رواية مروة كاملة


أوان حصادها .
لمح مالك نظرات الفزع تقفز من عينها هزت صړختها
دواخله إستدار لسالم مسرعا 
تطاير الشرر من عينيه وإرتسمت بسمة سخرية على وجهه نفرت عروقه پغضب وتسارعت نبضاته . قويت دوافع الٹأر بداخله 
نظر لسفر فوجدها متوجمة ومتجمدة الاوصال تكاد عيناها تبكى دما من قلب أدماه الحزن والخذلان من اقرب ناسها .
إقترب منها و أمسك يدها وفتح لها باب السيارة وأجلسها بها برفق .
وأغلق بابها ووقف أمامها مستندا على السيارة يلتقط أنفاسه الزائغة لحزن قلبها .
وارتسمت أمام عينيه سمات عشقه لها فهو لم يتأثر بحزن أحد من قبل .
خرجت من غرفتها على صوت تحطيم أثاث وصيحات ڠضب تصدح من داخل غرفة إبنها الاكبر محمد وزوجته ريم .
طرقت على باب غرفتهم بحدة 
فتح محمد ووجهه يشتعل بالڠضب
رمقته بضيق قائلة
إيه يامحمد صوتكم عالى ليه كدا وبعدين حد يزعل مراته اللى على وش ولادة بالشكل دا !
أدار وجهه ورمق ريم بغيظ واستدار لأمه قائلا
ياماما معملتش حاجة هى بتبنى أوهام وتصدقها .
إقتربت ريم منهم وملأت الدموع وجهها وقالت بحزن
دى مش أوهام ياأستاذ دى حقيقة أنا متأكدة إنك بتخونى .
جحظت عينا نيفين ورمقته پغضب قائلة
فهمنى يامحمد الكلام دا حقيقى إنت بتخون مراتك بتهدم بيتك بايديك .
تأفف محمد بنفاذ صبر وضغط على أسنانه بغيظ وقال أحلفلكم بإيه إنى مش بخونها واللى بعتالى الرسالة عميلة وبتتكلم عادى جدا .
إقتربت ريم منه وقالت بإستنكار 
عميلة ! عميلة تقولك تسلملى وقلبين جمبهم
طب نفرض انها عميلة فين باقى رسايلها
مسح على وجهه بضيق وضم قبضة يده محدا من غضبه وقال 
أنا بمسح رسايل الكل ببعت المهم عالكمبيوتر وامسحه من عندى وانتى عارفه كده كويس
صړخ بوجهها وقال 
طريقتك وشكك هيوصلنا لطريق مقفول وانتى اللى هتندمى .
انهى كلماته وخرج من الغرفة مسرعا يتمتم بعبارات ساخطة .إصطدم بسيللين امام باب الغرفة ورفع حاجبيه قائلا 
اتفضلى أدخلى قويها بكلمتين زى عادتك .
نظرت له بطرف عينيها وتحركت من امامه بصمت لداخل الغرفة .
تحدثت نيفين پغضب قائلة 
مش كدا ياريم طريقتك وأسلوبك معاه غلط تطلعت لها بحزن وقالت
أشوفه بيخونى وأعمل إيه
نيفين بضيق يابنتى
خېانة إيه بس انتى مش معاكى دليل لو لقيتي دليل حقيقى عليه انا هقف معاكى واجيب حقك من عينه .ونصيحة منى بطلى تراقبيه .
تدخلت سيللين بالحديث وقالت پغضب
لا طبعا راقبيه بس متتكلميش معاه غير أما يكون فى داعى عشان مياخدش إحتياطاته .
إستدار الإثنان وتطلعا لها بإعجاب 
إبتسمن نيفين قائلة
انتى طالعه ذكية لمين
إقتربن سيللين وإحتضنتها قائلة
لخالتى اللى بحبها

.
تطلع مازن بإعجاب للملف أمامه وأعجب بدرجاتها العلمية ونظر إلى صورتها بالملف بشرود .
