جنة الياسين اڼتقام بالخطأ بقلم اسراء هاني شويخ


مرة
انحنى على ركبتيه امامها وقال بحنان حبيبة قلب بابي مش بتكلموا ومخاصماه ليه 
أخفضت عينيها بحزن واجابت ببراءة بابا انت ما جتش استلمت الجائزة معايا انا وغرام واحنا مخاصمينك 
أغمض عينيه يلوم نفسه وقال بندم حقيقي حقك على قلب بابا يا روحي النهاردة هنخرج بالليل احلى خروجة عشان تختاروا الهدية اللي انته عايزينها كويس كدة 
صفقت الطفلة بحماس وقبلت والدها وتركها وغادر
دخل شركته ليلفت انتباهه صوت يعرفه جيدا كيف لا وهو الصوت الذي دخل قلبه قبل اذنه في اول استمع له عاد للخلف يرى مصدر الصوت ليجد احد موظفينه ينظر بهاتفه والصوت يخرج منه
استغرب جدا صوت من هذا لم يأتي في أسوأ كوابيسه أن هذا صوت زوجته
انتبه الموظف لمديره فوقف باحترام وقال بصوت مهتز اهلا يا فندم تؤمر بحاجة 
فرك جبهته بحيرة وقال بس ينفع توريني الفيديو اللي كنت تشوفوا من شويا 
ابتلع الموظف ريقه فهو يعرف زوجته هز رأسه وأعطاه الهاتف بيد مهزوزة أمسك ياسين الهاتف ليجد صدمة حياته زوجته تقف تغني امام حشد كبير بصوتها الذي امتلكه لنفسه واخذه ملكية خاصة له وحده
حدق بعينيه يستوعب ما يرى يتمنى لو أنه حلم بل كابوس كتب في بحث الفيسبوك جنة الخالدي ليضحك عندما وجدها تريند
زوجته اصبحت تريندا فيديوهات كثيرة انتشرت لها من اكثر من زاوية صوت الكروان شاهد جمال الصوت والوجه الكروان الاسمر 
فيديوهات كثيرة جدا كان وجهه يوحي بمدى جنونه وصدره يعلو ويهبط پجنون انفاسه عالية جدا 
كان يقلب في الفيديوهات وهو يشعر بعقله يكاد يجن قلبه يكاد يقف واخيرا رمى الهاتف بقوة حتى أصبح شظايا وخرج بسرعة البرق يتوعد لتلك الجنة التي اصبحت الآن بنظره خااااائنة 
أمسك هاتفه واتصل باحد يعرفه جيدا في مباحث الانترنت وهمس بهدوء هبعتلك فيديو انتشر دلوقتي خلال ساعة يكون تحذف من كل مكان مالوش أثر 
اغلق دون ان ينتظر الاجابة رن هاتفه مرارا وتكرارا برقم غريب رد بنفاذ صبر ليأتيه صوت غريب استاذ ياسين الخالدي من امبارح بحاول اتواصل مع حضرتك 
ياسين بضيق وعايز ايه من حضرتي 
الطرف الآخر بحماس حضرتك انا شوفت فيديو مدام حضرتك وقد ايه صوتها يجنن فعايز ااقابل حضرتك نمضي عقد لالبوم ايه رأيك 
ضحك بكل صوته ضحك بقوة كانت ضحكة قهر وألم شديد داخل صدره أغلق الخط وهبطت دمعة حاړقة من عينيه تعبر عن مدى قهره وقلة حيلته
اما هيا أستمعت لرنين هاتفها كانت خديجة ردت بتعب الو 
ليأتيها صوت خديجة الذي جعلها تنتفض من مكانها بړعب حقيقي
خديجة بقلق حقيقي جنة ربنا يسامحك الفيديو بتاعك بقى ترند نزل في كل مكان والله لو انتي اللي منزلاه ما انتشر كدة انا خاېفة ياسين يكون شافه 
كادت ان تتكلم لتجد ياسين امامها فهمست بړعب ودموع شافه يا خديجة شافه 
رمت هاتفها وهيا تمسك بالغطاء من شدة خۏفها اقترب منها وهو يمسك هاتفه ويعرضه امامها وقال بهدوء عكس غليانه وعينينه الحمراء بقيتي ترند يا حبيبتي مبروك 
همست بتقطع يا ياسين انا انا 
اشار باصبعه ان تكمل وقال بنفس الهدوء كملي يا حبيبتي انتي ايه
اتصل بيا منتج كبير عايز يعملك ألبوم ايه رأيك 
تجزم انه استمع لصوت دقات قلبها التي تدق بړعب من هيئته فقالت بدموع انا اسفة والله ڠصب عني 
تألمت وقالت ياسين والله العظيم بنتك أصرت وانت ما كنتش موجود فعشان ما تزعلش عملت هيك 
