سكريبت ياسمين و يونس بقلم بسمة علوان

طلعت من أوضتي في نص الليل ورحت المطبخ ببيجامتي علشان عطشت كنت نص واعية وبالكاد عيني مفتوحة بسيط علشان أشوف الطريق قدامي 
بس أول ما وصلت وشربت ووأنا راجعة بعين مغمضة خبطت في حاجة صلبة وراسي وجعتني وأنا بقع على الأرض 
فتحت عيني بضيق لقيت يونس أخويا واقف لي وبيقول 
بتمشي وأنت نايمة ولا ايه
ضړبته في كتفه كاڼتقام وهو بص لي بعينين مفتوحة وتهكم وقال 
والله لولا إنك مش هتستحملي ايدي كان زمان راسك مفتوحة!
كتمت ضحكتي عليه بس ابتسمت له بسخرية وأنا بحب أشوفه متعصب ومن غير ولا كلمة رجعت أوضتي 
رميت نفسي على السرير وغبت في النوم من كتر التعب 
بس فتحت عيني فجأة وأنا بستوعب دا شافني بالبيجاما 
طبعا هتسألوا وتقولوا وماله يعني مش أخويا
بس لا دا ابن خالي وأخويا في الرضاعة بس وأنا وماما بايتين عندهم النهاردة بس وعمري ما اتعودت إن يونس يشوفني وأنا كدا رغم مقامرتنا مع بعض!
حاولت أنام وأبطل تفكير بعد ما صحيت بصيت في موبايلي كانت الساعة 11 الصبح فقت علشان أحضر نفسي وأروح الكورس علشان أحسن من لغاتي هو أنا ماقلتلكوش مش أنا طالبة في كلية ألسن 
بس أنا دلوقتي في الإجازة فبستغلها في الكورس بدل ما أنا مش بعمل حاجة 
أول ما قمت وطلعت بعد ما لبست لقيتهم قاعدين مستنيين ماما تخلص الفطار كان خالي و يونس قاعدين فأنا كنت مكسوفة أصلا من اللي حصل وصبحت عليهم وجريت أشوف ماما على طول 
مرات خالي الله يرحمها وأنا وماما بنيجي نطل على خالي كل فترة والتانية 
طلعت أنا بالأطباق وخلاص عدلت الدنيا وأول ما قعدنا راح خالو سألني بعدم فهم لما شافني لابسة هدوم الخروج 
رايحة فين النهاردة يا ياسمين 
لاحظت إن يونس كمان بص لي وهو بيتساءل فتجاهلته وبصيت لخالو بابتسامة 
ورايا كورس الصيني النهاردة وضروري أروح علشان مهمة معلش بقى هسيبك النهاردة 
يونس عقد حاجبيه وهو بيبص لي بعدم رضا كنت عارفة إنه عاوزني أقعد معاهم بس مش فاهمة بيحب يبين إنه مش طايقني مع إنه عاوزني أقعد فابتسمت بخبث وأنا ببص له وهو عدل من نفسه وهو بيحمحم وقال 
وفين الكورس دا بقى
قلت بتوضيح وبلا مبالاة 
على بعد مواصلة واحدة مش هياخد كتير 
على العموم هوصلك وآجي آخدك كمان 
قالها يونس بكل برود فبصت له بضيق وسكتت كنت عارفة إنه مهما قلت مش هيسمعني وهينفذ اللي في دماغه برضه فسكتت وخلاص 
بعد ما خلصنا أكل خالو قال له وهو بيوصيه علي 
خل بالك عليها ووصلها لحد باب الكورس 
في حين إن ماما في الخلفية مكنتش مهتمة بي خالص وقالت ل يونس بلهفة 
وابقى متنساش تجيب معاك قوطة وخيار وأنت جاي علشان خلصوا وعاوزة أعمل سلطة للعشا 
يا لهوي يا ماما على اهتمامك بجد كتمت ضحكتي بالعافية ورحت ركبت في العربية ورا فأول ما وصل لي بص لي باستنكار 
هو أنا السواق اللي جابتهولك أمك ولا ايه اطلعي اقعدي قدام 
تأففت بضيق وبعدين رحت وقعدت جنبه وهو باصص لي بنص عين لما لقاني بقفل الباب جامد وقال 
الباب يا حمارة!
لفيت له وضړبته في كتفه كعادتي 
حمارة في عينك اتلم اسمي ياسمين يعني وردة 
زيك زي البرسيم الحمار أجدع منك وبياكلك برضه 
رديت عليه بحدة 
ما هو علشان مبيفهمش 
طبعا هنا مكنش قصدي غير على الحمار اللي قاعد جنبي قعدت أستغفر ربنا لحد ما اتحرك وهو ولا مهتم ببصلة ومردش حتى 
وصلت لحد الكورس وكان فيه زملاء شباب داخلين ف يونس قال بحدة 
أنت هتدخلي معاهم ولا ايه
رفعت حاجبي بحيرة 
وماله ما أنا عارفة إن الحصة مختلطة عادي وهم في جنب وأنا في جنب 
بص لي وملامحه اتشنجت وسمعت همسته وهو بينزل 
غبية!!
