جنة الياسين اڼتقام بالخطأ بقلم اسراء هاني شويخ


عندي ٣ بنات لو خيروني بينهم وبينك هختارك وانا مغمض 
ضحك وأكمل رغم انه بابا هيضربني في الڼار انا وانتي لو خيروا بينا بس انا عن نفسي انتي أغلى عندي من الدنيا كلها 
كان يريد التخفيف عنها بأي شكل حتى لو كان عمره الثمن ليجدها تهمس بۏجع وانت مش من حقك يكون عندك ولد يشيل اسمك 
نظر لها باستنكار وهو يهز رأسه وقال أنا سكت يأخذ نفسه وأكمل لو أنا مش عاجبني اللي انا فيه أبقى طماع اوي انا واحد ماكانش هيتجوز أصلا وعايز يعيش راهب عشان حبيبته تجوزت يعني مش عايز حاجة في الدنيا ماما تعبت عياط وهيا تترجاني وانا خلاص عايز أموت لغاية ما ربنا كرمني بيها ده كان بعيد عن أحلامي وعن خيالي حتى ومش بس كدة ده ربنا كرمني منها ب بنات زي القمر نوروا حياتنا وبقى بابا وماما مجنونين بيهم ولو رحتي دلوقتي قولتي لبابا مليون ولد مقارنة بيهم هيقولك اشبع بالولاد تفتكري بعد كل النعم دي هقول لربنا انا من حقي كذا وانا عايز كذا ولا أتذمر ده انا بشكر ربنا كل ثانية على نعمه والسعادة اللي انا فيها واقولك شغلة كمان لو كنتي مخلفتيش خالص ما كانش هيفرق معايا وكنت هقولك شيلي الرحم عشان أنا خاېف عليكي ومش مستعد أخسرك لأي سبب 
كان كلامه صادق خرج من قلبه شعرت به وكم خفف عنها ارتمت به وقالت بصوت خاڤت انا آسفة ما تزعلش مني هأعملها وربنا يعوضنا أنا بحبك اوي يا مراد 
ضيق عينيه بمكر وقال انا مش بصدق الكلام 
تركته تريد الهرب لكنها كانت قد وقعت ببراثن عاشق لها حد النخاع
بعد مرور عشرة أيام كانت ممدة تتجهز لغرفة العمليات ليهمس الطبيب لمراد كما ترى ضغط الدمعال لا نستطيع اجراء العملية للاسف نحن مضطرون لتأجيلها 
هز
رأسه بتفهم وقلق اقترب منها وقال بحنان ليه الخۏف طيب أدينا مضطرين نأجل لغاية ما الضغط ينتظم 
هبطت دموعها ليمسحها بحنان وهو يهمس الحمد لله لعله خير ربنا ما بيعملش غير كل خير
هزت رأسها وقامت تتجهز للعودة للبيت عاد البيت وكانت المفاجأة عندما رأى خالته وبناتها متى وصلوا نظر لتلك التي بين يديه ولم تتعرف على أحد أوصلها غرفتها قبل جبينها واستأذن قليلا
همس بجوار والدته جايين
ليه 
نظرت له وقالت باستغراب مثله معرفش كلمتني وقالتلي انا بالمطار ابعتيلي حد يعرف العنوان 
ضيق عينيه بعدم راحة وهمس لوالدته بصي اللي هتضايق دلال بكلمة اقسم بالله ما أعمل حساب لعشرة ولا قرابة انتي عارفة هولع فيهم 
كزت على أسنانها هيا الأخرى وقالت بعدم اطمئنان أنا كمان حاسة زيارتهم مش لله ما تقلقش دلال زي بنتي 
اقتربت منه احدى بنات خالته وتعدي ايمي وقالت بابتسامه ازيك يا مراد لسة وحشتني قصدي وحشتنا 
هز رأسه بايماءة بسيطة واستأذن لغرفة مكتبه وهو يدعو أن يمضي اليوم دون أن تحزن حبيبته يكفي ما بها ليدق الباب وتدخل ايمي مجددا وقال برقة انا اتطلقت 
رفع حاجبه بمعنى ماذا يفعل لتكمل هيا باحراج وعرفت انه يعني دلال هتشيل الرحم من ماما وأعتقد انه انت محتاج ولد يشيل اسمك يعني عشان حق اونكل نور بده أخذت نفسا وتابعت برقة مصطنعة وانت عارف اني بحبك من زمان 
يا الهي لم يرى
وقاحة كهذه في حياته منذ أن كبر وهيا ووالدتها تقريبا خطبوه مئة مرة وعندما فقدوا الأمل تزوجت والآن عادت لتحوم حوله مجددا طبعا ليس غراما به بل لأجل لقب دكتور وثروة والده هل يقت لها الآن اما ماذا يفعل حتى لا يصل كلامها لزوجته أغمض عينيه يأخذ نفسا ثم قال بس لو تجوزت دلال مش هتبقى على ذمتي 
