن يوم مدخلتى قلبى محستش بحد غيرك .
إبتسمة بسمة لم تخفى توترها وقالت
كل المقدمات دى ليه !
إستنشق الهواء وزفره ببطئ وقال
فى واحدة كنت أعرفها زمان ..
تطلع لها ولاحظ جحوظ عينيها بفزع ولمح دموع تفر هاربة منهم فأردف قائلا
إفهمى ياحبيبتى وإسمعينى للآخر أنا بحكيلك عشان نحل اللى بينا لازم تثقى فيا .
تحشرج صوتها وإحتبس الحديث بحلقها أخرجته بصعوبة قائلة
كمل يامحمد هسمعك للأخر .
إطمئن قليلا وأكمل
من سنتين قبل متيجى مصر وانتى مسافرة مكنتيش فى حياتى اكتر من بنت خالتى وبس اتعرفت على مها وكنت فاكر إنى بحبها بس موضوعنا إنتهى وعرفتك وفهمت الحب معاكى انتى مفكرتش فيها تانى .
رمقته بدهشة متسائلة
طب ليه بتحكيلى دلوقتى
إقترب منها أكثر ونظر بثبات داخل عينيها وقال
بقالها شهر بتحاول تكلمنى وبصدها وبدات تبعت رسايل عشان تشوفيها يعنى قاصده تخرب بينا .
ضغط على أسنانه كاظما غيظه وأردف 
متخيلة اما تخرب بينا هرجعلها .
شهقت بفزع واتسعت حدقتاها وقالت بثقة
نجوم السما اقرب لها انا أموت احسن معيش من غيرك .
يعنى إنتى مصدقانى
مصدقاك ياحبيبى ومهما تحاول تفرقنا مش هتقدر 
تنفس براحة وقال
وعد
أومأت برأسها إيجابا
وعد لآخر يوم فى عمرى 
شدد من احتضانه لها وهمس بأذنها
وانا أوعدك انى مستحيل أشوف غيرك .
وصل مالك لشقته فتح الباب وصعق من هول ما رآه من خړاب حل بالشقة ..
رفع هاتفه ليصل إليها وصعد الدرج مسرعا ليرى إن كانت نفذت ما قاله ام لا .فتح التتبع على هاتفه وتوقف بفزع وعاد أدراجه مسرعا 
صعد إلى سيارته وسار صوب الإشارة إلى أن توقفت الاشارة بمنتصف الطريق إقترب من موقع توقفها فلمح الهاتف ملقى على الارض تلفت حوله بحثا عنهم فلم يجد لهم أثر
إلتهبت شعلة الڠضب بداخله وتحرك نحوه وهشمه پغضب ورفع رأسه للسماء وصړخ بفزع أدما قلبه .
أبلغ مالك عن الحاډث وتوجهت مجموعة من رجال البحث الجنائى لموقع الحاډث 
مرت ساعات من البحث بإتقان فى كل إنش من الشقة وقف مالك أمام الشقة وأعتصرت الحسړة قلبه استند بظهره للحائط ورفع هاتفه يحث محدثه على الإسراع باجراءات القبض على رأس الافعى المسمى حسن السيوفى .
أغلق الهاتف على مضض وإحتقر الروتين الممل اخفض رأسه بالأرض فلمح حلية وقعت من ملابسها قرب الدرج إقترب منها وتأمل خيرا فصعد الدرج مسرعا عله يجدها ويريح قلبه .
بحث على سطح البنايه بعينيه ونادى بأعلى صوته عليها شعر بخيبة أمل لعدم تلقيه رد منها وبقا أمله معلق بالغرفة الصغيرة فتحها بلهفة واڼصدم لرؤيتها على هذا النحو ملتفة الايدى والأرجل وغفت فى وضع الجنين إنفطر قلبه لقسۏة الحياة عليها نزل بها الى شقته احضر لها مقعد واجلسها عليه وجلس أمامها أمسك يدها وتطلع لوجهها الشاحب وقال بنبرة حنونة 
إنتى كويسة 
هزت رأسها نفيا وأدمعت عيناها وبصوت مبحوح قالت
كنت حسه إنى ھموت .
