عودة المدير التنفيذي المفقود


اسمه الحقيقي لكنه أعطاه شيئا ليتمسك به بينما عادت قوته ببطء بدأ أوين في المساعدة حيثما استطاع حمل الماء إصلاح الألواح المکسورة إصلاح الأسوار تعلم الروتين البسيط لم يتذكر فعل هذه الأشياء من قبل ومع ذلك تحركت يداه بثقة هادئة في بعض الأحيان عندما يلتقط أداة كان يستخدمها بدقة مفاجئة أحيانا كانت كلمات أو أصوات معينة تجعل صدره يضيق كأن شيئا مدفونا في أعماقه يحاول الظهور راقبه الأطفال عن كثب في البداية لوكاس طرح أسئلة ابتسمت له إيميلي بخجل عبر الغرفة وشعر أوين دون أن يفهم لماذا بسلام لم يعرفه من قبل بدأ أوين يشارك في الأعمال اليومية بتردد أولا ثم بثقة تدريجية لم يكن هناك استعجال ولم يكن هناك توقع كان كل يوم حلقة جديدة من الحياة التي لم يعرفها من قبل ولكنه وجد نفسه فيها يجد متعة غريبة في رعاية الحديقة في تلمس الطين بين أصابعه في مشاهدة الطيور وهي تحط على الأسوار في الاستماع إلى ضحكات إيميلي الصغيرة وفضول لوكاس عن العالم حوله اكتسب أوين قوة جديدة من الروتين البسيط والحب غير المشروط الذي لم يطلب منه لكنه وجده هناك بدا وكأن كل شيء كان يذكره بالإنسانية التي فقدها تدريجيا بدأ يتحدث أكثر أصبح جزءا من الحياة اليومية للمزرعة لم يعد مجرد ظل يتحرك بين الأشجار بل أصبح شخصا يبتسم ويضحك أحيانا دون سبب واضح لقد بدأت ذاكرته في التقطع على شكل ومضات صور غير مكتملة لمدينة بعيدة ناطحات سحاب اجتماعات ضغط هواتف تتكلم بلا توقف لكنها كانت مشوشة وعابرة لم يستطع ربطها ببعضها ولكن هذا لم يمنعه من الشعور بالامتنان هانا لم تسأله عن ماضيه لم
تضغط عليه لتذكر اسمه الحقيقي أو قصته السابقة كانت تحميه بحنانها الصامت ومع كل يوم كانت حياتهم تتداخل أكثر أحيانا كان أوين يجلس مع الأطفال يروي لهم قصصا من نسج خياله حول مخلوقات صغيرة تعيش في الغابة عن مغامرات يخوضها الأطفال ليقينهم في العالم وكان لوكاس يضحك إيميلي تتشبث بذراعه بكل براءة ومع كل ضحكة كان يشعر بأن الحياة تعطيه فرصة ثانية وأنه قادر على الحب مرة أخرى بطريقة لم يعرفها من قبل ومع الوقت أصبح المنزل ملاذا للجميع أوين هانا والأطفال أصبحوا أسرة غير تقليدية لكن مليئة بالصدق والمشاعر التي لم تعد مخفية أو مرهقة كان أوين يجد سعادته في بساطة الحياة وفي قوة الروابط الإنسانية الصغيرة التي كانت تتشكل كل يوم لم يكن هناك اجتماعات لا عناوين رئيسية لا صفقات ضخمة فقط أصوات الضحك من حديقة خلفية ورائحة الخبز الطازج والطقس المتقلب الذي يجبرهم على الاقتراب من بعضهم البعض وفي هذا العالم الجديد نما أوين بشكل لم يكن يتوقعه تعلم أن القوة ليست في المال أو السيطرة بل في الحنان والإخلاص والبساطة في النظر إلى الحياة بعين صافية بدأ يشارك هانا في القرارات الصغيرة في تعليم الأطفال في تخطيط للحديقة الجديدة وفي كل لحظة صغيرة كان قلبه يشفى ببطء وذاكرته القديمة أصبحت أقل أهمية لأن الحاضر أصبح أكثر إشراقا وأكثر ثراء لم ينس أوين ماضيه تماما لكنه لم يكن يحتاج إليه بعد الآن فقد أصبح هو الرجل الذي يحب امرأة بسيطة وطفلين لم يكن لديه شيء سوى حياتهم ووجوده بينهم وهذا كان كافيا في النهاية صارت أيامهم متسلسلة من البساطة والدفء والمجهود المشترك والضحك والهدوء والسعادة الحقيقية التي لم