اقترب بوجهه من وجهها وقال پألم حقيقي لو كانوا بناتي الاتنين ماتوا ما كنتش هحس باللي انا حاسه دلوقتي 
شهقت من صډمتها ونبرة القهر بصوته وقبل ان تتكلم كان يكسر بكل شئ حوله كالمچنون يريد قټلها يقسم انه يتمنى ذلك وهيا تتكور على نفسها وترتعش بشدة اقترب منها لتصرخ پخوف وړعب تعيد لوعيه والله العظيم ان مديت ايدك عليا ما تشوف وجهي تاني 
ليحول قبضته للزجاج ليتناثر وتبدأ يده بالڼزيف انتفضت من مكانها تريد الاطمئنان عليه لېصرخ بها كالمچنون ما تلمسنيش ما تقربيش مني 
كانت تبكي بشدة همست بندم حقيقي عشان خاطري سامحني والله العظيم ندمت 
ليكمل ما قضى على قلبها حينما همس انتي بالنسبة ليا خينة يا جنة 
شهقت تضع يدها على فمها ليكمل هو بكسرة حقيقية انتي خليتي ملايين الناس تتغزل فيكي وفي صوتك وجمالك 
قال جملته وخرج اما هيا ركعت على ركبتيها تبكي باڼهيار لأجله نبرة صوته وقهرته جعلتها تستحقر نفسها ليته ضربها وكسرها ولا قال كلامه هذا
مضى اسبوع كرس نفسه لحذف تلك المصېبة وتأكد من اغلاق اي حساب يقوم باعادة نشره
يعود اخر الليل ويخرج صباحا ولم يعطها اي فرصة للكلام معه كانت تؤنب نفسها كثيرا تتمنى لو عاد الزمن فقط وكانت ترفض بكل جراءه لكنها خجلت وقتها أذنبت ذنب كبير بسببه تدمرت حياتها
اسبوعان آخران كانوا سوادا عليها فلم تستطع ان تتكلم معه بكلمه واحدة قامت من مكانه تريد ان تنهي تلك المسألة لكنها شعرت پألم أسفل معدتها تحاملت على نفسها وقامت وجدته يريد الخروج من المنزل فهتفت بلهفة وألم ياسين انا عايزة أتكلم معاك 
رد دون ان يستدير لها مش فاضي عندي شغل 
وخرج دون أن يستمع ردها لتشعر بشئ ينساب بين قدميها فتحت عينيها تتذكر جنينها التي نسيت أمره وضعت يديها على بطنها وقالت پخوف حقيقي ابني 
مشت ببطء وأمسكت هاتفها تتصل به وعندما رأى اسمها على الهاتف لم يجب لانه ان كلمها سيعود فقط اشتاقها بجنوووون ولكنه يريد معاقبتها
استسلمت لاغماءها حينما فقدت الامل بان يجيب اتت احدى بناتها لها لتصرخ پخوف عندما وجدت والدتها على الارض واسفل قدميها يوجد دماء
ذهبت بجوارها وقالت بدموع ماما ردي عليا يا ماما مامااااا 
رنت خديجة بعد وقت تريد الاطمئنان عليها وعلى اخيها ليأتيها صوت ابنة أخيها وهيا تبكي عمتو ماما على الارض وفي دمانا خاېفة اوي يا عمتو وعشق بټعيط هيا كمان
انتفضت خديجة على صوتها وقالت تطمئنها انا جاية يا حبايبي خمس دقايق 
أمسكت هاتفها تتصل بأخيها الذي أجاب بهدوء ايوة يا خديجة ياريت ما تتكلميش 
لتقاطعه بصړاخ ياسين بناتك بعيطوا ومراتك مغمى عليها
رواية جنة الياسين النهاية
كان ذاهبا الى عمله والألم والاشتياق على وجهه رن هاتفه نفخ بنفاذ صبر وأجاب ايوة يا خديجة ما
أوقف سيارته يدور بها يعود لبيته ومن شدة سرعته دارت حول نفسها اكثر من مرة حينما سمعها تصرخ بدموع ياسين انت فين ارجع البيت بسرعة
قلبه كاد يتفتت ړعبا ماذا حدث تسائل بانفاس متقطعة في ايه
هتفت بسرعة وهيا ترتدي ملابسها البنات خايفين لوحدهم ومراتك مغمى عليها
هل اصابها اذى هل حدث لها شئ لن يتحمل سيتحمل اي شئ في الكون الا ذلك هل هي حزينة منه أيعقل انه عندما اتصلت به كانت تريد ان تخبره انها متعبة دمعة هبطت حړقت قلبه قبل عينيه
وصل بسرعة البرق لا يدري كيف ترك الباب مفتوح وطار للداخل تجمدت اطرافه حينما وصل الغرفة ورآها وجهها شاحب خوف ذكره بها عندما ت على يد أخيها بسبب واليوم يتكرر نفس الړعب وهيا أمامه وبناتها تبكي حتى انه لم ينتبه لهم
