صفعني مديري في فندقي لأنه ظنّني فقيرة… ولم يكن يعلم أنني المالكة


أود معلومات عن الغرف من فضلك.
نظرت إلي من أعلى إلى أسفل ببطء وعيناها تمران على فستاني الكحلي البسيط وعلى غياب المجوهرات وعلى حقيبتي العادية. ثم قالت
غرفنا تبدأ من 500 يورو لليلة. هل تستطيعين دفع ذلك
صفعتني الكلمات كالماء البارد. ليس لأنني لا أستطيع الدفع فأنا مالكة المبنى بل بسبب الطريقة التي قالتها بها والازدراء في صوتها وافتراضها أنني فقيرة ولا أنتمي إلى هنا. تذكرت كل مرة أنا وزوجي عوملنا فيها بهذه الطريقة ونحن نكافح حين كنا ندخل أماكن فخمة لنحلم بمستقبلنا فينظر الناس إلينا كأننا قمامة.
حافظت على هدوئي وقلت
نعم في الواقع. وأود الاطلاع على خيارات الأجنحة.
فضحكت فعلا. ضحكت في وجهي وقالت
لا نضيع الوقت مع المتفرجين. إن لم تكوني ستقومين بالحجز بجدية فتفضلي وابتعدي.
عندها لاحظت شيئا جعل قلبي يهوي. كانت ترتدي ساعة مصمم. عرفت العلامة لأنني كنت قد نظرت إليها مرة بنفسي. كانت تلك الساعة لا تقل عن 8000 يورو. وكنت أعلم تماما كم أدفع لموظفات الاستقبال ولم يكن هناك أي طريقة تستطيع بها شراء تلك الساعة من راتبها. ليس بطريقة شرعية.
بدأت شكوكي تتصاعد. قلت بحزم
أريد التحدث إلى مديركم من فضلك.
ابتسمت الموظفة بتشف وتبادلت نظرة مع زميلتها.
وقالت وهي ترفع الهاتف أوه ستندمين على ذلك.
بعد دقائق قليلة خرج رجل من المكتب الخلفي. كان المدير أندرو. أنا من وظفته قبل سنتين. كانت لديه توصيات ممتازة وسيرة ذاتية لامعة وقدم مقابلة جيدة. وثقت به ليدير ممتلكاتي الأهم الفندق الذي يعني لي أكثر من أي شيء لأن زوجي هو من صممه.
تقدم أندرو نحو المنضدة ونظر إلي بالطريقة نفسها التي نظرت بها موظفة الاستقبال اشمئزاز تام. كان يرتدي بدلة باهظة ومفصلة بإتقان ومن المحتمل أن حذاءه وحده كان يساوي 2000 يورو. شبك ذراعيه وقال
ما المشكلة هنا
تنفست وقلت بهدوء
أنا مهتمة بحجز جناح لكنني أواجه صعوبة في الحصول على معلومات.
قاطعني قبل أن أتم
انظري إلى نفسك قال وصوته يقطر ازدراء. هل تظنين أنك تنتمين إلى هنا هذا فندق خمس نجوم.
بدأ بعض الضيوف في الردهة ينظرون. وبدأ موظفون يتجمعون قريبا وكنت أسمع بعضهم يضحكون بخفوت. احمر وجهي من الإهانة. لكن تحت الخزي كنت ألتقط كل شيء. ساعة أندرو كانت رولكس حقيقية لا مزيفة. أنا أفهم في الساعات. كانت لا تقل عن 30000 يورو في معصمه. حاولت أن أبقي صوتي ثابتا.
لدي مال. أستطيع دفع ثمن غرفة.
اقترب أندرو أكثر اقتحم مساحتي الشخصية مستعملا طوله ليرهبني.
هذا فندق خمس نجوم وليس مأوى خيريا. لدينا معايير هنا. لدينا فئة معينة من الزبائن وبصراحة أنت لا تستوفين شروطنا.
كانت يداي ترتجفان لا خوفا بل ڠضبا. هذا فندقي حلم زوجي. وهذا الرجل يعامل إنسانا يعاملني كما لو كنت نفاية فقط لأنني لا أبدو ثرية بما يكفي.
قلت بصوت منخفض
من فضلك أنا فقط أحتاج
وهنا حدث الأمر. ارتفعت يد أندرو بسرعة وضړبني على وجهي. دوت الصڤعة في الردهة كطلقة. التف رأسي إلى الجانب واڼفجر خدي ألما ودمعت عيناي فورا. للحظة ساد الصمت. ثم سمعت صوته من جديد عاليا وقاسېا
اخرجي من هنا أيتها المتسولة القڈرة. أمن أخرجوا هذه المرأة من المكان.
وقفت هناك ويدي على خدي الملتهب والدموع تنهمر على وجهي. لكنني لم أكن أبكي من الألم. كنت أبكي من ڠضب خالص. لقد اعتدى علي هذا الرجل في فندقي في المبنى الذي ماټ زوجي وهو يبنيه في الردهة التي صممها بيديه.
استدرت وخرجت قبل أن يلمسني الأمن. ذهبت مباشرة إلى سيارتي جلست فيها وأنا أرتجف.