عودة زوجي المفقود


عليه الناس رجلا صالحا لم يفرط في الشرب ولم يقامر ويأتي إلى المنزل كل ليلة في عطلات نهاية الأسبوع أخذ الأطفال إلى الحديقة وساعد باتريسيا في البقالة وشاهد كرة القدم مع الجيران كان من نوع الآباء الذين يحضرون الاجتماعات المدرسية ويدخرون بعناية القليل من المال كل شهر لقضاء العطلة السنوية العائلية إلى أكابولكو وكان يحلم يوما ما أن يكون قادرا على دفع تكاليف التعليم الجامعي لأطفاله وصفه زملاؤه في العمل بأنه جاد ولكنه لطيف ودقيق مع الأرقام ودقيق دائما في مواعيده ولا يسبب أي مشاكل أبدا وكانت الحياة في ليندافيستا خلال تلك السنوات نموذجية لأحياء الطبقة العاملة في مدينة مكسيكو لطالما كانت الشوارع مليئة بالباعة في الشوارع صوت شاحنات القمامة يختلط مع أجراس عربات البطاطا الحلوة في فترة الظهيرة عاشت عائلة كامبوس في منزل مكون من طابقين مع واجهة من الطوب الأحمر وحديقة صغيرة أمامها كانت باتريسيا ترعى العناية وزراعة النباتات والبوغانفيلية التي أضافت لونا إلى الشارع يعرف الجيران بعضهم البعض واستعاروا السكر عند الحاجة اعتنوا بأطفال بعضهم البعض وتحدثوا في زوايا الشارع أيام الأحد بعد القداس ولكن تحت مظهر الحياة الطبيعية حمل روبيرتو كامبوس سرا كان يأكله حيا سر لم يشتبه به باتريسيا ولا أطفاله ولا أي شخص قريب منه وكان هذا السر على وشك الانفجار بأكثر الطرق ټدميرا ممكنة الثلاثاء 22 أغسطس 2006 بدا وكأنه يوم عادي استيقظت مدينة مكسيكو تحت سماءها الرمادية المميزة في أواخر الصيف عندما يكون أمطار بعد الظهر متوقعة تقريبا استيقظ روبيرتو في الساعة 600 صباحا كما كان يفعل كل يوم سمعته باتريسيا يتحرك في الحمام صوت الدش خطوات أقدامه في الردهة تناولوا الإفطار معا كالعادة القهوة والخبز الحلو بينما كان الأطفال لا يزالون نائمين كان دانيال 10 سنوات وكان أليخاندرو 7 سنوات وبدأت المدرسة قبل أسبوعين فقط ستتذكر باتريسيا لاحقا كل تفاصيل ذلك الصباح بوضوح مؤلم بدا روبيرتو مشتتا قليلا أكثر هدوءا من المعتاد لكنها نسبته إلى إجهاد العمل كانت الشركة تخضع لمراجعة خارجية للحسابات وكان روبيرتو قد ذكر أن لديه عبء عمل ثقيل كان يرتدي قميصا أبيض بأكمام طويلة وسروالا رماديا وحذاء أسود مصقولا حديثا حقيبته الجلدية البنية نفس التي استخدمها لسنوات تنتظر بجوار الباب هل أنت بخير سألت باتريسيا وهي تصب له المزيد من القهوة نظر روبيرتو للأعلى وابتسم لها بالطريقة التي جعلتها تشعر دائما بالأمان نعم حبي فقط متعب لا شيء لا يمكن إصلاحه بكوب جيد من القهوة لفتة روتينية تلقتها آلاف المرات لكنها ستأخذ فيما بعد معنى مفجع صعد إلى الطابق العلوي لإيقاظ الأطفال وساعدهم على ارتداء ملابسهم وإعداد وجبات غداءهم المدرسية دانيال كان لديه اختبار رياضيات وكان متوترا
جلس