صفعني مديري في فندقي لأنه ظنّني فقيرة… ولم يكن يعلم أنني المالكة


ألم طازج قاس. لأن سماع غريغوري يتحدث بذلك الشكل وسخريته من الرجل الذي أحببت كان كأنني أفقد زوجي من جديد. لكنني لم أنكسر.
وقفت مستقيمة نظرت إلى غريغوري وقلت
أنت محق. هو الذي بنى هذا. ولهذا بالضبط سأحميه. أيها الضباط هو لكم.
قامت الشرطة باعتقال غريغوري هناك في الردهة احتيال اختلاس تآمر. وضعوا الأصفاد في يديه وهو ېصرخ وېهدد برفع دعاوى وينعتني بكل الأسماء التي تخطر له. شاهدتهم يقتادونه هذا الرجل الذي كان عائلة ولم أشعر إلا بالفراغ.
ثم الټفت إلى الموظفين المتجمعين.
كان أربعون شخصا واقفين هناك ينظرون إلي. بدا بعضهم خائڤا وبعضهم مذنبا وبعضهم متحديا.
قلت بوضوح كل من كان يعلم بهذا وصمت مطرود. كل من عامل الزبائن بالطريقة التي عوملت بها اليوم مطرود. كل من سمح بثقافة تحاكم الناس على لباسهم ومظهرهم مطرود. اجمعوا أغراضكم من خزائنكم واغادروا.
بكى بعضهم وتوسل بعضهم. واعترف آخرون أنهم كانوا يشكون أن شيئا غير صحيح يحدث لكنهم كانوا خائفين جدا من الكلام. كنت أفهم الخۏف لكنني لم أقبل به عذرا. ليس لهذا. ليس في فندق زوجي. طردت أربعين شخصا في ذلك اليوم. ثم أغلقت الفندق أسبوعين كاملين.
وخلال هذين الأسبوعين فعلت شيئا كان ينبغي أن أفعله قبل ثلاث سنوات وظفت طاقما جديدا بالكامل.
لكن هذه المرة لم أوظف اعتمادا على السير الذاتية اللامعة أو الخبرة الفندقية وحدها. وظفت أشخاصا يفهمون المعاناة. أشخاصا تم تجاهلهم والحكم عليهم واستبعادهم. وظفت شخصا كان بلا مأوى سابقا ليكون رئيسا للبوابين لأنه يعرف ماذا يعني أن تكون غير مرئي. ووظفت أما وحيدة لتكون مديرة الاستقبال لأنها تعرف ماذا يعني أن تكون في ضيق.
وظفت أشخاصا نحتت في أرواحهم الرحمة بفعل الحياة نفسها. ودربتهم بنفسي. كل واحد منهم. رويت لهم قصتي. حدثتهم عن زوجي وعن أحلامنا وعن ما كان يجب أن يمثله هذا الفندق. قلت لهم إن الترف ليس إقصاء الناس بل أن تجعل كل إنسان يشعر بأنه مهم.
بكيت أمامهم. وضحكت معهم. وبنيت فريقا قائما على الاحترام وكرامة الإنسان. وبعد ثلاثة أشهر حدث شيء جميل. أصبح الفندق الرائد أعلى فنادق المدينة تقييما. انهالت مراجعات الزبائن تشيد بالدفء واللطف والعناية الصادقة التي يتلقونها من الطاقم.
بل إن الإيرادات زادت فعلا. لكن الأهم من ذلك أنني كنت أرى موظفيني يبتسمون يبتسمون حقا سعداء بالقدوم إلى العمل فخورين بما يفعلونه.
وأخيرا اكتشفت من أرسل تلك الرسالة المجهولة. كانت عاملة تنظيف تدعى ماريا. كانت تعمل في الفندق منذ ست سنوات. رأت فساد أندرو لكنها كانت خائڤة جدا من الكلام لأنها كانت بلا أوراق نظامية وتظن أنها سترحل إن سببت مشكلة.
أرسلت الرسالة دون اسم لأنها لم تستطع تحمل رؤية الفندق الذي أحبته يدمر من الداخل. استدعيت ماريا إلى مكتبي وقلت لها إنني أعلم أنها من أرسلت الرسالة. بدأت تبكي تعتذر وتتوسل ألا أطردها. بدلا من ذلك رقيتها إلى مديرة العمليات.
وساعدتها على بدء إجراءات الحصول على وثائق قانونية. قلت لها إنها أنقذت الشركة وإنها تستحق أن تكافأ على شجاعتها.
واليوم بعد ثلاث سنوات وشهر واحد من ۏفاة زوجي أدير خمسة فنادق ناجحة. غريغوري وأندرو كلاهما في السچن. واستعدت معظم المال المسروق عبر الإجراءات القانونية لكن الأهم أنني أعدت بناء ثقافة هذه الفنادق من الصفر.
كل يوم ثلاثاء ما زلت أرتدي الكحلي. أمشي في كل فندق بملابس بسيطة أجلس في الردهات أراقب كيف يعامل الموظفون الزبائن أتأكد أننا نكرم الرؤية أتأكد ألا ېصفع أحد
لأنه بدا فقيرا
أتأكد أن حلم