رفع هاتفه وطلب رقمها المذكور بالملف .
سارت بالشارع وملأ الضيق صدرها شعرت انها فقدت وظيفة أحلامها ولعنت حظها ألف مرة .
رفعت هاتفها تتصل بأخيها رن بيدها برقم لم تظهر أرقامه . تطلعت للشاشة بدهشة وأجابت الاتصال
الو 
إستمتع بعذوبة صوتها وانعقد عن النطق لسانه .
ردت مرة أخرى قائلة
مين معايا
تنحنح قليلا وقال
دكتورة ملك 
تنبأت بصاحب الصوت توترت قليلا وقالت
أيوا مين حضرتك
تنفس ببطئ وإبتسم قائلا
د. مازن العمرى معاكى قلت اتصل اكرر اعتذارى وابلغك بمعاد إستلامك الشغل 
ضحكت بسعادة قائلة 
متشكرة لحضرتك 
اغلقت الهاتف واحتضنته بسعادة عارمة .
إستشعرت تأخره عن الصعود للسيارة فرفعت عينها إليه ورأت بداخل عينيه نظرة ذئب مترقب لفريسته بنهم .
إركب يامالك لازم نمشى بسرعة .
رمقها بتحدى وقال
ثقى فيا شوية .
خرجوا منها مسرعين منهم من أصيب ومنهم من نجا وتبادل معه النيران ..
أصابتهم طلقاته بإصابات بالغة وتفادى طلقاتهم ببراعة .
احتمى بالسيارة من الخارج وأشار لها لتنخفض بداخلها .
رفع جهازه اللاسلكى وطلب الدعم
إشتد تبادل النيران بينهم وإشتدت صرخاتها الفزعة معها .
تقوقعت بجسدها داخل السيارة وإختبئت بداخلها .
وقع ثلاثة منهم وتبقى واحد رفع يديه مستسلما ړعبا مما حدث لزملائه .
وتوجه لسفر المتجمدة ړعبا.
تطلع له بطرف عينيه بدون مبالاة قائلا
عادى مفيش حاجة حاجة بسيطة .
نظرت لكتفه وللسيارة وبكت قائلة 
والعربية كمان باظت كل دا بسببى ياريتك مقابلتنى لخبطتلك الدنيا .
رفع حاجبيه وضيق عينيه بإعتراض قائلا
إنتى مچنونة فداكى ألف عربية متقوليش كدة تانى يمكن ربنا بعتنا ننجد بعض .
حاولت بصعوبة رسم بسمة على ثغرها وباءت بالفشل كل محاولاتها وقالت 
طب نروح المستشفى نطمن على دراعك .
زفر ببطئ قائلا 
لا انا كويس هنروح البيت اغير هدومى وهطهر الچرح فى البيت متقلقيش دا چرح سطحى .
أومأت برأسها موافقة وتحرك بالسيارة صوب شقته .
قاد بصمت حتى شعر بأمر إرتاب له بشدة ..
الفصل الثانى عشر 
تنير الحياة لأحدهم وتعتم للآخر دربه لكل منا نصيب بها من فرح وترح كل منا يمر بطريق يمر بعقبات وتليها مسرات فالحياة على هذا النحو تتقلب دوما ودوام الحال بها محال .
أ باغتتها سيارة مسرعة أطاحت بها وحطمت آمالها على صخور قسۏة الحياة الموحشة.
سقطت على الأرض وزاغت عينيها بالفراغ مر شريط العمر أمام عينيها تلتقط أذناها القليل من الضجيج حولها صرخات النساء وحوقلة الرجال توقفت أمام عينيها صورة لها داخل حلم لم يكتمل وبكت طموح لن يتحقق اسدلت الستائر على عينيها وتلاشت الصورة بالتدريج حتى إحتل محلها السواد وإستسلمت لنهاية تجهل معالمها ..
