رواية كامله شبيهة أمي

بعد ما أمي نهى ماټت حياتي وقفت. مش بمعنى إن الوقت وقف لا الدنيا كملت بس من غير روح. أنا اسمي مريم عندي 23 سنة وأمي كانت كل حاجة حلوة في حياتي. كانت الضهر اللي أستند عليه والصوت اللي يطمني والضحكة اللي تخليني أحس إن الدنيا مهما وسعت فهي أمان. يوم الحاډث كان عادي جدا كلمتني قبل ما تنزل من البيت وقالتلي هتتأخر شوية عشان تزور خالتي ليلى أختها التوأم. ضحكت وقالتلي خلي بالك من نفسك يا روحي وبعدها بساعتين تليفون غريب صوت بارد وكلمتين كسروني حاډثة مستشفى توفت. من اللحظة دي وأنا حاسة إني بتفرج على حياتي من بعيد. أبويا حسام اتكسر راجل كنت فاكرة مفيش حاجة تهزه لقيته قاعد بالساعات يبص في الفراغ ينام وهو قاعد يصحى وهو بيعيط. ليلى كانت دايما موجودة نفس الوش نفس الصوت تقريبا نفس الحركة بس مش أمي. كانت بتطبخ بتنضف بتهتم وأنا كنت بشوفها وبحس براحة وۏجع في نفس الوقت. عدى شهر شهرين سنة كاملة وأنا بحاول أتعامل مع فكرة إن أمي مش راجعة. وفي يوم أبويا قالي نتعشى سوا أنا وهو وليلى. الجو كان تقيل ولما قاللي إنهم ناويين يتجوزوا حسيت قلبي وقع في بطني. ما صرختش ما اتخانقتش بس سكت. قلت يمكن ده ضعف مني يمكن ده طريقته علشان يعيش. جه يوم الفرح بسرعة ناس زغاريط ضحك وأنا واقفة متفرجة مش قادرة أفرح ولا قادرة أكره. فجأة جدتي الحاجة فاطمة أم أمي وليلى شدتني من إيدي وقالتلي بصوت واطي مش قادرة أستحمل أكتر من كده في حاجة لازم تعرفيها. خرجنا من الفرح وركبنا تاكسي وأنا قلبي بيدق زي الطبل. دخلنا بيتها القديم طلعت السلم اللي بيصر ودخلت الأوضة اللي محدش بيقربلها رجعت شايلة صندوق خشب قديم. فتحته وطلعت ورق وصور وشريط تسجيل قديم. قالتلي وهي بټعيط إن أمي قبل ما ټموت بفترة كانت تعبانة جدا تعب نفسي مش جسدي وإنها كانت حاسة إن في حاجة غلط بين أبويا وليلى من زمان من قبل الحاډث. شغلت الشريط وسمعت صوت أمي صوتها وهي بټعيط وبتقول إنها عرفت إن ليلى كانت بتحب أبويا من وهم صغيرين وإن أبويا كان دايما ضعيف قدامها وإن الحاډث ما كانش قضاء وقدر زي ما كلنا فاكرين. في ورق تقارير مكالمات تفاصيل تثبت إن فرامل العربية كانت متلعب فيها وإن آخر واحدة شوفت أمي كانت ليلى. الدنيا اسودت قدامي. رجعنا الفرح وأنا مش نفس البنت. بصيت على أبويا وليلى وهم بيضحكوا وأنا شايفة الحقيقة. بعد كام يوم واجهت أبويا انهار اعترف بكل حاجة قال إنه ضعف وإنه ندمان وإنه ما كانش يقصد ټموت. ليلى اختفت بعدها سابت البلد