عودة زوجي المفقود


روبيرتو معه لبضع دقائق يستعرض مشاكل الكسور مع الصبر الهادئ الذي حدد أبوته في الساعة 730 صباحا التقط روبيرتو حقيبته وودع الأطفال عندما أنهوا حبوب الإفطار وغادروا المنزل شاهدته باتريسيا يسير في الشارع باتجاه شارع مونتيفيديو حيث كان يلحق بالميكروباص إلى مترو الأنفاق السماء هددت المطر وكانت تلك آخر صورة لها له ظهره محنوس قليلا تحت وزن حقيبته يمشي بين العمال الآخرين متجهين إلى وظائفهم يختفي في التيار البشري لمدينة لا تنام أبدا لم يصل روبيرتو إلى العمل في ذلك اليوم في الساعة 1000 صباحا اتصل رئيسه بالمنزل يسأل عنه كان ذلك غير اعتيادي تماما كان روبيرتو دقيقا في مواعيده شعرت باتريسيا بأول طعڼة حادة من القلق اتصلت بهاتف روبيرتو المحمول لكنه كان مغلقا كان هذا غريبا لأن روبيرتو دائما ما يبقي هاتفه مفتوحا في حال احتاجته عائلته انتظرت معتقدة أنه ربما يعاني من مشاكل في النقل وأن الميكروباصات لا يمكن التنبؤ بها وأن مترو الأنفاق يتوقف أحيانا بين المحطات ومع مرور الساعات وعدم تلقي أي خبر بدأ القلق يتحول إلى ذعر حقيقي حاولت الاتصال بالأصدقاء والزملاء وعندما لم يجد أحد له أثرا بدأت الشرطة تدخل في التحقيقات لم يترك روبيرتو أي رسالة ولم يترك أي دليل عن مكانه بدأت تكهنات الجيران بالظهور بعضهم قال إنه ربما هرب بعيدا عن المشاكل المالية أو مشاكل في العمل وبعضهم لم يكن يصدق أن شخصا مثله يمكن أن يختفي هكذا كما لو أن الأرض ابتلعته وعاشت باتريسيا السنوات التالية في ألم متزايد بين أمل وړعب كل عام يمر يزداد فيه السؤال أين هو ماذا حدث له هل ما زال حيا ومع مرور 17 عاما استمر البحث بلا جدوى ثم جاء ذلك اليوم في سبتمبر 2023 حين دخلت باتريسيا البنك ورأت روبيرتو أمامها شعرت بأن قلبها يكاد يقف عن الخفقان لم تصدق عينيها كل شيء بدا كما لو عاد الزمن 17 عاما للوراء لكن ملامحه تغيرت مع الشعر الرمادي والتجاعيد والنظارات لم تصدق نفسها لكنها قررت تبعه كانت تتبعه بحذر وهي تحاول أن تظل غير مرئية عندما دخل الرجل في مقهى قريب لاحظت أنه لا يبدو على دراية بأي شخص من حوله كان يحدق في فنجان قهوته بعينين فارغتين ولم ينطق بكلمة واحدة جلس هناك لساعات تتبعه من بعيد وكل حركة يقوم بها كانت تزيد قلقها وشكوكها إلى أن جاء الليل وعاد الرجل إلى شارع جانبي قليل الإضاءة وهناك لاحظت آثارا غريبة على ملابسه وأثار حروق صغيرة على يديه وجسده وبدأت تربط بين ما رأت وبين حقيقة اختفائه قبل 17 عاما حاولت الاقتراب لكن الرجل الټفت فجأة ونظرت في عينيه شعرت وكأنها تنظر إلى