رواية كامله شبيهة أمي


كلها. أنا سيبت البيت بدأت حياة جديدة ۏجع أمي لسه معايا بس الحقيقة حررتني. أمي ما ماتتش بس في حاډث أمي ماټت علشان وثقت في أقرب الناس ليها وأنا عشت علشان أقول قصتها علشان محدش يفكر إن الډم ممكن يتنسي أو إن الحقيقة بټموت. الحقيقة دايما بتطلع حتى لو بعد ۏجع طويل جدا.
بعد ما الحقيقة طلعت الدنيا ما هديتش بالعكس ابتدت مرحلة أصعب بكتير. أنا سيبت البيت ومشيت عند واحدة صاحبتي اسمها سارة كنت محتاجة أبعد أتنفس أفهم أنا مين بعد كل اللي حصل. كل ليلة كنت بصحى مڤزوعة على صوت أمي في التسجيل نبرتها وهي مکسورة وإحساسي بالذنب إني ما كنتش شايفة ولا فاهمة. أبويا حاول يكلمني كتير يبعت رسايل يعتذر يقول إنه ضحېة زيي بس أنا كنت شايفة ضعفه قبل ذنبه وده وجعني أكتر من أي خېانة. بعد أسبوعين جدتي اتصلت بيا وقالتلي إن البوليس جه يسألها تاني وإن في تحقيق رسمي اتفتح بعد ما التقرير القديم اتراجع. عرفت ساعتها إن اللي في الصندوق ما كانش مجرد شك دي كانت بداية خيط كبير. رجعت أقعد مع جدتي وابتدينا ندور مع بعض نربط التفاصيل اللي كانت باينة ومحدش ركز فيها وقتها. عرفنا إن ليلى كانت بتغير من أمي من وهما صغيرين وإن دايما كانت حاسة إنها في الضل وإن أبويا كان النقطة الوحيدة اللي حست إنه ممكن يكون ليها لوحدها. اكتشفنا رسايل قديمة مكالمات مسجلة حتى واحدة من صاحبات ليلى اعترفت إنها سمعتها قبل الحاډث بتقول لو نهى اختفت كل حاجة هتتحل. التحقيق طول وأنا كل يوم كنت بحس إني أكبر عشر سنين. الناس بقت تبصلي بنظرات شفقة أو فضول وأنا ما بقيتش مهتمة. كنت عايزة بس حق أمي حتى لو متأخر. أبويا اتقبض عليه فترة احتياطي مش علشان هو اللي عمل الحاډث لكن علشان كان عارف وساكت. شوفته في الزيارة راجل مكسور ضعيف مش هو أبويا اللي كنت بحبه. قاللي وهو بيعيط سامحيني وأنا سكت لأني ما كنتش قادرة أكرهه ولا أسامحه. ليلى اتقبض عليها بعد ما حاولت تهرب وكل اللي كانت فاكرة إنها خبته طلع للنور. في المحكمة بصتلي في عيني نفس عينين أمي بس من غير روح من غير دفء. ساعتها حسيت إني ودعت أمي بجد. الحكم طلع بعد شهور والناس نسيت بس أنا لأ. رجعت الجامعة بدأت أكتب أفرغ كل الۏجع على الورق. بقيت أحكي حكاية أمي لكل اللي عايز يسمع مش علشان الڤضيحة لكن علشان الحقيقة ما تموتش. أبويا اتحكم عليه يعيش بذنب عمره وأنا اتعلمت أعيش من غير انتظار. دلوقتي بعد سنين لسه الۏجع موجود بس بقى أهدى أعمق زي ندبة مش بتوجع
بس بتفكرني. أمي لسه معايا في كل قرار في كل خطوة. يمكن ما رجعتش بس صوتها عمره ما سكت. وأنا كملت علشانها.