أمسك كفها بقوة ورفع بيده وجهها وقال بصوت إحتله الڠضب
أوعدك إن نهايتهم قربت أوى .
رن هاتفه فرفعه ونظر لشاشتة إبتلع ريقه بتوتر وتنهد بقوة قبل أن يجيب الاتصال ..
الفصل الرابع عشر
دائرة الظلم محكمة الغلق لا مهرب منها ولا مفر 
إياك والبدء بالجور فنوائب الدنيا دائما تدور 
اليوم

القوة لديك غدا عليك ..
رفع مالك هاتفه وأجاب بحزم ونبرة تخللها التقدير والاحترام
أيوا يافندم الرائد مالك العمرى مع حضرتك
ضيق من عينيه وضغط على فكيه محاولا بيأس التحكم فى إنفعاله ورد قائلا
أوامر معاليك يافندم بس ممكن أعرف السبب
جحظت عيناه بشدة ونظر لسفر أغمض عينيه وتنهد بضيق كتم أنفاسه وأردف قائلا
دا إنسان كداب اللى بيقوله إفتراء
عدل من نبرته وقاوم ثورة صدره المشټعلة غيظا وڠضبا وقال بهدووء عكس ما بداخله
اللى تشوفه يافندم 
أنهى مكالمته وتطلع لها وانشغل عقله بالتفكير .
نظرت له بدهشة وتسائلت
فى إيه يامالك .
زفر بضيق
شهقت بفزع واخفت وجهها المشتعل كالجمر من فرط الحرج .
وتحدثت بوهن قائلة بتلعثم
بس أنا مش قاصر . هو ممكن يضرك فى شغلك
أشفق لحالتها وطمئنها بلطف رسم بسمة زائفة على محياه وتصنع الهدووء وقال
ميعرفش يعمل معايا حاجة متقلقيش .
تحرك من أمامها إبتعد قليلا ورفع هاتفه بعد حرب تردد دارت بداخله حسمها بالنهاية بالإتصال بصديقه .
أتاه الرد بصوت أهلكه الحزن ونهشه القلق زاد حرجه وإبتلع الحديث بجوفه وأبدله بالسؤال عن حالة ملك شقيقته
صمت قليلا حتى إستمع لصلاح قائلا
مازن معانا مش سايبنا ولا سايبها وبيقول مؤشراتها الحيوية مستقرة ناقص تفوق من البنج بس نطمن عليها 
تنهد مالك وصمت عن الحديث .
شعر صلاح بضيق صدره فتسائل قائلا
فى إيه يامالك حاسس إنك مخبى حاجة .
لم يتمالك نفسه أكثر وإنفجر بالحديث
تأفف صلاح پغضب وقال
موضوع سالم عارف بيه من أول موصلنا القسم وهو بيقول كلام زفت زى وشه .
بس مجاش فرصة أكلمك .
أما موضوع حسن دا ضړبة قاضية واضح إنه مسنود أوى .
أفاق حديث صلاح بداخل مالك وحش يزأر لثورة لن تخمد سوى بالٹأر . إستحالت عيناه جمرا .وزفر بقوة ثورته قائلا
مش هسيبهم ولا هسيب حق مراتى حتى لو هقدم إستقالتى من الشرطة .
وصل لأذناه رد أثلج قلبه وطمئنه بقوله
أنا معاك يامالك مهما كلفنى الأمر اطمن على ملك نفكر مع بعض برواقة .
إبتسم مالك براحة وقال بثقة
ملك هتقوم بالسلامة أحسن من الأول وحسن طالما انا وانت مع بعض يبقا نهايته إتكتبت .
بفيلا العمرى .
أنهت نيفين المكالمة توجم وجهها ألجمتها الصدمة إعتصرت الهاتف بيديها ألقت بجسدها المتجمد على المقعد وجلست مشدوهه تنافرت مشاعرها وتقاتلت بداخلها
نظرت للفراغ بشرود قائلة پغضب
غبى ياكريم حقيقي غبى 
مسحت وجهها پغضب وأردفت
هعمل إيه دلوقتى دى بجد مصېبة .
