رواية كامله

اشتدّت قبضتها على الورقة لدرجة إنها كرمشتها في إيدها، وقالت بصوت واطي ومخطۏف من الڠضب أكيد إنتي اللي وصلتيه لكده.. أحمد ابني ما يعملش كده من الباب للطاقة، أكيد فيه سبب!
كنت خلاص هضحك من كتر المرار، بس مسكت نفسي بالعافية وقلت لها بهدوء عمل كده عشان هو عايز يعمل كده.. ببساطة.
ليلى بنتي رفعت راسها من وسط المكعبات وهي قلقانة ماما؟ في حاجة؟
قلت لها بحنان كملي لعب يا حبيبتي، مفيش حاجة.
نادية بدأت تلف في الشقة وتتفرج على كل ركن فيها وكأنها وكيل نيابة بيدور على أدلة تديني البيت يضرب يقلب.. مش نظيف.. مش غريبة إنه عاوز يبعد ويشم نفسه.
بصيت لها وأنا مش مصدقة ودني يا طنط أنا لوحدي مع عيل رضيع وبنت صغيرة بقالي تلات أسابيع!
لوحت بإيدها باستخفاف ستات كتير بيعرفوا يمشوا بيوتهم ويخلوا جوزاتهم ملوك حتى في أصعب الظروف.
رديت عليها من غير ما أفكر ده لما يكون فيه زوج أصلاً موجود.
بقلم منال علي 
عينيها شررت ڠضب اتظبطي وأنتي بتتكلمي معايا، واعرفي بتكلمي مين.
كنت فاكرة إنها لما تعرف الحقيقة هتتخض، أو على الأقل تصعب عليها حالتي.. بس لقيتها واقفة قدامي زي المحامي اللي بيفصل قضية ضد خصمه. سألتني ببرود وهو قاعد فين دلوقتي؟
ترددت ثانية بس، وبعدين قولت في آخر الدنيا.. في التجمع.. مع صفاء
وشها اتشنج ومين صفاء دي كمان؟
الست اللي سابنا وطفش عشانها.. زملته في الشغل هزت راسها پعنف وكأنها بتطرد الفكرة تلاقيه مضغوط بس.. الرجالة بتغلط لما ستاتهم بيهموا في نفسهم وما بيعرفوش يدلعوهم متوفره على روايات واقتباسات الكلمة نزلت عليا زي القلم على وشي.
قلت بكل ثبات حضرتك حقك تغضبي، بس مش من حقك تهينيني في بيتي.
سخرت مني وقالت بيتك؟ ده بيت أحمد ابني، وهو اللي بيدفع قسطه ومصاريفه.
كل حاجة جوايا اتجمدت.. وفجأة لقيتها بتقول هاتي العيال، أنا هاخدهم معايا يقعدوا عندي شوية.
ضميت ياسين لصدره ورجعت خطوة لورا لأ.. مش هيحصل.
ديقت عينيها وقالت أنا جدتهم ولّيا حق فيهم.
وأنا أمهم، وماحدش هيلمس شعرة منهم.
قالت ببرود وهي بتطلع موبايلها ماشي.. أنا هكلم أحمد.
حسيت إن فيه خطړ بيقرب، فعملت حاجة هي ماكنتش تتوقعها أبداً. طلعت موبايلي وقلت بكل هدوء كلميه براحتك.. بس للعلم، أنا كلمت المحامي بتاعي خلاص. بقلم منال علي 
إيدها وقفت في الهوا والموبايل على ودنها محامي؟
أيوه.. رفعت قضية حضانة ونفقة من الأسبوع اللي فات، وأحمد استلم الإعلان امبارح.
ارتبكت وبدأ الثبات اللي كانت فيه يتهز ده.. ده تصرف چنوني.. إنتي كبرتي الموضوع قوي.
ده تصرف ضروري للي يسيب عياله ويرميهم.
وهي لسه بتحاول تجمع كلام ترد بيه، الباب اتفتح فجأة من غير خبط.
دخل أحمد.. كان شكله مبهدل، لبسه مكرمش ووشه شاحب وتعبان. لأول لحظة لما شاف ليلى وياسين، شفت في عينيه نظرة ندم
أو ذنب.. الله