صړخ في وجه عاملة النظافة هذا عقد زوجتي الراحلة!… وبعد ساعات انهار الجميع


ببطء هذا ليس جديدا هذا من النوع الذي يزرع طويلا ويترك لينتظر.
نظر إلياس إلى الأرض كأنه ينتظر الصڤعة.
تمتم بصوت غارق بالعاړ أقسم لم أكن أعلم أنا أنا فقط ارتديت المعطف
تقدم سيباستيان خطوة عيناه تشتعلان يعني أنهم كانوا قريبين طوال الوقت
أجاب كارديناس وهو يضغط على الجهاز بين أصابعه قريبين بما يكفي ليعرفوا كل تحرك وينتظروا اللحظة المناسبة. والآن هم قادمون.
لم يمض وقت طويل حتى سمعوا صوتا بعيدا ثم أقرب ثم أقرب. هدير محركات ثقيلة. أضواء تشق العتمة من بين الأشجار.
أطفأ كارديناس أي ضوء داخل الحظيرة وأشار لهم بالانخفاض.
ضمت إيفيت القلادة إلى صدرها حتى كادت تخنق نفسها وعيناها تتسعان مع كل ثانية.
همست ماذا يريدون
لم يجبها أحد. الإجابة كانت في الصمت ذاته.
ثم فجأة وقع ما لم يتوقعه أحد.
نهض سيباستيان وكأن قرارا قاطعا سقط عليه دفعة واحدة. تقدم نحو الباب فتحه وخرج إلى الظلام ويداه مرفوعتان.
صړخ بكل ما لديه من يقين 
أرتورو سالسيدو! أعلم أنك أنت!
ساد سكون مفاجئ.
توقفت محركات كأنها تترقب اعترافا.
وبين الأضواء المبهرة ظهر أرتورو.
بدلته لا تزال أنيقة حتى في الوحل. شعره مصفف. ملامحه هادئة حد الړعب. في يده مسډس بكاتم يتأرجح بثقة باردة.
ابتسم ابتسامة قصيرة وقال 
أعمال يا سيباستيان أعمال فقط.
ثم خطا خطوة للأمام وعيناه تتفحصان المكان كمن يشتري شيئا.
زوجتك المېتة تركت لي إمبراطورية بلا وريث لسنوات كان كل شيء يسير كما ينبغي. ثم فجأة تظهر هذه وأشار بإيماءة صغيرة نحو الباب حيث كانت إيفيت تختبئ لتفسد الحسابات.
خرجت إيفيت خطوة دون وعي وصړخت أنا لست شيئا!
لكن كارديناس أمسكها من كتفها وأعادها خلفه بسرعة.
تنفس سيباستيان ببطء ثم قال 
هي لا تعلم شيئا. إن كنت تريد إنهاء الأمر خذني أنا. اتركها.
ضحك أرتورو ضحكة قصيرة كمن يسمع نكتة معتادة 
كم أنت درامي كأن العالم فيلم من أفلامك القديمة.
رفع السلاح قليلا واستقر صوته في الهواء مثل نصل بارد.
وفي اللحظة التي بدا فيها أن الړصاصة ستكمل ما بدأه الماضي شق صوت آخر السماء.
طنين ضخم.
ضوء أبيض قوي يهبط على المكان كأنه نهار مفاجئ.
مروحية سوداء ظهرت على انخفاض حاد دفعت الهواء بقوة حتى تمايلت الأشجار وتطاير الغبار والقش حول الحظيرة.
ثم تتابعت الأصوات خطوات كثيرة صياح أوامر أضواء كشافات رجال ينزلون ويتوزعون بسرعة منسقة.
عملاء اتحاديون.
وتقدم من بينهم رجل يعرج قليلا ذراعه مضمد ملابسه ملطخة بالطين والدم لكن عينيه ثابتتان كالسهم.
كان كارديناس نفسه ولكن ليس ذلك الذي يقف خلف إيفيت داخل الحظيرة.
توقفت إيفيت مذهولة ونظرت إلى سيباستيان كيف
وفي ثانية واحدة فهم الجميع 
كارديناس الحقيقي كان قد خطط لكل شيء وأن الذي كان معهم لم يكن سوى طعم أو رجل من فريقه أو حيلة لجر أرتورو إلى المكان الذي يمكن إسقاطه فيه.
صړخ كارديناس القادم من المروحية بصوت جاف 
قلت إنني لن أتركهم.
حاول أرتورو أن يتراجع. أن يغير اتجاهه. أن يركض.
لكن سيباستيان اندفع نحوه كإعصار من الألم.
أمسكه.
أسقطه بلكمة واحدة ليست اڼتقاما بل كأنها وزن ثلاثة وعشرين عاما انهار أخيرا على وجه الحقيقة.
سقط أرتورو في الوحل وحاول أن يرفع سلاحھ لكن الأيدي كانت أسرع. قيود. أوامر. صړاخ.
وانتهت اللعبة.
بعد أيام بدا كل شيء مختلفا لكن الچرح نفسه كان لا يزال مفتوحا بطريقة أخرى.
في قاعة مجلس الإدارة جلس رجال ببدلات فاخرة وجوههم متصلبة عيونهم مليئة بالخۏف. لم يعودوا يتحدثون بثقة. كانوا ينظرون إلى الباب كما لو أنهم ينتظرون حكما.
دخل أرتورو مقيدا. هذه المرة لم تكن بدلته أنيقة. كانت مهزومة.
وخلفه دخل سيباستيان وإيفيت إلى جانبه.
لم تكن ترتدي زي العمل.
كانت ترتدي بدلة بيضاء بسيطة