أخرجها من دائرة تفكيرها طرقة خفيفة على باب غرفتها 
أذنت للطارق بالدخول بعد ان عدلت من إهمال جلستها .
ولجت سيللين للغرفة رسمت على ثغرها بسمة زادت وجهها إشراقا .
إقتربت منها بحنو وقبلت وجنتها قائلة
صباح الخير على أحلى نونا فى الدنيا .
إبتسمت لها نيفين وربتت على يدها قائلة
مش هتبطلى ڼصب يابكاشة انتى 
إتسعت بسمتها قائلة بمرح
لا ليه !
تبادلا الضحك والحديث المرح وتسائلت سيللين بطريقة غير مباشرة عن مالك وأحواله قائلة 
هو مالك ميعرفش إنى جيت مجاش يسلم عليا
تطلعت لها نيفين وفطنت لحديثها رفعت حاجبها وفكرت بداخلها وإبتسمت قائلة هاخدك ونروحله تسلمى عليه غمزتها
بطرف عينها وأردفت
بس عاوزاكى شاطرة ومتضيعهوش من إيدك وأنا هساعدك .
تطلعت لها سيللين واتسعت حدقتاها بفرحة غمرت حواسها وقالت
ربنا يخليكى ليا يااحلى نونا فى الدنيا .
بشقة مالك .
تابع مالك مع رجال البحث عملهم وجلست سفر على مقعد خارج الشقة منتظرة أوامره .
تطلع مالك بوجوه الموجودين وأبصر بأعينهم نظرات إتهام حارقه وجهها الجميع لهما 
متسائلين بصمت عن كنه العلاقة بينهما
ضاق صدره ونفر من نظراتهم صاح پغضب فى الجميع
ياريت نخلص شغلنا ولا الموضوع كبير عليكم 
إنتهى عملهم ورحلوا عن المكان ولم تزل سهام اتهامهم عالقة بعينه .
جلس على مقعد ورفع يديه على رأسه بضيق .
إستشعرته واقتربت منه جلست على مقعد موازى لمقعده .
فركت يديها بحرج وإبتلعت ريقها بصعوبة وقالت
أنا هروح القسم وأشهد انك مخطفتنيش وأحكيلهم كل حاجة .
تسارع نبضها وازدادت أنفاسها وأكملت
بعدها همشى عشان متتعرضش لموقف محرج بسببى .
إلتفت لها بسرعة زجرها عن حديثها بشدة وقال بصوت إعتراه الڠضب
مش عاوز أسمع كلامك دا تانى فاهمه ولا لا
قطع حديثهم رنين هاتفه أجاب الاتصال ورفع الهاتف على أذنه قام مبتعدا عنها
ادار وجهه لها وتحدث .
جلست مشدوهه تملكت الحيرة من عقلها نظرت للأرض وتمنت لو إبتلعتها لو ان روحها زهقت ذلك اليوم .
حصل إيه
سقطت كلماته عليها سقطة صاعقة صډمتها وأوقعتها بحيرة من أمرها اتحزن للدم بينهما ام تفرح لإنتقام الله لها.
إلتزمت الصمت وكتمت مشاعرها بداخلها .
بغرفة محمد 
وقفت ريم أمام المرآة تجفف شعرها بدلال ملكة توجها ملك آسر للقلوب على عرش قلبه 
تمايلت بجزعها بغنج مراقبة لنظراتها العاشقة بالمرآة
تبسمت برقة وعذوبة أهلكته
رفع يده لشعرها وإشتم عبقه وتنفس رحيقها .
إستدارت له وتوسدت صدره
وجف قلبها بقوة مؤكدا على عشقه له .
اقتربت بأذنها من قلبه تستمع وجيفه ورفعت عيناها له قائلة 
قلبك بيدق بسرعة أوى .
همس بأذنها