رواية كامله


وأنا بفتح له باب الشقة عشان يخرج عشان ده مابقاش بيتك. ده بيت ولادي، وأي حد ېهدد أمانهم ملوش مكان هنا.. حتى لو كان أبوهم.
خرج أحمد وهو بيجر رجليه، ولقى والدته مستنياه عند العربية وبدأت تزعق وتعاتبه إنه ضعيف قدامي. ركب عربيتة ودور المحرك ومشي بأقصى سرعة، وسابها واقفة لوحدها في الشارع بتكلم نفسها بقلم منال علي 
قفلت الباب وراهم بالمفتاح والترباس. قعدت في نص الصالة وسط المكعبات المرمية، وضميت ليلى وياسين لحضني. لأول مرة من تلات أسابيع، مابكيتش.
حسيت إن الحمل اللي كان على كتافي انزاح، مش لأن أحمد رجع، بالعكس.. لأنه خرج من حياتي بجد، ومعاه سلطة والدته اللي كانت بتخنقني.
بصيت لليلى وقلت لها خلاص يا حبيبتي، مفيش حد هياخدك من حضڼي أبدًا.
نمت يومها وأنا مرتاحة، والبيت اللي كانت ريحته حزن، بدأت ريحة البخور والنضافة ترجع له تاني. عرفت إن الطريق لسه طويل في المحاكم، بس اللي يقدر يقف قدام الحاجة نادية وابنها في ليلة واحدة، يقدر يهد جبال.
حماتي جت
تزور أحفادها، وهي مش دريانة إن ابنها رمى عياله وبيته وراح لواحدة تانية.. بس يا دوب خطت عتبة الباب، ملامح وشها اتقلب ١٨٠ درجة! 
كان يوم تلات كئيب والجو مغيم، وفجأة جرس الباب رن.. كنت شايلة ابني الصغير ياسين على وسطي عنده ٨ شهور وبنتي ليلى كانت قاعدة على سجادة الصالة بتلعب بالمكعبات. البيت ريحته رضعات لبن واللبس المغسول مالي المكان ومابينتهيش.. أنا حرفياً مانمتش أكتر من تلات ساعات على بعض، وكنت لسه بلبس امبارح، مابقاش فيا طاقة حتى أبص في مراية!
فتحت الباب، لقيت الحاجة نادية واقفة بابتسامة عريضة وشياكة ټخطف العين.. طرحة حرير، حلق لولي، وبالطو جملي نضيف وزي الفل، وفي إيدها كيس سينابون ريحته ضاربة في النفوخ. قالت لي بضحكة مفاجأة! قلت أعدي أشوف أحفادي وحبايبي.
قلبي اتنغز.. الحاجة نادية مش من النوع اللي بيجي من غير ميعاد أبداً، ودي ست بټموت في ابنها أحمد وبتعامله كأنه سي السيد الصغير.. ماكنتش تعرف إن ابنها حبيب قلبها سابنا بقاله أسبوع وماعرفش عنه حاجة، طفش مع واحدة تانية وسابني غرقانة في الهم ده لوحدي!
أول ما دخلت وبصت في الصالة، الابتسامة اختفت فجأة.. عينيها راحت على جزامة أحمد الفاضية، وبعدين بصت على ركن القعدة اللي كان دايماً أحمد بيقعد فيه وهو بيشرب قهوته.. الركن كان مهجور وعليه تراب خفيف! وفجأة، قبل ما تنطق ولا كلمة، لقت موبايل مرمي على التربيزة.. الموبايل ده كان بتاع أحمد القديم اللي سابه وهو ماشي.. وفي اللحظة دي الموبايل نور برسالة خلت الحاجة نادية تشهق وتلطم على صدرها!
الحاجة نادية مسكت الموبايل وإيدها بترتعش، وقرت الرسالة اللي كانت من رقم مجهول يا حبيبي أنا جهزت كل حاجة للسفر، والطيارة كمان