اتعجبت هو بينزل ليه ولسة مسألتش حتى غير ولاقيته مسك ايدي ودخل قدامي وقال 
هوصلك لجوة يلا 
اتنهدت بيأس مش هيتغير أبدا من واحنا أطفال وهو بالطريقة دي! 
دايما بيشك في كل اللي حواليه إنهم هياخدوني منه لسة فاكرة موقف وأنا صغيرة لما لعبت مع عيال غيره وسيبته فراح جه ضړب الولد وخدني يلعب معايا بالڠصب 
ابتسمت وأنا بفتكر الذكرى دي كبرنا امتى وعدت سنين 
دخل معايا رغم استغراب الكل منه كان الشباب ليهم كراسي على الشمال والبنات على اليمين دخل وظبط لي الكرسي وقعدني عليه بعدين قال لي وهو بيبص في الساعة 
آجي آخدك الساعة كام
كنت محرجة من البنات اللي بتبص لي والشباب كمان فقلت له بخفوت 
الساعة 5 كويس 
ابتسم لي وبعدين خرج لمحته بيبص بصة جانبية للنص بتاع الشباب وبعدية مشي 
كتمت بسمتي بيأس عليه وبعدين انتبهت لمدرستنا اللي دخلت وبدأت تشرح لنا 
بعد ما خلصنا طاقتي نفدت وحسيت بدماغي بتدوخ من كتر الكلام اللي حشرته في دماغي علشان أستوعبه بالعافية وخرجت كانت الساعة 5 إلا 10 دقايق مكنتش متوقعة يونس يبقى موجود بس كان قاعد في عربيته قصاد المبنى مستنيني 
ابتسمت له وكنت متوجهة له بس معملتش حساب اللي حصل دا 
قطع طريقي واحد من زملائي وهو مبتسم بكل أريحية وبيمد ايده علشان يكلمني 
أهلا يا آنسة ياسمين أنا معز الدين زميلك في الكورس 
اتفاجئت وبصيت ل يونس اللي نزل من عربيته بس شكله مش بيبشر بالخير أبدا!!
أهلا يا آنسة ياسمين أنا معز الدين زميلك في الكورس 
اتفاجئت وبصيت ل يونس اللي نزل من عربيته بس شكله مش بيبشر بالخير أبدا!! 
جه ناحيتنا وقبل ما أرد وأنا مترددة على زميلي لقيته جه وهو بيقول بتساؤل حاد 
فيه ايه يا ياسمين حصل حاجة
حسيت بضربات قلبي بتعلى وأنا خاېفة من ردة فعله بس لقيت معز الدين وقف وبص له باستغراب بعدين قال لي 
أنت تعرفيه
عقدت حاجبي وأنا مش عارفة بأي صفة بيسأل بس ملحقتش أتكلم غير ولقيت يونس بيقول بجمود 
وهي تعرفك أنت مين إن شاء الله علشان تقف معاها كدا في نص الشارع
مسكت دراعه وأنا بحاول أهديه وأخليه يخفف من حدة نبرته بس التاني مسك ايدي واتحرك وساب التاني مبهوت بيبص لنا باستنكار ايده كانت ماسكة ايدي جامد فقلت له وأنا ببعدها بذهول 
فيه ايه يا يونس مش كدا ايدي ورمت!!
لف لي ووقف ملامحه هديت وقال 
آسف مكنش قصدي أنت تعرفي الواد دا
سكتت شوية بعدين قلت لما لقيت ملامحه هتحتد تاني 
دايما بييجي الكورس بس عمرنا ما اتكلمنا والمرة اللي كلمني فيها متصادفش غير وأنت موجود 
قلت الجملة الأخيرة بسخرية فرفع حاجبه وقال 
وأنت كنت حابة تكلميه وأنا مش موجود
سؤاله رفع ضغطي وخلاني أبص له پصدمة حسيت بالڠضب مكتسح وشه فمسحت على وشي بضيق وأنا بروح للعربية 
مفيش فايدة فيك 
مشي ورايا وفضل ساكت بس عروقه باينة وهو متضايق وطول الطريق في مرواحنا البيت ماتكلمش ولا كلمة كان المغرب بيأذن واحنا بندخل البيت 
دخلنا ببرود من غير كلام هو
دخل على أوضته مباشرة وأنا رحت أغير هدوم الخروج ولما طلعنا لقيت ملامح الاستغراب على وش خالو وماما فحاولت أتصرف طبيعي كأن محصلش
حاجة 
ها عاملين لنا أكل ايه النهاردة علشان ھموت من الجوع!
خالو شاور لي آجي أقعد جنبه بابتسامة وهو بيقول 
تعالي ارتاحي بس أم ياسمين عاملة لنا مفاجأة ومش راضية تقول لي بتعمل ايه 
وماما قاعدة قصادي وبتضحك بتقول 
جوة بيستوي أهو 
لما شميت الريحة ابتسمت