قصـة بـراءة في ساحـة المحكمـة كامـلة بقـلم منـي السـيد


من المحكمة ورجلي ما كانتش شايلاني. قعدت على أول تاندة وقعدت أضحك وأعيط في نفس الوقت.
مازن ساند راسه عليا وسألني أنا كنت شاطر يا ماما
بست راسه وقلت له أنت كنت أعظم بطل في الدنيا.
الحياة ما اتغيرتش فجأة لفيلم سينمائي سعيد لسه فيه تعب وشغل ومصاريف بس فيه حاجة عميقة اتغيرت جوايا.
لأول مرة من يوم ما أحمد ماټ صحيت ومن غير الخبطة اللي في قلبي متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات... الخۏف من إن حد معاه فلوس ونفوذ يقدر ياخد ابني مني لمجرد إنه صوته عالي.
مازن كمان اتغير.. بقى يمشي وفارد ضهره.
بقى ينام والباب مفتوح ولما سألته قالي خلاص مش خاېف حد يجي ياخدني. الجملة دي كانت أصعب من أي كلمة اتقالت في المحكمة. عرفت ساعتها إن الأطفال بيشيلوا همومنا في سكات وبيحسوا بالتوتر مهما حاولنا نخبي.
حماتي حاولت تشوه صورتي قدام القرايب وقالت إني سخنت الولد ضدها بس هيبتها اللي كانت بتخوف الناس ضاعت.. لأن القوة لما بتتحول لجبروت بتفقد احترامها.
بعد كام شهر طلبت تشوفه رؤية تحت إشرافي. وافقت.. مش عشانها بس عشان مازن يعرف إن القوة مش معناها الاڼتقام وإننا نقدر نحط حدود من غير ما نكون قساة.
في الزيارة حاولت تعدل له لبسه وتنتقد طريقتي في أكله فمازن بصلها بهدوء وقال ماما عارفة أنا بحب إيه.
ما تدخلتش.. هو اللي رد.
وفي يوم مدرسة الفصل كلمتني وقالت لي مازن كتب موضوع تعبير عن الأبطال.
كنت فاكرة إنه هيكتب عن سبايدر مان أو لعيبة الكورة.. بس لقيته كاتب عني
ماما هي بطلتي.. عشان مابتستسلمش أبدا حتى لما الناس بتقول كلام وحش. بتشتغل وبتلاقي وقت ليا. بتسمعني.. وفضلت جنبي وما سابتنيش.
قعدت في العربية أعيط وعرفت إن مفيش حكم محكمة ولا اعتذارمتوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات. ولا انتصار في الدنيا يوازي الكلمتين دول.
كلمة أخيرة لكل أم وأب بيتحاربوا في شرفهم أو تربيتهم
أنتي أكبر بكتير من أي كلمة وحشة اتقالت في حقك.
ولكل حد فاكر إن الفلوس أو القرابة بتديه حق امتلاك الأطفال
الطفل مش بيفتكر مين اللي كان معاه شنطة فلوس.. هو بيفتكر مين اللي كان واقف جنبه بجد.
النهاية