رواية كامله


مصر يا ريت أسافر انهاردة قبل بكرة مش مرتاحه هنا حاسه بخنقة وتعب
فغمغم فارس سريعا 
هشوف حجز لينا اطمني
فنظرا لها بإبتسامة مطمئنة فهو يعلم رهف
وحالتها تلك
فبادلته نظراته ب إمتنان وشكر
ولم تنتبه لزين وملامحه المقتضبة فهي تشعر بدوامة وحزن وخوف فيجب أن تنتهي سريعا لتعاقب زينها عن حديثه عن تلك الفتاة فهي لم تنسى حديث سيدرا ذلك اليوم منذ سنوات
وهي في المشفى عن تلك الحية وشقيقتها
حسنا ستعطيها درسا أيضا لۏجعها لزين بتلك الطريقة 
ظلت شاردة ولم تشعر بمن حولها فخرج زين 
لكي لا يفتك بها هي وفارس سويا
فلم تفق إلا عندما شعرت بيد بجوليا تضع
على كتفها 
مالك يا حبيتي شكلك مضايقة ليه كده!
رهف بتنهيدة مليئة بالحزن 
موجوعة وخاېفة وحاسة بدوامة ومتاهة 
بتسحبني جواها تعبانة أوي يا جوليا 
هفضل مستحملة الۏجع دا لامتى 
مصډومة من كل إلا بيحصل معايا 
كانت تتحدث ودموعها تتساقط علي وجنتيها
ومسدت على رأسها بحنان
كل حاجه هتكون بخير اطمني يا حبيبتي ودلوقتي هروح أشوف كم حاجه عشان السفر
فاومات لها رهف بهدوء فخرجت جوليا 
وتركتها بمفردها
فانتبهت رهف لوجود ظل خلف ستائر النافذة 
فاړتعبت أوصالها وشعرت بضربات قلبها عالية
ولم تسطع أن تتحرك أو تستنجد ب أحد 
فصارت دموعها تنساب بغزارة أكثر
وانكمشت على نفسها وظلت تدعوا الله
أن ينقذها 
فأستمعت لمن يهتف إسمها فأزداد فزعها
أكثر
إهدي إهدي يا رهف مالك في إيه 
أنا زين يا 7بيبتي
ومسد على رأسها بحنان وحب 
حبيتي اهدي يا قلبي أنا جنبك ما تخافيش
فغمغمت رهف بزعر وبكاء
ما تسبنيش يا زين أنا خاېفة أوي أرجوك خليك جنبي 
زين باحتواء وۏجع من أجل معشوقته
فاقتر من أذنيها وهمس لها بنبرة ملئية
بالحنان والحب 
أنا جبك يا قلب زين مستحيل حاجة
تأذيكي وأنا جبك مش هسمح يا قلبي بكده خليكي واثقة فيا
فنظرت له نظرة أطاحت بكيانه وكلماتها التي أطاحت بعقله وقلبه فغمغمت بكل صدق وعشق 
أنا مش بثق في أي شخص زيك إنت الإنسان 
الوحيد إلا أسلمه حياتي من غير خوف
أنت 
أماني وحب عمري الأول والأخير
ببك يا أجمل هدية ربنا كرمني بيها
فنظرا لها بذهول وصدمة وشعرا أن أنفاسه
تسلب منه وقلبه يشعر بدقاته مثل الطبول
ماذا قالت الأن! 
أي حب وعشق هذا!! هل تمزح معي! 
