سكريبت ياسمين و يونس بقلم بسمة علوان


والتاني والتالت وأنا لسة على تشتتي بس تقبلت فكرة إنه يكون زوج مش هقول بالكامل بس على الأقل موافقة مبدئية وأنا حاسة برضه إني نفسي أكون جنبه على طول بأي صورة ممكنة 
وأنا بقلب في الفون لما كنت قاعدة في الصالة وماما كعادتها في المطبخ وبابا في الشغل لقيت رسالة مبعوتة لي من رقمه رقم يونس !
فتحتها طبعا بسرعة وقرأتها بعدين ضحكت دا كان بيسألني لون الفستان ايه علشان هعدي على الأتيليه دلوقتي 
يا لهوي وواثق من نفسه! دا بابا لو عرف هيعمل منه كفتة لما شافني قرأت ومردتش فسأل تاني يعني مش هتقولي برضه 
رديت عليه وأنا بضحك يا ابني بقى ارحمني وبطل خفة دمك اللي هتوديك في داهية دي استنى لحد آخر الأسبوع 
رد علي وبعلامات تعجب كتير كل دا علشان تختاري اللون!!! 
طب أقول له ايه دا أزعق له ولا أتجاهله ولا أبلغ عنه بابا 
قلت له بزهق أبيض 
وأنا عارفة إنه مش هييجي أصلا من غير ما بابا يكون موجود حتى علشان لو عرف إنه جه من غير إذنه هيولع فيه أنا عارفة الكلام دا كويس 
مردش علي ساعتها بس شاف الرسالة فبطلت لعب في الفون ورحت قعدت في أوضتي كنت بحب أجرب دايما الميكب في البيت وبالفعل عملتها ميكب هادي بس راسم ملامحي البرونزية مايلة للسمار شوية وفردت شعري العسلي اللي كان لايق مع عيوني العسلي أوي ودا أكتر حاجة عاجباني فيه 
حسيت بالرضا عن نفسي وطلعت لماما علشان مفيش غيرها أقرفه كانت مشغولة وبتعمل أكل أصناف وألوان فسألتها بتعجب 
أنت عازمة حد ولا ايه
نفت براسها بسرعة وبعدين غيرت الموضوع وقالت أول ما شافتني 
ايه اللي عاملاه في نفسك دا يا بت
ضحكت وأنا براقص لها بحواجبي بغيظها 
حلو مش كدا طول عمري حلوة 
بصتلي بتهكم وقالت 
روحي شيلي الكلام دا علشان خالك رن وقال جاي هيسلم علي ويمشي مش عارفة رايح فين 
ومن امتى خالي بيمشي من غير ما تعرفي رجله هتدوس فين
كنت باصة لها بخبث وأنا بتكلم لإني عارفاهم أكتر من نفسهم حتى! 
وهي حاولت تتوه في الموضوع وبعدين رحت شلت الميكب تاني علشان مش بحب حد يشوفني بيه ممكن ماما وبابا بس إنما خالو مش متعودة معاه على كدا 
بشرتي رجعت طبيعية تاني بصيت لرموشي في المراية كانت طويلة حوالين عيوني الواسعة العسلية ابتسمت بالرضا عن نفسي وأنا بهمس 
بميكب ولا من غيره قمر برضه 
بحاول أحفز نفسي لإن كان عندي عقدة من بشرتي من صغري بس ماما وبابا بنوا في الثقة الكافية اللي تخليني أثبت على حبي لنفسي 
يمكن يونس شبهي شوية أسمراني شوية وعيونه بني فاتح زي الشاي بلبن وشعره بني غامق بس شكله منمق بلبسه الكاجوال والبدلات دا أصله صعيدي دا يعني كل الشهامة والحلاوة أستغفر الله أنا بقول ايه
بعد مرور ساعة قضتها في مساعدة ماما لقيت بابا رن علي وقال بنبرة كان فيها الضجر 
ياسمين يونس هييجي يديك حاجة ويمشي لو قعد أكتر من دقيقتين أنت الحرة 
يديني حاجة ايه 
قفلت معاه وبعد دقيقة الباب خبط لبست إسدالي الوردي وطلعت فتحت الباب لقيته واقف بابتسامة واسعة وشايل شنطة في ايديه كانت كبيرة شوية فسألته بابتسامة مستفهمة 
بابا قال إنك جاي جايب حاجة جايب ايه بقى
دا بدل ما تقولي لي اتفضل
قالها باستنكار فرديت عليه برفعة حاجب 
وبابا قال برضه لو قعدت أكتر من دقيقتين مش هيحصل كويس 
ما زال بيبص لي بعدم

رضا وبعدين لف وقال وهو ماشي 
كدا كدا أنا جاي بالليل ووريني هيمشيني ساعتها ازاي 
ضحكت على عصبيته وهو ماشي كدا أخدت الشنطة ودخلت جوة بفتحها بفضول 
لقيت لقيت فستان! فستان أبيض منفوش شوية وواسع وكمان جزمة بكعب وطرحة طويلة ساترة دا غير إن فيه تاج من ورد هو فيه ايه بالظبط
أخدت الشنطة وجريت على ماما وابتديت أهم التلميحات اللي بتحصل من الصبح وقلت پصدمة 
ماما هو يونس هييجي النهاردة مع خالو
بصيت لي ولما شافت الفستان ابتسمت وسابت اللي في ايديها وبدأت تفتح بلهفة وتجاهلتني تماما فضلت تقول 
والله الواد دا عنده ذوق أكتر من أبوه 
ماما مردتيش علي هو فيه ايه
كنت عارفة اللي بيحصل بس لازم أتأكد راحت بصت لي وقالت بثقة 
هييجي بالمأذون النهاردة باباك وافق عليه خلاص وقال يخلص من زنه 
وهو أنا لسة قلت رأيي يا ماما ازاي توافقوا كدا
أنت هتعمليهم علي الشويتين دول دا أنت عينك بتطلع قلوب والابتسامة مفارقتش وشك من ساعة ما مشي آخر مرة! يتمنعن وهن الراغبات
مقدرتش أتكلم بعد اللي قالته أنا اتكشفت!!
