سماعة البلوتوث حكايات نور


وقف أحمد أمامها في الظلام وقال ببرود:

"بتعملي إيه؟"
سارة رمت الهاتف في سلة الغسيل وداسَت عليه كأنه وقع بالغلط، وقالت بصوت ضعيف:

"كنت بدوّر على دوا الصداع… تعبانة قوي."
مدّت يدها للحائط كأنها ستقع.
اقترب منها يشك فيها…
وفجأة:
تيك…
وصلت الرسالة.
قال بحدة:

"إيه الصوت ده؟"
نظرت له بثبات لم تعرفه في نفسها من قبل:

"صوت نهايتك."
حاول يخطف الهاتف، فضړبته بزجاجة العطر على رأسه، وخرجت تجري.
وفي اللحظة نفسها…
خبط عڼيف على الباب:

"افتح يا أحمد… شرطة!"
دخل الضباط، وأخوها أولهم.
أحمد حاول يمثل:

"دي مريضة! بتفتري عليا!"
الضابط قال بهدوء:

"صوتك مسجل وأنت بتعترف بكل حاجة."
التحقيق كشف: ✔ الدواء
✔ التسجيل
✔ أوراق التنازل
✔ خطة إدخالها مستشفى نفسي
القضية اتسجلت: شروع في قتل + شروع في الاستيلاء على أملاك الزوجة + تزوير أوراق.
بعد شهور…
سارة كانت واقفة في بلكونة شقتها، الشمس داخلة على وشها لأول مرة من غير خوف.
أحمد اتحكم عليه بالسجن المشدد.
الأولاد رجعوا لحضنها،
والورث اللي كان عايز يسرقه… بقى سبب نجاتها.
وقفت قدام المرآة وقالت بهدوء:
"مش كل اللي يبتسم لك بيحبك…
وفي ناس بتقرب منك علشان تدفنّك حيّة."
ومن يومها…
ما شربتش عصير من إيد حد،
ولا وثقت في حد
قبل ما تثق في نفسها الأول.
النهاية.