عندما تحول اسعد يوم في حياتي إلي كابوس طويل


بعد ثلاثين عاما من الألم والصبر كنت على وشك اكتشاف شيء سيغير كل شيء عن حياتنا عن مستقبلي وعن من نحن حقا.
في الأيام التالية بدأنا نلتقي واحدا تلو الآخر نواجهه بأسئلة لم تطرح منذ زمن طويل. وكل إجابة كان يقدمها كانت بمثابة قطعة من لغز لم نكن نعرف أن حياتنا كلها قائمة عليه. كانت هناك أشياء لا تصدق مؤامرات صفقات وأخطاء طبية كبيرة كانت السبب وراء كل ما حدث لنا ولم يكن الأمر مجرد هروب زوج بل قصة أكبر بكثير قصة عن المال السلطة والخۏف من الڤضيحة.
الأطفال كانوا يراقبونه بعينين مفتوحتين كل واحد منهم يحاول أن يفهم كيف يمكن لشخص أن يختفي عن حياتك بهذه الطريقة ثم يعود وكأنه لم يحدث شيء. كانت كل لحظة لقاء مليئة بالتوتر بالحب المفقود بالڠضب الذي لم يجد له منفذا منذ سنوات.
ومع كل يوم كانت الحقيقة تتضح أكثر. كان عليه أن يواجه أخطاء الماضي كان علينا أن نتعلم كيف نثق مرة أخرى وأن نفهم أن الحب لا ېموت حتى لو غاب الشخص عن حياتك.
ثم جاء اليوم الذي لم يكن أي منا مستعدا له اليوم الذي كشف فيه كل شيء بما في ذلك سبب اختفائه المفاجئ والأسرار التي أخفاها عن المستشفى والأشخاص الذين تآمروا عليه ضده ضدي وحتى كيف كانت حياتنا نحن الخمسة جزءا من لعبة أكبر مما كنا نتصور.
كانت الحقيقة أغرب وأقسى مما كنا نتخيله لكنها أيضا فتحت بابا جديدا للحياة للحب وللتحرر من سنوات الألم.
كان ذلك اليوم بداية جديدة بداية قصة لا تنتهي قصة عائلة كادت أن تضيع لكنها وجدت نفسها مرة أخرىأقوى أكثر حكمة وأكثر اتحادا من أي وقت مضى.
لو تحب أقدر أكمل لك الجزء الثالث بنفس الطول أو أطول حيث نغوص في تفاصيل مواجهة الأب وفضحه لكل الأكاذيب ونعيش مع الأطفال لحظة صاډمة لن ينسوها أبدا.
بعد أسابيع من التواصل المتقطع جاء اليوم الذي اجتمعنا فيه جميعاأنا وأطفالي الخمسة والرجل الذي تخلى عنا منذ ثلاثين عاما. المكان كان منزلا قديما تركناه للذكرى غرفة المعيشة مليئة بالذكريات صور قديمة معلقة على الجدران وكل شيء يذكرنا بماض لم نفهمه تماما إلا الآن.
دخل هو بخطوات مترددة عينه تمسح كل واحد منا يحاول فهم كيف أصبحنا. لم يكن هناك كلمات سهلة تقال. الصمت كان يملأ المكان ثقيلا مثل الهواء قبل العاصفة.
بدأت سارة الكبرى بصوت ثابت لكنها مشحون بالڠضب
لماذا! لماذا اختفيت لماذا تركتنا دون أي تفسير
أجابه بصوت منخفض كما لو كان يخشى كل كلمة
كنت خائڤا لم أكن أعرف ماذا أفعل لم أستطع مواجهة الحقيقة.
دانييل تقدم خطوة يحدق فيه بعينين لا تخطئان أي حركة وقال
الخۏف! أن تترك خمسة أطفال وحدهم! هذا ليس خوفا هذا خېانة!
حاول التحدث حاول الدفاع