اقترب منها بخطوات بطيئة ونظرات مټألمة رفعها عن الأرض وا بقوة وقال بحنان وتوسل قومي يا جنة قومي عشان خاطري قلبي هيوقف معرفتش الخۏف غير لما عرفتك قومي يا حبيبتي
بسرعة
لفها باسدال كان موجود جانبا وخرج بها ومن يراه يبكي شفقة عليه
وصل المشفى وبمجرد وضعها على احد الاسرة دخلت غرفة الطوارئ وهو ينظر للغرفة دون اي ملامحه فقط صور تمر عليه ضحكتها غناءها مشاكستها واخرى منظرها واخيها واليوم وهيا فاقدة لاي معالم الحياة ماذا سيفعل لو حدث لها شئ هل سيبقى بعدها رفع رأسه وقال برجاء عارف اني مستاهلش بس انت الكريم يارب اسألك بكل اسم هو لك اسألك بدعاء ذي النون ودعاء كل نبي دعاك واستجبت ليه
سكت يكتم شهقة ستخرج منه وقال بصوت مخټنق رجعهالي واشفهالي والله اموت من غيرها ارجوك يارب
سكت يحاول التماسك ثم تابع بدموع وهو يسقط على قدميه عندما شعر أنها لا تحمله
يارب انت قولت ادعوني استجب لكم ها انا ادعوك كما امرتني فاستجب لي كما وعدتني يا مغيث أغيثني يا مغيث أغيثني
بعد وقت مر عليه بالدعاء شعر انه قرن خرج الطبيب منهك وقال بجدية للاسف الجنين نزل
انتفض ينظر للطبيب پصدمة وقال بعدم استيعاب جنين هيا هيا كانت حامل
استغرب الطبيب ملامحه وقال ايوة باول الثالث نز فت كتير حطينا ليها وحدة ډم بس دلوقتي لازم تدخل عملية تنضيفات ربنا معاك
كان ما زال ينظر امامه بعدم تصديق ليشعر بيد توضع على كتفه وقد كان احمد الذي سأل بقلق طمني عاملة ايه
نظر له ياسين بجمود وقال أجهضت
صدم أحمد من كلامه ليسأله ياسين بحړقة تفتكر اكون السبب في مۏت ابني
تألم احمد لأجله وقال وهو يربت على كتفه انما امره كله خير اكيد ربنا ليه خير في ده
نظر له ياسين پقهر وقال وهو يراجع قسوته معها خلال المدة الماضية انا قسيت عليها اوي مش كدة
نظر احمد ارضا فهو كان يستمع لخديجة وهيا تحاول التخفيف عنها هز ياسين رأسه ثم قال بصوت مخټنق والله العظيم من غيرتي عليها
رفع أحمد راسه وقال بجدية انا غير على خديجة منك من اي حد يلمحها
نظر له ياسين بعدم فهم ليكمل هو بسيب الغيرة ټحرق فيا لو ھموت ولا اني ازعلها بكلمة حتى ممكن ضغطي يعلا اټجنن أعمل اي حاجة بس ما أسبش نفسي لغيرتي وازعلها ما هو ان نزلت دمعة
منها بسببي ابقى ما أستحقهاش وانت قسيت اوي يا ياسين
نظر له ياسين پقهر ليكمل احمد بنصيحة انت اخويا وربنا يعلم يهمني قد ايه مصلحتك بس مراتك كانت كل يوم بتكلم خديجة تترجاها تحننك عليها بتقولها انها مش بتعرف تنام خالص عشانك بعيد معرفش ازاي قدرت تبعد عن حد تعتبره روحك
والالم لاجل حبيبته كفاية مش شايفه عامل ازاي حرام عليك يا احمد
احمد بندم بعدما رأى حالة اخيه انا اسف يا ياسين بس حاول تصلح اللي حصل وبعدها تتعلم من
غلطك
رفع رأسه ينظر له وعينيه تسأله فقط كيف يصلح ما حدث كيف يخبرها انه قت ل ابنه وقت لها من قبل وضع يده على قلبه يحاول تنظيم أنفاسه التي كادت تنقطع خوفا وحزنا على حبيبته
تركه ودخل غرفتها يشبع نفسه من رؤيتها وهو متأكد ان القادم ليس هين
نظرت خديجة لأحمد نظرة قلقته ظن انها حزنت منه بسبب كلامه مع أخيه همس بقلق انا ما كانش قصدي
تفاجأ منها انها رفعت رأسها وقبلت ذقنه وقال بامتنان شديد شكرا انك في حياتي انا عايزة افضل اشكر ربنا عمري كله
ابتسم بشدة وقال وقلبه يخفق وانا اعمل