عودة المدير التنفيذي المفقود

كان الجميع يعتقد أن المدير التنفيذي المفقود ذهب إلى الأبد حتى وجد يعيش حياة بسيطة مع امرأة فقيرة وطفليها الاثنين ظن الجميع أنه ذهب إلى الأبد كانت الأمطار تتساقط لساعات فتغمس الطريق الترابية الضيق حتى أصبح شريطا سميكا من الطين والأوراق المطحونة سار بها رجل ببطء خطواته غير متساوية ملابسه ممزقة ومثقلة بالماء كان وجهه مكسورا بالۏحشة وعينيه غير مركزة كما لو كان يتحرك دون أن يعرف إلى أين يذهب أي شخص رآه في تلك الليلة كان سيفترض أنه مجرد متجول آخر روح منسية أخرى تتجول في الريف لم يكن أحد ليتوقع أن هذا الرجل المحطم كان يوما من أقوى المديرين التنفيذيين في البلاد وهو شخصية اعتاد اسمه أن يسيطر على العناوين الرئيسية ومجالس الإدارة على حد سواء كان مفقودا لأشهر البعض قال أنه قد تم أخذه همس آخرون عن الخېانة عن صفقة سارت بشكل خاطئ عن الأعداء الذين أرادوا محوه اعتقد البعض أنه اختفى عمدا هربا من حياة أصبحت خطېرة للغاية الحقيقة كانت أبسط بكثير وأكثر قسۏة بكثير لقد نجا من حاډث خطېر جعل جسده متضررا وعقله فارغا لا ذكريات لا هوية مجرد الألم الارتباك وغريزة الاستمرار في التحرك لقد ترك بعيدا عن أي مدينة بعيدا عن أي شخص يعرف اسمه والآن كانت قوته تتلاشى أخيرا تعثر للمرة الأخيرة وانهار بجانب سياج خشبي صغير بالقرب من مزرعة متواضعة محاطة بالأشجار الطويلة والحقول التي لا نهاية لها هناك بدأت حياته الجديدة المرأة التي رفضت النظر بعيدا المزرعة تنتمي إلى هانا ميلر كانت شابة ذات أيدي خشنة شكلتها سنوات من العمل وعيون متعبة تحمل مسؤوليات أثقل من عمرها بكثير عاشت هناك مع طفليها طفل يبلغ من العمر أحد عشر عاما اسمه لوكاس وفتاة صغيرة هادئة اسمها إيميلي جلس منزلهم في جزء بعيد من ريف أوريغون هذا النوع من الأماكن التي مر بها معظم الناس دون أن يلاحظوا كانت الحياة هناك صعبة لكنها صادقة عملت هانا في الأرض ربت بعض الحيوانات وأخذت أي وظائف صغيرة يمكن أن تجدها لإبقاء الطعام على الطاولة كان والد الأطفال قد غادر قبل سنوات ولم يترك وراءه سوى الوعود المخلوفة والصمت بعد ظهر ذلك اليوم خرجت هانا لجمع الحطب قبل أن تتفاقم العاصفة كان ذلك عندما رأت الرقم ملقى بالقرب من السياج للحظة مرعبة وجيزة ظنت أنه رحل دق قلبها وهي تقترب كل غريزة تحذرها من أن تكون حذرة ركعت بجانبه ولمست كتفه وشعرت بارتفاع وسقوط صدره لقد كان حيا لم تتردد بجهد وخوف سحبته نحو المنزل وقف لوكاس وإيميلي متجمدين في المدخل وعيناهما واسعة مع الارتباك والإنذار لم تكن هانا تعرف من كان هذا الرجل لم تكن تعرف من أين أتى لكنها كانت تعرف شيئا واحدا بوضوح لم تستطع تركه هناك غريب بلا اسم وضعته على السرير الوحيد الاحتياطي ونظفت إصاباته بالماء الدافئ وارتدت الملابس وبقيت مستيقظة طوال الليل تراقبه يتنفس لقد انجرف داخلا وخارجا عن وعيه كلمات متذمرة لا معنى لها عندما فتح عينيه بالكامل أخيرا رأى امرأة تقف فوقه شخص غير مألوف ولكنه ثابت وهادئ مرت الأيام الرجل لم يتذكر شيئا ليس اسمه ليس ماضيه ليس كيف انتهى به المطاف هناك فقط فراغ عميق في عقله وۏجع دائم خلف عينيه أعطته هانا اسما ببساطة حتى لا يشعر وكأنه ظل لقد دعته أوين لم يكن