طردها الى الشارع وهي حامل


التالي وقف ماوريسيو أمام سجن النساء في إزتابالابا.
لم يحمل حراسا. لم يرتد بدلته المصممة. كان يرتدي قميصا بسيطا لأول مرة منذ سنوات.
عندما دخلت فيكتوريا غرفة الزيارة لم يتعرف عليها فورا. أنحف. أكثر صلابة. لكن عينيها نفس الڼار.
تجمد كلاهما.
ماذا تريد قالت ببرود.
لم يعرف رجل الأعمال الذي يفاوض شركات بمليارات كيف يبدأ جملة واحدة.
ثم فعل شيئا لم يفعله في حياته أمام أحد.
ركع.
ركع أمام الزجاج الفاصل.
كنت مخطئا.
لم يكن صوته صوت المدير التنفيذي. كان صوت رجل محطم.
البنات هن بناتي. عرفت الحقيقة. التشخيص كان خاطئا. أنا ډمرت حياتك بسبب كبريائي.
لم تذرف دمعة. لكن يدها ارتجفت فوق الطاولة المعدنية.
لم تدمر حياتي قالت أخيرا أنت فقط أظهرت لي من أنت.
الصمت بينهما كان أثقل من عشر سنوات.
سأخرجك من هنا اليوم. لدي أفضل المحامين. وسأمنح البنات كل شيء.
رفعت رأسها. لن تأخذهن مني.
لن أفعل قال بسرعة أريد فقط فرصة لأكون أبا.
نظرت إليه طويلا. تحاول أن تقرأ إن كان هذا رجلا جديدا أم نفس القديم بوجه نادم.
إن أردت فرصة ستبدأ من الصفر. بدون قصور. بدون حراس. ستأتي كل أسبوع لتجلس معهن في الحديقة العامة. ستتعلم أسماء صديقاتهن. ستعرف ماذا تحب كل واحدة. وستثبت لهن أنك أب لا ممول.
هز رأسه فورا. أقبل.
بعد شهر خرجت فيكتوريا.
لم يعد ماوريسيو إلى حياته السابقة بالكامل. باع إحدى شركاته. أسس صندوقا لدعم الأمهات المسجونات بسبب جرائم الفقر.
وفي أول يوم سمحت له البنات أن يمسك أيديهن الأربع معا شعر بشيء لم تمنحه له كل صفقاته
السلام.
وفي إحدى الإشارات الحمراء بعد سنوات بينما كان يقود بنفسه هذه المرة نظرت إليه فالنتينا من المقعد الأمامي وقالت
بابا لو ما كانت الإشارة وقفتك ذاك اليوم كان إيه اللي حصل
ابتسم ويده تمسك بالمقود بثبات جديد.
أحيانا ربنا بيوقفنا علشان نشوف اللي كنا عميان عنه.
وأمسك بأيديهن الأربع مرة أخرى لكن هذه المرة لم يكن هناك زجاج يفصل بينهم.