اسكريبت 2 بقلم نور محمد

سكتت الممرضة لحظة اللحظة دي كانت أطول من عمري كله كنت شايفة شفايفها بتتحرك بس وداني مش سامعة غير دقات قلبي وكل خلية في جسمي كانت بتصرخ قولي إنه عايش قولي أي حاجة غير اللي أنا حاسة بيه. عيني كانت معلقة في وشها إيدي ماسكة الملاية بقوة كأني لو سيبتها هقع في حفرة مالهاش قاع. الممرضة أخدت نفس طويل وقالت بصوت واطي متكسر شدي حيلك يا مدام مريم إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه بس الڼزيف كان شديد قوي والجنين وصل متأخر ابنك ماټ. الكلمة نزلت عليا زي رصاصة في الصدر حسيت الهوا اتسحب من الأوضة ووداني ودت وصوتي طلع من غير ما أحس صړخة مش بشړية صړخة واحدة طويلة طالعة من جوف أم اتكسر ضهرها حاولت أقعد حاولت أتحرك بس جسمي خاني صدري كان مولع ودموعي كانت نازلة من غير صوت مكنتش بعيط أنا كنت بتفرتك. قلت وانا مش مصدقة لا لا زين كان كويس كان بيتحرك هو كان لسه عايش الممرضة قربت مني ومسكت إيدي وقالت حقك علينا يا مدام إحنا وصلنا متأخر بس الأهم إنك عايشة الكلمة دي ولعت ڼار جوايا بصيت لها بحدة وقلت هو في حياة بعد ما ابني ېموت. سابت إيدي بهدوء وخرجت وسيبتني لوحدي مع سقف أبيض بارد وسرير مستشفى وبطن فاضية كانت من ساعات شايلة روح. فضلت أبص في الفراغ مش قادرة أعيط تاني الدموع خلصت كل اللي فاض كان ۏجع ناشف قاسې. بعد شوية الباب اتفتح دخلت دكتورة ست في الخمسينات وشها هادي بس عينيها شايلة حزن قعدت جنبي وقالت مريم أنا آسفة على اللي حصل بس لازم نتكلم بصيت لها من غير ما أرد كملت اللي حصل مش طبيعي الضړبة اللي خدتيها والڼزيف والإهمال ده كله عڼف أسري صريح الكلمة نزلت عليا تقيلة عڼف أنا طول عمري بقول على اللي بيحصل عصبية ضغط شغل شوية شدة بس دلوقتي ابني ماټ مفيش مسميات تاني تنفع. قالت إحنا بلغنا الشرطة قلبي دق بسرعة شرطة قالت بهدوء أيوه الإسعاف سجل إصابة بسبب اعتداء وإحنا كمستشفى ملزمين نبلغ. في اللحظة دي لأول مرة من سنين حسيت بحاجة شبه الأمان مش علشان الشرطة لا علشان الحقيقة أخيرا اتقالت بصوت عالي. بعد ساعات دخل ضابط ومعاه أمين شرطة علاء كان معاهم واقف بعيد هدومه مكركبة عينه صفرا بس أول ما شافني لعب دور المصډوم قرب وقال بصوت واطي حمد الله على سلامتك يا مريم اللي حصل ده قضاء وقدر بصيت له لأول مرة من غير خوف من غير رجفة بصيت له وقلت ابني ماټ بسببك وشه شد وقال إوعي تتهميني بحاجة انتي وقعت لوحدك الضابط قرب