رواية شهد حياتي للكاتبة سوما العربي 


سيارته ففعل هو الاخر صافحه عز باحترام مساء الخير يا يونس بيه 
يونس مساء النور 
وقفوا للحديث قليلا قال تقطت عين غز مع ذات النقاب ولكن انتقل نظره تلقائيا الى وجه باكى حزين عيون حمراء ولكن لم تذهب جمالها لم تنظر اليه يبدوا انها غارقه في بحر الهموم تسأل قلبه من هذه الجميله 
عقد يونس حاجبيه بضيق وهو يراه ينظر إلى حيث سيارته ويلا لك اتنظر إلى فاتنتى 
يونس پغضب عز بيه انت شكلك مش معايا خالص 
عزها اه هى مين المدام اللى فى عربيتك دى 
يونس پغضب أكبر عز بيه الزم حدودك دى مراتى شهد يونس العامرى 
شعو عز بفهم يونس الخاطئ له وأسرع مصححا وهو يقدر غيرته على اهل بيته لا خالص مانا شوفت مدام شهد معاك في الفرح
امبارح انا اقصد إلى معاها 
يونس پغضب واقتضاب دى اخت المدام عن ئذنك 
تركه ورحل دون انتظار للرد وغيرته بدت كالنيران ستلتهم اى شئ رأته شهد وهو بهذه الحالة فأثرت الصمت الان فحالته غير مطمئنه ولا تسمح بالكلام 
اما عز فقاد سيارته من جديد وأحيانا تأتي صوره صاحبه الوجه الاحمر امام عينيه وهى متكئه على نافذة السياره غارقه في احزانها 
استفاق عز على نفسه وقال انت عبيط يا عز ماتنشف كده 
عاد عز لجموده من جديد عز الفيومى الرجل الوقور ذو الهيبة والطله التى تذهب العقول ببشرته السمراء وملامحه الصارمه وجسده العريض 
دلفت ملك بخطى بطيئه مع شهد التى تمسك على يدها تحسها على السير وتشجعها استقبلتهم عزيزه بترحاب شديد 
جلست ملك على استحياء فهى رغم شخصيتها القويه والعنيده إلا أن الخيانه امر مؤلم جدا اكثر الأشياء كسره للمرأة وخصوصا المرأة التي كل حياتها ودنيتها أسرتها وملك كانت نعم الزوجه ولكن ذلك المنير لا يستحق 
كان يونس قد أمر الخدم بتجهيز غرفه لملك لتسريح بها طلبت منها شهد الذهاب لتستريح قليلا 
شهد تعالى يالا يا ملك تطلعى اوضتك 
ملك بخفوت تمام 
ذهب الاثنان وأثناء صعودهم السلم كانت مروه تهبط الدرج ونظرت لهم پحقد واندفعت ناحية يونس وقال ت انا عايزه اعرف الفلاحة دى بتعمل ايه هى كمان مش كفاية واحده انت هتجمعلى الفلاحين فى بيتى ولا ايه 
توقفت قدمى شهد وملك وتسمرتا بالسلم واحتدت أعين يونس واتجه إليها ولوى ذراعها خلفها وقال انتى اتجننتى ايه اللي بتقوليه ده 
مروه پغضب انت بتمد ايدك عليا عشان البتاعه دى 
يونس بصوت جهورى واعين حمراء الزمى حدودك واعتذري لها حالا 
مروه بصړاخ انا اعتذر لدى مش كفاية سامحلها تعيش في بيتى 
يونس تتكلمى عنها كويس وهى اللى معيشاكى
ومعيشاكوا كلكوا فى بيتها 
مروه پجنون نعم 
يونس بصوت دوى فى كل الأرجاء البيت ده مكتوب باسم شهد من قبل ماننقل فيه كمان 
شهق الجميع بتفاجئ واولهم شهد اما مروه فكانت الصدمه اكبر من استيعابها فاتسعت عيونها پغضب وزهول وقال ت ايه كاتبلها فيلا بكل الملايين دى باسمها وسايبنا ننقل ونيجى نعيش هنا واحنا ساكنين عندها بقى البتاعه د قطع حديثها صوت صفعه قويه من يونس على وجهها وقال قولتلك الزمى حدودك واعتذريلها حالا 
مروه پغضب وحقداعتذر اعتذر لمين انت فاكر لما تكتبلها فيلا باسمها وتلبسها ماركات هتبقى هانم لا فوق هى هتفضل الفلاحة الى جت من الفلاحين وانا
هفضل مروه هانم بنت السفير 
يونس پغضب مش هسمح بكلمه كمان عليها انتى سامعه انا سكتلك كتير وعديتلك تجاوزات فى حقها كتير وانا بحاول
اراعى مشاعرك بس يا تعتذريلها يا تخرجى من بيتها حالا 
