اسكريبت 2 بقلم نور محمد


غرفة النوم.
كان ماتيو واقفا هناك.
لا أعرف كم سمع لكن تعابيره كانت هادئة. بدا تماما مثل ريكاردو جسديا لكن بعينيه قوة مني. شاحب ريكاردو. كانت المرة الأولى التي يرى فيها ابنه منذ أن كان رضيعا.
ماتيو همس ريكاردو واقفا. ابني أنا
أعرف من أنت قطعه ماتيو. أنت الرجل الذي ترك أمي وحيدة بينما كنت أموت.
ابني من فضلك أخوك يحتاجك توسل ريكاردو باكيا.
نظر إليه ماتيو بثبات.
ليس لدي إخوة سيدي. عائلتي هي أنا وأمي. أما بالنسبة لنخاع العظم توقف. جسدي ملكي. قضيت حياتي تحت أدوات الجراحة والإبر أحارب للبقاء على قيد الحياة لن أضع نفسي مرة أخرى في الألم من أجل عائلة غريبة.
سنقاضيك! صړخت باتريشيا. سنضطرك!
اخرجي من بيتي قلت فاتحة الباب قبل أن أتصل بالشرطة للټهديد والمضايقة. وأنت ريكاردو حظا سعيدا في إيجاد متبرع. ربما كان عليك الاحتفاظ بالابن المعيباتضح أنه يمتلك قلبا أقوى منك.
غادروا وهم ېصرخون بالشتائم ېهددون بالمحامين ويصفوننا بالأنانية.
منذ البارحة غمرت حساباتي على وسائل التواصل الاجتماعي ملفات مزيفة تتهمني بالمرارة تقول إنني أستخدم ابني للاڼتقام. حتى عائلة ريكاردونفس الأشخاص الذين لم يتصلوا مرة واحدة خلال ستة عشر عاما يسألون إذا كان ماتيو حيااتهمونا الآن بأننا قتلة.
أنظر إلى ابني الآن جالسا بهدوء على الأريكة يلعب ألعاب الفيديو. سألته إذا شعر بالذنب. نظر إلي وقال
أمي الكارما ليست مسؤوليتي. هم اختاروا حياتهم. نحن نجونا من حياتنا.
لن نتبرع.
ربما يحكم العالم علينا.
لكنني أنام بسلام وأنا أعلم أنني حميت ابني من الرجل الذي تمنى يوما لو لم يكن موجودا
اليوم أنظر إلى ابني وأعرف أنني اخترت الصواب. اخترت أن أحميه لا أن أقدمه قربانا لذنب لم يرتكبه. اخترت أن أعلمه أن جسده وحدوده ليست دينا يسدده لمن تخلى عنه في أصعب لحظات حياته.
ربما سيقول البعض إننا قساة.
ربما سيقولون إننا بلا رحمة.
لكن أين كانت رحمتهم عندما كان طفلا يحتضر
أين كانت ضمائرهم عندما كان يسمى عبئا
أنا أم ووظيفتي الوحيدة كانت وما زالت أن أحمي ابني وقد فعلت.
والآن أسألكم بصدق
لو كنتم مكاني هل كنتم ستضحون بابنكم من أجل رجل تخلى عنه
أم كنتم ستفعلون ما فعلته أنا