هل استجاب الله لدعائي
فاستفاق من دوامة تفكيره وصډمته وحيرته
على دخول حسن وفارس فنظرا لهما ثم
وقف وهو يغمغم بجمود
هخرج أكلم أمي وهرجع علطول 
فخرج بدون نبث كلمة أخرى ولم يلتفت لرهف
بنظرة واحدة وسط استغراب حسن وفارس لجموده وصدمه رهف لرد فعله
فأغمضت مقلتاها بحزن استوطن
قلبها فحاولت تجميع شتات نفسها
ولكنها لم تستطع فهبطت عبراتها بدون
إرادتها وتفكيرها لتصرفات من عشقه القلب 
اوجعتها بشة 
فهل زين لم يعد يحبها هل ما يفعله معها 
مجرد عطف وشفقة من أجل حالاتها
فلم تشعر غير بمن يجذها 
غير أخيها حسن
فغمغم حسن پخوف وقلق
حبيبتي مالك رهف ردي عليا يا قلب أخوكي
فارس پخوف وقلق أيضا 
إيه إلا حصل يا روفا في حاجة وجعاكي أنادي 
ل جوليا تكشف عليكي
ووزعت نظراتها عليهم بمحبة وغمغمت بهدوء وشرود برغم صړاخ وۏجع قلبها 
أنا بخير إطمنوا يا حبايبي كل الموضوع 
إني نفسي أعرف نفسي وأرسي على مرساي 
بس لاحظت للأسف إني مليش مرسى 
وإلا كنت مفكراه مراساي رفض وجودي 
فتنهدت بثقل ونظرت لهما بإبتسامة صغيرة
جاهدت لرسمها هنسافر إمتى
فنظرا لها پخوف وقلق من حديثها الغامض 
ولكنهما شعرا أن خلف حديثها الغامض ۏجع
وچرح عميق ولكنهما لم يريدا الضغط عليها 
لحتى لا تسوء حالتها أكثر وټنهار
فنظرا لها حسن أخيها بقوة ودعم
خليكي متأكدة وواثقة يا رهف إن أنا جنبك
علطول وعمري ما هتخلي عنك مهما حصل
أخوكي في ضهرك
فارس بغيرة أخوية
ما توسع ياض شوية كده وبعدين مش أنت 
لوحدك أنا أخوها قبلك فلم الدور
أنا ليا في روفا أكتر منك ومن أي حد
فدخلت جوليا وغمغمت بمرح بعدما استمعت للحديث الدائر
ههههه المنافسة عليكي كبيرة يا رهوفا 
مين قدك يا عم
فنظرت لأخويها وصديقتها بإبتسامة صادقة وغمغمت برقة 
يمكن مش هقدر أجمع الماضي بس اللي
متأكدة منه بإذن الله إننا هنبني ذكريات
كتير جميلة مع بعض ذكريات هنكمل بيها الباقي عمرنا أنا بحبكم أوي ربنا يباركلي فيكم كلكم
فارس بمرح 
هي دي الصغنن بتاعي يا ناس أحلى روفا أهي
فجلسوا معها يتحدثون ويمزحون ويمرحون 
وعلي الرغم من محاولة التفاعل معهم 
وظهور ابتسامتها الرقيقة تعلو شفيها 
ولكن قلبها وعقلها كانا منشغلان بمن صدم
تلك الرقيقة وتركها بدون نظرة واحدة
تريحا 
فاغمضت مقلتاها بۏجع وحزن
ولكنها لا تعلم بمتاهه عاشق ينظر لها 
من بعيد لا
يعرف كيف! ولا متى أحبته! 
ولما هو بالأخص التي وجدت الأمان معه! 
يشعر بمتاهة كبيرة وحيرة تكاد تجعله يجن 
فلو كانت تعترف له في ظروف أخرى 
كان سيملها ويدرو بها من كم السعاده التي تخالجه ولكن السؤال الذي ينغص عليه
سعادته كيف تحبه! ومتى! وهي لا تعرفه
جيدا وكانت والمعاملة بينهما منعدمة!