لم تتوقع رده لتهمس بسرعة براحتها هيا الخسرانة مش كفاية قابلها على عيبها 
كز اسنانه وكور قبضته قال لها بحدة تعالي 
نادى على والده الذي كان يحمل الطفلة الصغيرة أتاه ينظر له ليهمس مراد بابا ايه رأيك أتجوز ايمي عشان تخلف ولد 
عقد والده حاجبه بسخرية وعدم تصديق وقال بهدوء مش فاهم يعني 
فرك جبهته وقال وقد شاهد حبيبته تقف بالأعلى بس أعتقد دلال هتاخد البنات وتطلب الطلاق 
رفع حاجبه بسخرية وقال لا في حل تاني تاخد انت ايمي وما تورنيش وشك تاني ودلال والبنات يفضلوا معايا هنا 
ابتسم مراد بتشفي حينما شاهد انقلاب وجهه ايمي ليكمل هو بضيق مصطنع طيب انا كاتب كل حاجة باسم بناتي فانت تعطيني ثروتك للولد 
أجابه بهدوء اصلي انا سبقتك وكتبتلهم كل
حاجة ابقى اشتغل واصرف عليها وعليه 
نظر مراد لايمي وقال بأسف خلاص تعالي نتجوز وانا هأشتغل طول اليوم عشان مستقبل ابننا 
شحب وجهها وقالت بسرعة لا لا مش عايزة قصدي انه عشان احم بلاش تزعل والدك 
كشړ عن أنيابه وقال بحدة قصدك عشان هأبقى عالحديدة شوفتي انك مش هامك انا وعمرك ما حبتيني اللي بيهمك الفلوس والدليل انك اتطلقتي بعد ما جوزك فلس فأنا هقولهالك كلمة انا ما تجوزتش طول السنين اللي فاتت مع انك كنت قدامي عشان حبيبتي
كانت تجوزت واما اتطلقت تجوزتها اعتقد عرفتي مين هيا حبيبتي دلال واللي يزعلها بكلمة هقفله أنا 
نظر لخالته التي كانت تغلي وقال بابتسامه انا حجزتلك باوتيل حلو يا خالتي ما تيجي أوصلكوا 
نظرت لاختها بغيظ وقالت ابنك بيطردنا 
أجاب والده بحسم هو ما طردكيش لانه بالأساس مش بيته كلنا هنا ضيوف عند مراته لانه ده بيتها فالمفروض يستأذنها الأول 
كادت ايمي تصاب بالجلطة فقالت لامها پجنون يلا نمشي يا ماما احنا غلطانين اللي جينا 
ابتسمت رغم دموع السعادة التي تهبط خصوصا عندما أثبت لها أن أبيه لا يهمه ويحبها ويحبه بناتها پجنون سحبها للغرفة يكمل كلامه لكن بطريقته 
بعد ان ضاقت به الطرق ولم يجد أحد يذهب اليه وقف امام مكان كتب عليه مستشفى الأمراض النفسية 
بعد وقت كان يجلس أمام أخيه الذي أصبح هادئا على عكس عندما أتى هنا منذ ٤ سنين
تكلم وقال كل ما لديه ليجيب أخيه تمسك بيها يا ياسين ما تعملش زيي هتتعبك بالاول بس هتلاقي السعادة صدقني خصوصا وانت مخلف 
أخذ نفسا عميقا وأكمل بهدوء خديجة غلطت والسبب احنا بس اما تعرف حقيقته هترجع لينا وهتبقى تعلمت حتى لو كان التمن غالي اوي 
ربت على كتف أخيه وقال أما عن قصة إنك ابن مرات عمي زينب وايه
الحكاية من الاساس فانت هتلاقي الجواب عند أحمد لانه يعرف فين مرات عمي لانه اللي نعرفه انها ما ماتش 
ابتسم ياسين على عقلانيه أخيه وهدوءه ليهمس مش ناوي تخرج انت بقيت كويس من زمان ورافض تخرج 
قام من مكانه ووقف على الشباك ينظر للخارج اخرج ليه ولمين تصدق أجمل حاجة انك تعيش بعيد عن الناس اللي بيقولك جنة من
غير ناس ما تنداس لان الجنة من غير ناس هيا اجمل حاجة الناس وحشة وسودا اديك انت احمد كان عندك أغلى واحسن مننا وطلع ايه بالاخر انا هنا مبسوط صلاتي ومصحفي وبس تعبت مش هأقدر أخرج للدنيا وااقابل ناس تستنفد مني طاقة تاني لأني بجد معدش عندي اي حاجة 