كان مالك قد تجمع كالباقين على صوت الشجار فتدخل قائلا باعتراض بابا 
يونس پغضب مالك ماتتدخلش انت دلوقتي 
مالك بس دى امى 
يونس مالك قولت ماتتدخلش 
نظر لها بقوه قائلا اتعذرى حالا 
نظرت له بتحدى وڠضب وقال تمش هيحصل ابدا انا ماشيه وانت اللى هترجعلى زى ما حصل قبل كده 
اتجهت لأعلى پغضب شديد بعد أن رمقت ملك وشهد بنظرات ناريه 
نظر مالك لوالده پغضب واتجه الى غرفته بينما صعد يونس الدرج وقال انا اسف يا ملك 
مسد على ذراع شهد بحنو وقال انا اسف يا حبيبتي حقك عليا انا 
لم تنطق هى فكل الاحداث تجمعت فى وقت واحد ويوم واحد 
اتجهت بملك الى غرفتها ثم تركتها تستريح قليلا وذهبت هى أيضا كى تبدل ملابسها وتتحدث مع يونس 
دلفت للغرفة وجدته يجلس بشرود على احد الارائك فقال ت بخفوت يونس 
انتبه لها فقال ايه يا حبيبتي لسه زعلانه مش كده انا عارف انها هانتك اوى بس اللى حصل ده مش هعديه بالساهل 
شهد بحزن انا اتحملت منها كتير ومش مسامحاها على الى هى بتعملوا ده وكمان المره دى فى وجود اختى الى هى اصلا عندها مصېبه وفيها الى مكفيها 
يونس بحنان مش عايزك تضايقى نفسك يا روحى حقك عليا 
تنهدت قائله بس ايه الكلام اللي قولته تحت ده انت كنت بتضايقها بس مش كده 
ابتسم بحب وقال لا يا حبيبتي
مش كلام انا فعلا كتبت البيت ده بأسمك ومن قبل مانبدا ننقل فيه 
شهد بزهول معقول بس بس ليه وو 
صمتت وهى مازالت لا تقتنع بأن امواله هى اموالها بل لا زالت على نهج حياتها القديمه يونس زوج مروه ووالد مالك امواله لمروه وابنه وهى لا علاقة لها انما هى زوجة اخيه 
يونس باستفتاروايه كملى 
شهد الفلوس دى من حق ابنك و قاطعها وقال لسه لسه بعد كل اللى حصل بينا ده مش معتبره نفسك مراتى مش معتبره فلوسي فلوسك معتبره انها حق لمالك ومروه بس احب اقولك إنك مراتى مراتى يا هانم ده أنا لسه مهزء ام ابنى عشانك وانتى بتقولى كده مش ممكن بجد 
استدار پغضب منها فهو ورغم كل مايفعله مازالت
بعيده 
شعرت هى بخطئها فهو يفعل من اجلها الكثير حبه وعشقه حتى غيرته التى تشعرها بأنها جوهره رغم ضيقها الا انها باتت تستلذ بها كيف لا واى انثى تعشق من يغار عليها پجنون ويفتعل المصائب بسبب غيرته تتذكر حالتها وهو يدافع عنها امام مروه واحساسها بأن لها ظهر يحميها كانت تقف بشموخ رغم كلمات مروه التى كسرتها واشعرتها بالحرج الا ان انفعال يونس بهذه الطريقة وطرده لها جعلها تهدأ كثيرا وتشعر ببعض العزة بعد الكثير من المهانه التى تعرضت لها 
اقتربت منه بخطوات صغيره حتى التصقت به وهو رغم غضبه الشديد منها إلا انه اغمض عينيه وقد اقشعر بدنه وزادت دقات قلبه من ملامستها له ابتلع ريقه بصعوبة وهو يشعر بصدرها مقابل ظهره فى اول مبادرة للاقتراب منها رغم ضيقه من حديثها الأخير الا انه نسيه تماما واخذ يستمتع بأول اقتراب من ناحيتها 
وقال ت بصوت ضعيف يونس انا اسفه ماكنتش اقصد 
أين يونس ضاع يونس نعم ضاع من حركتها هاته اغمض عينيه وضغط بشفتيه على بعضهم من هوج مشاعره 
بعدم اجابته عليها بسبب ضياعه اعتقدت انه مازال غاضب فتشجعت قليلا واستدارات هى له وجدته مغمض العين فقال تيونس حقك عليا انا خلاص مش هقول كده تانى ولا هفكر كده تانى يونس 
لم يجيب لانه ببساطة تائه فى دوامة احساسيه والمشتعله بها اقتربت ببطئ وهى تحاول أن تشجع نفسها اكثر فهى من اغضبته وهى من يجب أن تنسيه وتراضيه 