فيوجد سر بالموضوع ويجب أن يعلمه
ويتمنى ألا تكون رهف تلعب بمشاعره 
لأن وقتها ستكون الضړبة القاضية له ونهايته
فذهب ليجلب لها بعد الثياب من أجل السفر
ولا يعلم إنه ترك حبيبته فريسة للحاقدين
والكارهين لها
في غرفة رهف
غمغمت جوليا بهدوء 
أنا هروح أجيب شوية حجات من الشقة ولبس ليكي يا رهوفا مش هتأخر عليكي
أوكي يا 7بيتي من فضلك يا حسن أنت 
وفارس تروحوا مع جولي
لا يا رهف أنا هروح لوحدي وهما يفضلوا معاكي
ما ينفعشي
يا جولي الوقت أتأخر وما ينفعشي تروحي لوحدك في الوقت ده وأنا هرتاح 
شوية قبل السفر
فاوموا لها وذهبوا وتركوا تلك الصغيرة
لۏجعها وحزنها فاغمضت عيونها 
وظل تفكيرها يحوم حول زين فأين يا ترا 
ذهب وتركها! فقررت أن تنهض لتتوضأ وتصلي
وتشكو أثقالها لله عزوجل
فتوضات وجلست على الكرسي فما زالت 
تشعر بهبوط وعدم إتزان فقامت بالصلاة
وبعض انتهائها دعت الله وتوسلت لله ودموعها تهطل على صفحات وجهها 
اللهم أنت الكريم فلا تحرمنا والحليم فلا تعاقبنا والستير فلا تفضحنا تواب تحب التوابين فتب علينا عفو تحب العفو فاعف عنا
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت
رب العرش العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ
لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله 
قد أحاط بكل شيء علما اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني علي الناس 
اللهم إني أعوذ بك من شړ نفسي ومن شړ
كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على 
صراط مستقيم
ولكنها فجأه شعرت بمن يكلها ويكتم أنفاسها فقاومت بكل ما أوتيت من قوة 
ولكن جدها الهزيل لم يساعدها علي المقاومة
أكثر فخارت قواها وشعرت بروحها تسحب منها فاستسلمت لأمر محسوم فاغمضت عيونها
ولم تشعر بشيء حولها
رأت ذاتها إنها في مكان بعيد ولكنها تشعر بأحد 
يهتف بإسمها صوت تعلمه عن ظهر قلب 
فحاولت أن تقترب من مصدر الصوت 
وكلما اقتربت كلما إتضح فشعرت بشيء 
دافيء يتساقط على وجنتيها 
فجاهدت لتفتح مقلتاها بتروي وضعف
فقاومت الضباب من حولها إلى أن اجتمعت
الصورة فوجدت زين أمامها وعلامات الهلع والخۏف على وجهه ودموعه تتساقط بلا توقف 
أما زين فعندما وجدها تفتح جفنيها
شعرا بالسعادة الطاغية واستعادا روحه
المسلوبة فغمغم بلهفه وقلق 
رهف حبيبتي انتي بخير يا نبض قلبي 
فلم يعطيها الفرصة وتلقفها باخل
فعندما دخل للغرفة وجد ذلك الحقېر يكمم 
أنفاسها فأصابه الهلع وركض سريعا ناحية
ذلك الحقېر وقاما بلكمه ولكن الأخير استطاع الفرار من بين براثنه 
فنظرا لها وجدها ملقاه أرضا بدون حركة
فشعرا أن قلبه يكاد يتوقف من رعبه عليها
فتنهد وغمغم بحمد لله وإعتذار لها 
الحمد لله يا حبيبتي إنك بخير سامحيني يا قلبي عشان خلفت وعدي معاكي وبعدت مجرد
التفكير إني لو تأخرت دقيقة كمان كان 
هيحصلك إية بيجنني
للمره الثانية أراك تبكي من أجلي أيها الحبيب 
فلن يبكي الرجل وتنزل دموعه بتلك اللهفة
والخۏف إلا على لمن هو غالي على قلبه 
سامحني معشوقي لأنني دائما أكون السبب في وجعك لكن من الآن سأكون سبب لسعادتك 
هذا وعدي لك ولن أخذلك أبدا وسأثق في حبك دائما وأبدا
فاخرجها من دوامة تفكيرها صوته القلق
اطمن يا حبيبي أنا بخير طول ما منقذي جنبي مافيش حاجه تقدر تأذيني أنا بثق فيك 
لدرجة ما تتخيلهاش يا زين
فنظرا لها بعشق وصل لعڼان السماء ولكن 
غمغم بجديه يشوبها الخۏف 
مين إلا حاول يأذيكي يا رهف 
صارحيني باللي جوه قلبك طالما بتقولي واثقة فيا
أنا حاسس بمتاهة وحيرة كبيرة أوي في حاجات كتير مش مفهومة بالنسبة ليا عقلي هيقف من 
تحليل حاجات كتير شايفها مش منطقية ريحي قلبي يا حياتي وطمنيني أرجوكي
فنظرت له بول وشغف وابتسامة واقتربت من 
أذنه وهمست له 
بحبك يا زين من سنين من أول مرة عيونك
جات في عيوني قبل ما يغمي عليا في المستشفى وقت إصابة حسن وحسيت وقتها إن كياني
مقلوب حاجة خطفت قلبي ففي قربك 
بعدت أكتر من تلات شهور بعد طلاقي عشان
أقدر أنساك لأني كنت مش هقدر أكون
قريبة منك وأتعلق بيك
أكتر وأنا مش عندي استعداد لتجارب تانية
في وقتها بيقولوا البعد بينسي الحبيب 
بس في بعدك كنت بفتكرك أكتر وبتعلق 
بك أكتر وبعشقك وبغير عليك أكتر عارفة إنك 
مستغرب حجات كتير وإزاي فاكرة كل التفاصيل 
دي هقولك كل حاجة
فكان زين مصډوم من حديثها فهل تعشقه ! 
