رواية كامله


أعلم. بس أول ما شاف والدته، اتنفض ووقف كأنه لبس قناع الصلابة.
ماما؟ إنتي هنا؟ أنا جيت أول ما كلمتيني.
نادية ردت بحدة أنا ما كلمتكش! الهانم رفعت عليك قضية وعايزة تحرمك من العيال.
بص لي پصدمة عملتِ إيه؟
وقفت غريزياً بينه وبين ولادي وقلت عملت اللي المفروض يتعمل.. إنت اللي مشيت.
زعق وقال كنت محتاج مساحة.. محتاج أتنفس!
المساحة دي يعني في الهند، مش إنك تختفي وتسيبنا.
الخناقة سخنت، لحد ما نادية قالت خد العيال يا أحمد ووديهم عندي البيت.
ليلى بنتي جريت عليا ومسكت في رجلي وهي بټعيط.
قلت بصوت قاطع هز البيت ماحدش هيلمس عيالي، والي هيقرب منهم هحبسه.
بقلم منال علي 
أحمد نفخ بضيق وسألني عايزة إيه يا سمر؟ اخلصي.
قلت له بوضوح عايزة مواعيد زيارة مكتوبة، ونفقة رسمية، وإنك تبطل تستخدم والدتك عشان تضغط عليا.. والست اللي إنت معاها دي، ماتقربش من ولادي نهائي.
نادية لسه جاية تتكلم وتعارض، أحمد قاطعها وقال هنتكلم.. أنا وإنتي بس.. من غير ماما.
الصدمة كانت واضحة على وش نادية.. لأول مرة تحس إنها مابقتش هي اللي بتمشي الخيوط.
وأنا كمان أدركت حاجة أهم بكتير
هي دخلت بيتي وهي فاكرة إنها هتتحكم في كل حاجة.. بس الحقيقة إنها جت في اللحظة اللي أنا مابقيتش أخاف فيها من حد.
خرجت الحاجة نادية من البيت وهي وشها بيغلي، ركنت عربيتها بعيد شوية وفضلت تراقب من بعيد، كانت لسه مصدقة إن أحمد هينفذ كلمتها في الآخر.
جوه الصالة، كان الصمت تقيل لدرجة إن نَفَس أحمد كان مسموع. بص لليلى اللي كانت ماسكة في رجلي ومستخبية، وبعدين بص لياسين اللي نام من كتر العياط على كتفي.
أحمد قال بصوت واطي ومكسور إنتي بجد رفعتي قضية يا سمر؟ للدرجة دي مابقتيش تثقي فيا؟
ضحكت بۏجع وقلت له ثقة؟ إنت بتتكلم عن الثقة وأنت سيبتنا تلات أسابيع مابنعرفش عنك حاجة غير صورك مع ست الحسن في الكافيهات؟ الثقة دي إنت اللي دفنتها بإيدك.
حاول يقرب خطوة، بس أنا رجعت لورا خليك مكانك. الكلام بينا دلوقتي ورق ومحاميين. لو عايز تشوف العيال، هيبقى بمواعيد، وفي مكان عام، ومن غير ما الست دي تلمس شعرة منهم.
أحمد اتعصب وصوته علي دي حياتي الخاصة! وكيلسي مالهاش دعوة بالعيال، هي أصلاً اللي كانت بتقولي أسأل عليكم!
رديت ببرود قټله يا كتر خيرها والله! يعني هي اللي بتفكرك بعيالك؟ كتر ألف خيرها يا سيدي. بس اسمعني كويس يا أحمد، إنت مش هتاخد العيال عند مامتك، ولا هتاخد ليلى تفسحها مع صاحبتك. يا إما تمضي على الاتفاق اللي المحامي جهزه، يا إما نتقابل في المحكمة.. وساعتها الفضايح مش هتخلي لك عين تمشي بيها في الشغل.
في اللحظة دي، تليفونه رن.. كانت نادية. كنسل عليها. رنت تاني، كنسل تاني.
بص لي وقال بذهول إنتي
غيرتي قفل الباب ليه؟
قلت له