لم يجيب من الصدمه من الزهول من حالة التيه التى هو عليها فظنته لم يسامح بعد 
ابتعدت لحظة وهى تظنه لم يصفح عنها بعد 
فى صباح اليوم التالي
شهقه قويه مع سحب الغطاء بسرعه وخجل صدرت منها فقهقه هو عاليا بينما 
يونس بوقاحه وانتى مالك واحد وبيبص على املاكه انتى ايه دخلك انتى 
شهد پشراسه يوووونس 
وقال يا عيوون يونس الى جننتيه خالص 
شهدبس بقى انا ماكنتش مفكراك كده ابدا 
يونس كدة اللي هو ازاى 
شهد اصلك كنت تبان وقور كده وهيبه بس اللي شوفته غير كده خالص بصراحه طلعت مسخرررره 
اڼفجر ضاحكا بشدة ههههههههه مش ممكن هههههه من زمان ماضحكتش كده انا مسخره الله يسامحك هههههههه وضمھا لاحضانه بحب وهو مازال يضحك باستمتاع فقال تبتبلى عليك يعنى ده انت بتعمل حاجات ما صمتت بخجل ولم تسطيع الاكمال فغمز بعبث وقال بعمل ايه قولى 
شهد وهى تضربه بيديها الاثنين فى هجوم علية لمداراة خجلهابس بس خلاص 
قهقه هو عله وهى كانت تضحك أيضا إلى أن صمتت فاستغرب من سكوتها المفاجئ وقال بحنان مالك ياروحي سكتى مرة واحدة ليه 
شهدمتضايقه من نفسى عمال أضحك واهزر واختى اطلقت من جوزها وعندها مصېبه 
ابتسم بحب لها وصمت يضمها أكثر فقال تانت اتضايقت 
يونس بحبلأ بس افتكرت حاجة حصلت امبارح 
رفعت عيونها له قائلة حاجه ايه 
يونس بسخرية بعض مشكلتى مع مروه لاقيت غادة اختها وجوزها بيكلمونى وعمالين يحوروا ويجروا ناعم اكتر يعني عايزين من الاخر يقولولى ان البزنس إلى بنا مالوش اى علاقة وهما شايفين مروه غلطانة وزودتها 
شهد معقول 
يونس معقول اه 
شهد طب وانت هتعمل ايه مع مروه 
تنهد قائلا مش عارف بس هى زودتها اوى لكن برضه مالك مش هيرضى انى اعمل اى حاجة اكتر 
تنهدت هى الاخرى لا تعرف بماذا تجيب ولكنها حقا أصبحت لا تطيق التواجد مع مروه بمكان واحد لكن لن تفصح أكثر كى لا تفهم خطأ 
صوت دقات عالية على الباب اخرجتهم من شرودهم نظر إليها وهو يجيب بصوت جهورىمين 
مالك انا مالك يا بابا حضرتك ناسى أن النهاردة اول يوم مدرسة وجورى لازم تلبس عشان نلحق الباص 
شهقت شهد بقوه وقال بعبوس وصوت منخفض كى لا
يسمع مالك قومتى من حنى ليه 
شهد پغضب وصوت خاڤتازاى انسى ان النهاردة اول يوم مدرسة اوعى اوعى نستنى بنتى 
ه وقال م لسه ماشبعتش منك 
قاطعهم صوت مالك من الخارج بابا لو سمحت عايز اتكلم معاك 
نظرت شهد ليونس وقال تيالا قوم بقا 
يونس بعبث سيبك منهم خلينا كده مع بعض 
شهد طيب نجهزهم ويروحوا المدرسه وبعدين نفضى لبعض كمان عشان اشوف ملك انت ناسى انها ضيفه هنا وعندها مصېبه وانا سيباها من امبارح بدرى ومعاك هنا
فكر قليلا وقال امممم ماشى
بس ماتتاخريش عليا لاحسن اۏلع فى الدنيا تحت 
قال الأخيرة بوقاحه وخبث فابتعدت ضاحكه وقال تلأ لأ بلاش تحت انا بقيت اتوقع منك اى حاجة فى اى وقت 
ثم فرت هاربه للمرحاض فقال هو وهو يضع يديه تحت رأسه فخرتحبى اساعدك 
اغلقت الباب فى وجهه بقوه فضحك باستمتاع وتمتم بسعادة جننتينى يا شهد ياريتك كنتى ليا من زمان 
جلس قبالة ابنه الذى يجلس بنفس الوضعيه وكأنه نسخه مصغره منه فقال مالك بابا ايه اللي حضرتك عملته مع ماما ده 
يونس مالك انت مش فاهم حاجة مش هتفهم دلوقتي لكن لما تكبر وتتجوز هتعرف وتفهم ان ماينفعش حد يهين مراتك اللى فى عصمتك وانت واقف ومايبقاش ليك اى رد فعل 
مالك بس ماما ماهنتش شهد 
يونس انت جيت فى الآخر امال انا كنت بطلب منها اعتذار ليه من الباب