كان كلامه صحيح لذلك أخيه وخرج سيجد حلا لكل ما يشعر به 
بعد وقت كان يقف أمام أحمد ينظروا لبعض فقط ليخرج ياسين صوته أخيرا ليه 
رد بحدة وجفاء انت اخر واحد تسأل السؤال ده ده انا جيتك مڼهار عشان ترفضت وكنت محتاج تساعدني عملت ايه رفضت زي فاطمة هانم رغم اننا صحاب واخوات من زمان اوي 
سأل ياسين بهدوء وانت اللي ورى موضوع جنة من البداية مش كدة 
ضحك بصخب ثم جلس
على الكرسي يضع قدم فوق الأخرى وقال موضوع جنة ده اسهل حاجة مشي زي ما انا عايز بالظبط عشان تحس يعني ايه حبيبتك تبعد عنك وما تكنش ليك 
بدأ بسرد كل ما فعله بهدوء وبرود خرج ياسين دون أي كلمة ماذا سيقول له لا يوجد كلام يعبر عن ما بداخله
نظر لاثره بوجه متجهم لتظهر خديجة من العدم ووجهها المتورم من البكاء يوحي بأنها استمعت لكل ما فعله زوجها بأخيها
يتبع
رواية جنة الياسين
اڼتقام بالخطأ
الفصل الثامن عشر بقلم اسراء هاني شويخ حصريه وجديده 
كانت تقف تستمع لكل مصائب زوجها الذي كان دائما امامها الحمل الوديع ذاك الذي وقف بجانبها حينما لم يكن لديها أحد وابتعد عنها كل عائلتها والصدمة أنه هو من تسبب في بعدهم حتى لا يكن لديها غيره لتحتمي به لا تصدق أن الرجل الذي أغدقها بالحب والحنان والاهتمام شيطان لم يحزنها يوما كان ېخاف عليها من نسمة الهواء
كان يتكأ في جلسته ويضع قدميه أمامه ببرود وهو يحكي مصائبه دون أن يعرف بتلك التي تستمع له وتكاد تصاب بذبحة صدرية 
من لما كنا وجت دفعت عننا شوفت عينيك هتطلع عليها رغم انها مخبية وشها وفضلت عينيك تدور عليها ولأول مرة اشوفك متلهف على حد كدة بس انا لما مشيت وراها شوفتها لم شالت اللي على وشها صراحة جميلة لو ما كنتش مهووس في اختك كنت فكرت في الموضوع ما علينا المهم احنا سافرنا بعدها ومن الصدفة اني شوفتها مرتين قبل ما أسافر والصدفة الأكبر أما قولتلي اشوفلك موضوع خالد اخوك بيعمل ايه وانك قلقان عليك رحتله المكان اللي بيسهر فيه كان مع جنة حبيبته هو وپيتخانق عشانها بس بعدها جت بنت عمها تلحقها وتخرجها من المكان ده مفاجأة غير متوقعة بالنسبة ليا اني اشوفها هنا وهيا المهم عرفت عنها وعن بنت عمها استغربت نفس الاسم لكن ما علينا بعدها بيومين خالد ماټ بس انا كانش ليا علاقة بكل ده حطيتلك دفتر المذكرات اللي يدين جنة واما ابتديت تسأل عنها خليت كل المعلومات توصل عن جنة مراتك بدل بنت عمها بس الحقيقة جنة التانية ما كانش ليها دعوة بمۏته المهم انت حبيتها وفي نفس الوقت مش عارف تعمل ايه حبيبت توهانك وتعبك والاهم انك مش مركز لشغلك ولما بعتت الصور لاخوها كنت عايز تهرب بس اما هربت وانت بقيت زي الضايع والتايه كدة خدت بتاري ودوقتك من نفس الكاس يا ياسين وخدت كل الصفقات وانت بقيت بالنازل 
كان ياسين يستمع له دون تصديق ما يقوله شطر قلبه لنصفين اكل ذاك الحقد بقلبه من اعتبره صديقه وأخيه خطط تخطيط شياطين لتعذيبه دموع متحجرة أبت النزول هيا كانت ردة فعله هز رأسه بايماءه بسيطة وغادر بهدوء لكن أين سيذهب وليس لديه أحد ضاقت به الدنيا لدرجة ولأول مرة لا يلوم من فكر بالانت حار والتخلص من العڈاب نغزة قوية ټضرب قلبه جعلته يتنفس بصعوبة لتهبط دموعه بقوة على قلة حيلته وعڈابه
كان أحمد ما زال ينظر لمكان خروجه