رفع مالك عينيه بمرآة سيارته لمح سيارة تتبعه إرتاب من أمرها وشعر أنها تراقب حركته 
وضع قدمه على مكبح السيارة مرة واحدة وخرج من الطريق ملتف لطريق آخر وراقبها بعينيه تأكدت ظنونه بعد تغييرها الطريق خلفه راوغهم ببراعة حتى تأكد من الهرب منهم وصل إلى شقته من طريق مختلف وأخرجها من سيارته غير مباليا برؤية احد لها .
جذبها من يدها المرتعشة وصعد بها إلى شقته تحت نظرات تفحصية من حارث العقار الذى إنتظر صعودهم من أمامه وأخرج هاتفه ليقوم بالمهام الموكلة إليه من قبل والدة مالك .
دخلا إلى الشقة ألقت بجسدها على الأريكة .رمقها بشفقة ودلف لغرفته
اخرج ملابس نظيفة ونظف جرحه وضمده وارتدى ملابسه وخرج إليها .
إقترب منها ونظرلها بتفحص قائلا
إنتى كويسة
تطلعت له بأعين زائغة وهزت رأسها قائلة أيوه بس المهم إنت .
إبتسم بلطف ونظر على كتفه وطمأنها قائلا 
قلتلك چرح سطحى متقلقيش .
تنهدت براحة وجلست بصمت .
رن جرس هاتفه بإلحاح فأجاب بحنق قائلا 
أيوا يا مازن مش وقته أى كلام دلوقتى قلتلك هكلمك أشرحلك كل حاجة بعدين .
تلقى رد منه صعق روحه ومزق فؤاده جحظت عيناه وشهق بفزع قائلا
إزاى وإمتى دا حصل طب أقفل هكلم صلاح وأجيلك 
ارتعدت من منظره وتسائلت بريبة
فى إيه
رفع يده على وجهه بحزن وقال
ملك أخت صلاح عربية خبطتها ونقلوها المستشفى 
رفع هاتفه وطلب رقم صلاح .
واكمل الحديث معها قبل ان يجيب الهاتف قائلا
مازن بيكلمنى مڼهار واللى فهمته ان حالتها خطړ .
شهقت بفزع قائلة 
هاجى معاك اطمن عليها وعلى عبير اكيد هتنهار لما تعرف 
انزل الهاتف بيأس وصړخ قائلا 
مترد يابنى فى ايه !
نظر لها وهز رأسه نفيا قائلا 
مش هينفع تخرجى دلوقتى خليكى هنا أخرج من جيبه هاتف ووضعه بيدها وقال بحزم 
خلى دا معاكى أى حاجه هتحصل هكلمك ولو إحتجتى حاجة كلمينى .
تنهدت بحزن قائلة 
طب أرجوك طمنى لما تعرف حاجة .
هز رأسه إيجابا ورفع هاتفه مرة أخرى محاولا الاتصال تحدث بلهفة قائلا 
أخيرا رديت ملك فى المستشفى .
رد صلاح بحزن قائلا 
مازن كلمنى احنا فى الطريق رايحين المستشفى .
تنهد مالك بحزن قائلا 
أنا جايلكم حالا .
بداخل غرفة العمليات وقف مازن أمامها مشدوها منفطر القلب ساخط على حظه من سعادة الدنيا فالعينان التى عشقهما من أول نظرة مغمضتان لايعرف هل سيراهما مرة أخرى أم لا والجسد المفعم بالحيوية تسطح أمامه لاحول له ولا قوة
تنهد بحزن وإستنشق هواء ملئ رئتيه خفف من توتره وإقترب منها مقسما بداخله على إنقاذ حياتها مهما تكلف الأمر .
أمام الغرفة وقف صلاح وأسند رأسه على الحائط وإلى جواره عبير توسدت كتفه وانسدل من عيناها الدمع انهارا ولم تخلو شفتيها من التمتمة بأدعية تناجى الله بها لنجاتها وعلى مقربة منهم وقف مالك وقلبه وعقله إنشطروا لشقين يؤلمه رؤية صديقه بهذا الوضع ويقلق حد الړعب على سفر التى أقسم أنه عشقها كما لم يعشق من قبل .
