كاميرا مخفيه حكاوي نرمين همام

ودي كانت أول مرة أحس فيها براحة حقيقية من سنة كاملة.

في الليل، وأنا نايمة، لمحت نور أحمر صغير في الأوضة. في البداية افتكرت إني بتخيل وكنت هكمّل نوم، لكن قررت أقوم أتأكد. واللي شفته صدمني: النور ده كان كاميرا، كاميرا متثبتة في أوضة نومي، في المكان اللي بنام فيه وبغير هدومي.

جسمي كله بدأ يرتعش، ومشيت ورا السلك بتاع الكاميرا لحد ما وصلني على كمبيوتر أحمد. ولما فتحته، اڼهارت وبكيت. كان مليان فيديوهات ليا، فيديوهات وأنا بغير هدومي، وكلها مرفوعة على الإنترنت وعليها ملايين المشاهدات. كنت مشهورة في أسوأ طريقة ممكنة، وأحمد كان بيكسب ملايين من ورايا.

في اللحظة دي، كل حاجة بقت مفهومة. عرفت ليه الناس بتبص لي بالشكل ده وليه سمعتي اټدمرت. كلمت الشرطة فورًا وبعت لهم كل الأدلة. وأول ما أحمد وأمي رجعوا البيت، كانت الشرطة مستنياهم. أحمد اتقبض عليه قدام الكل، وبعد التحقيق اتحكم عليه بعشرين سنة سجن.

مع إني مسحت الفيديوهات، لكن سمعتي كانت اټدمرت خلاص. وده كان واقع صعب، لكن قدرت أوصل لكل الفلوس اللي أحمد كان عاملها من ورايا، وحرفيًا كانوا ملايين. استخدمت الفلوس وسافرت برّا البلد، وبدأت حياة جديدة من الصفر، في مكان محدش يعرفني فيه.

يمكن اللي حصل ترك چرح عميق جوايا، ويمكن الۏجع عمره ما هيروح تمامًا، لكن دلوقتي على الأقل أنا عايشة مرتاحة، في بلد تانية، وبتعامل كبني آدمة… وده لوحده كان حلم.

كاميرا مخفيه حكاوي نرمين همام

تمت