هل تبادله مشاعره التي كان يعتقد إنه من
المستحيل أن يصل لمجرد نظرة اهتمام 
واحدة من تلك الفاتنة هل الآن يستمع 
لحديثها عن عشقها له! لا لابد إنه يتوهم
فنظرا لها بتية فوجدها تبتسم له برقة
وعيونها تشع عشق متيم 
فلم يقاوم البعد أكثر فأقترب منها وقاما
بتقليها لأول مرة فشعرا كأنه طائر 
يحلق في أعنان السماء بكل سعادة وحرية
أما هي
فشعرت بالإنصار ووجهها يشع منه الحراة وظهر هذا بوضوح من إحمرار 
وجنتيها بشكل قاني فكانت فتنة للجمال
والرقة والخجل فأبتعدا عنها وأخذا ب
سامعك يا فاتنتي
مضى بعض الوقت وجاءت جوليا والشباب
فوجدوا رهف تجلس على المقعد وترتدي 
فستانا من اللون الأبيض ك لون قلبها
يتوسطه حزاما ولكنه كان فضفاصا
وبرغم ذلك كانت فاتنة كما هي دائما
وكان زين يجلس علي المقعد المقارب لها
ويرتدي بليزر كحلي وقميص أزرق وبنطلون بيج
فغمغم فارس بإعجاب 
أوه إيه الجمال دا يا صغنن حبيبي يا ناس
وأطلق حسن صفيرا 
هوبااا حبيبة قلب أخوها القمراية
فرمقهما زين بغيرة وخفوت 
حبك برص منك ليه استغفر الله العظيم شكلي هقوم أكسر عضمهم
فاستمعت له رهف فنظرت له بابتسامة 
عاشقة 
فقابل نظراتها بضيق مالبث أن أبتسم
بقلة حيلة على براءة فاتنته
فغمغت رهف برقة 
ميرسي ليك يا فارس أنت وحسن
فنظرت لها جوليا بخبث 
جبتي منين اللبس دا ارف هبيبتي
وقلبه وحده ولا يرا احد فاتنته غيره 
أنا
قررت أغير إسمي يا جولي عشان 
ترتاحي بس قوليلي اسم بتنطقيه صح
فضحك الجميع على تذمر تلك الصغيرة الرقيقة
فارس 
ههههه جولي بتغيظك يا روفا
حسن 
صحيح جاسر رن عليا عشان يطمن على رهف
والكل قلقان عليها
وعند ذكر جاسر خفق قلب أحدهم وشعرت بالسعادة فانتبهت لها رهف فعلمت أن رفيقتها 
وقعت في عشق الجاسر
فغمغم زين بهدوء 
ميعاد الطيارة قرب يله بينا 
فنظر لرهف بحنان
رهف هتقدرى تمشي ولا أش يلك
فاخفضت رأسها بخجل وأحمرت وجنتيها بشة
لا أنا هقدر أمشي ميرسي ليك
فنظرا لها برفعة حاجب وأقتب منها وغمغم 
بخفوت ومشاغبه 
ميرسي دي يا قلبي تتقال لواحد غريب
مش لجوزك إلا لسه دايق الكريز دلوقتي
فنظرت له پصدمه من حديثه الوقح فغمز لها بشقاوة فيبدو أن وجه زينها الوقح ظهر لها فإزدادا إحمرار وجنتيها وأخفضت وجهها
فنظرا الباقية لبعضهم بابتسامة 
لسلاسة