وقفت بشرفة غرفتها تسلل الهواء البارد لدواخلها ولم يطفئ إشتعال قلبها
رفعت عينيها للسماء وفرت دمعة من مقلتيها كفكفتها بحزن ورفعت هاتفها تحادثه بتوسل قائلة
محمد تعالى عشان خاطرى أنا حاسة انى ھموت واحتا بعيد كدا .
تنهد بضيق قائلا 
ياريم إنتى لازم تغيرى من طريقتك وتثقى فيا شوية .
بكت بحزن وقالت بصوت متقطع 
هتغير بس متبعدش أول مرة أهون عليك وتسيبني زعلانة وتمشى .
صمت قليلا وقال 
آسف ياحبييتى بس عاوزك تعرفى حاجة وحياة إبننا اللى جاى أنا مبخونك وكل اللى حكيتلك عليه كان ماضى قبل مشوفك وانتهى ياريت تصدقينى .
إبتسمت بإطمئنان ومسحت دمعها وقالت 
مصدقاك وهغير طريقتى معاك .
إبتسم براحة وقال 
طيب انا معايا شغل هخلصه فى خلال ساعة بالكتير هكون عندك .
أغلقت الهاتف واحتضنته بحب ودعت من قلبها بالتوفيق والسعادة لهما سويا أنهت دعواتها ودلفت لغرفتها لتستعد لإستقباله فى أبهى صورة .
أغلق معها ورفع هاتفه طلب رقما وإشټعل وجهه بالڠضب وبصوت أجش قال
سبق وقلتلك متتكلميش معايا ولا تبعتيلي رسايل ليه حركاتك الرخيصة دى
إنتظر بضيق حتى إستمع لردها قائلة بصوت منكسر 
يامحمد أنا بحبك إنت مش حاسس بيا ولا عاوز تسامحنى ! معقول نسيتنى خلاص !
رفع صوته پغضب قائلا
أيوا اتهببت نسيتك ومسحتك من حياتى من زمان ومتفكريش لما تخربى بيتى هرجعلك تبقى غلطانه مستحيل أرجعلك تانى.
أغلق الهاتف على مضض وأمسك وشرع

فى إنهاء أعماله مسرعا .
بقصر حسن السيوفى 
جلس بمنتصف الردهة وأحكم قبضته على يد المقعد وإعتصر الهاتف بين يديه وبصوت يرهب الأبدان قال بحزم
عاوز كل كبيرة وصغيرة عن الواد الظابط دا واخلصوا من جوز البهايم اللى إتقبض عليهم مش عاوز شوشرة .
أغلق پغضب قبل أن يأتيه رد ودب بعصاه الأرض بإعتراض وقال
أما أشوف ياسفر كدا قربتى تقعى فى إيدى .
مرت ساعات والجو بالمشفى متوتر الجميع ينتظر بترقب متلهف لأقل الكلمات المطمئنة أخيرا فتحت الغرفة وطل منها مازن بوجهه متعب وأعين تقاوم فرار الدمع بشدة .
رؤيته على هذا النحو بثت بقلوبهم الړعب توجهوا نحوه بلهفة وقلوب أدماها القلق نطق صلاح بصعوبة متسائلا
أختى حصلها إيه 
تطلع له بشرود وتنهد بحزن قائلا
مش هنعرف حاجة غير أما الليلة دى تعدى زفر ببطئ وأردف
أدعولها دا اللى فى إيدينا دلوقتى .
إقترب مالك من صلاح وربت على كتفه مطمئنا له قائلا
متقلقش هتعدى على خير وهتقوم منها بإذن الله .
رفع يده على يد مالك وتطلع له واغرورقت عينيه بالدمع وارتمى بحضنه وأجهش بالبكاء وأخيرا سمح لنفسه بالإنهيار .
إقتربت عبير منه ومسحت بيدها على ظهره بحنان وإرتفع صوت نحيبها .
بين ضجيج