حطيت عيني في الأرض وحسيت بكسوف وقلبي بيدق بسرعة مكنتش عارفة إني مفضوحة أوي كدا!
وماما ضحكت وهي باصة لي بمكر 
روحي قيسي الفستان بقى يا عروسة 
أخدت الشنطة وجريت على جوة مش علشان أقيس الفستان بل علشان أبعد الإحراج دا عني وأنا حساسة أصلا وممكن أعيط دلوقتي من الكسوف عادي جدا!
لمحت الفستان تاني فقيسته ولبست الجزمة البيضة بكعبها الطويل ظبطت الطرحة والتاج على راسي وحسيت بالرضا التام عن نفسي لما حطيت مرطب بسيط على بشرتي وشفايفي اداها نضارة شوية 
ضحكت بدون وعي وأنا بلف حوالين نفسي
وبعدين اترميت على السرير وبتخيل اللي حصل واللي بيحصل واللي هيحصل وبضحك بدون توقف حاسة خدودي باظت من كتر الضحك!
موبايلي عمل صوت رسالة ففتحته بسرعة لقيته باعت لي صورته وهو قدام البيت بتاعهم وبيقول لي وصلت البيت علشان أجهز لليل بقى عاوزك تختاري معايا ألبس أي بدلة 
ابتسمت وقلت له ابعت رغم إنك فاجئتني وأنت بتزن على بابا وبتحقق كلامك بجد 
رد علي بفويس نوت علشان تعرفي إن محدش يقدر يرفض لي طلب ها
أي بدلة بقى 
شفت صور البدل الجملي والسودا والبيضا والكحلي وأكتر حاجة عجبتني كانت جانبية جدا مش بدلة خالص قلت له البس الجلباب الصعيدي 
كان متفاجئ وهو بيبعت لي من بين كل حاجة مشفتيش غير الجلباب 
رديت عليه وأنا ببتسم لما بتلبسه بحسك ناضج ووقور وكبير بحبك فيه 
وكالعادة سمع كلامي ورد علي بحاجة كسفتني من عيوني 
قفلت الموبايل تاني ورجعت أظبط نفسي تاني وبابا وخالو قالوا لي إنهم جايين بعد ربع ساعة بالظبط استنيتهم بلبسي ورحت لماما بقول لها 
ها شكلي حلو
بصيت لي واتفاجئت بعدين ظهرت على وشها ابتسامة فخورة محبة وقالت بهدوء 
أحلى من أي عروسة شافتها عيني 
وصلوا بعدها وأنا كنت مستخبية في أوضتي سمعت أصواتهم الرجولية برة وهم بيقولوا للمأذون يتفضل شفتهم لما كنت فاتحة باب أوضتي فتحة صغيرة كان راجل كبير في السن بس لابس جلباب بشكل وقور وملامحه سمحة 
بصيت على يونس لقيته لابس جلباب وشكله يهبل بس شكله مكنش راضي عن نفسه علشان كل شوية يعدل الجلباب ومهتم بمنظره أوي 
كنت مضلمة أوضتي فحتى لو حد بص على الأوضة فمحدش هيلمحني وأنا ببص بعد ما قعدوا واتظبطوا ماما طلعت بالعصير وبعدها قالوا لها تدخل لي فقفلت الباب وأنا وسط توتري اللي مش راضي يخلص وقعدت على السرير كإن مفيش حاجة مهمة أو شاغلاني 
بس على مين ماما بمجرد ما دخلت كان باين على وشها علامات المكر طبعا ما هي حست بإحساسي قبل كدا