الملياردير طرد المربية پتهمة السړقة… لكن كاميرا واحدة كشفت الحقيقة وقلبت حياته رأسًا على عقب!


جيبٍ سرّي، عن دليلٍ يبرّر شكّه. لكنه لم يجد سوى فقرٍ نظيف.
التقط الصورة.
امرأة مسنّة على كرسيٍّ متحرّك تبتسم بحرارة تشبه ابتسامة إيلينا. وعلى ظهر الصورة بخطٍّ مرتجف
لكي لا تنسي لأجل من تقاتلين يا ابنتي.
شعر روبرتو بالغثيان.
أفلت الصورة كأنها تحرقه.
ليس هنا، تمتم.
تغيّر وجه غيرتروديس من ثقةٍ إلى ذهول. اندفعت نحو الطاولة تنبش الجوارب بيدين عظميّتين.
مستحيل! لا بد أنه هنا! فتّش جيوب زيّها! إنها ماكرة!
دوّى صوت روبرتو كالرعد
كفى!
أمسك معصم غيرتروديس قبل أن تقترب من إيلينا.
نظر إليها بنظرةٍ باردة لم تعرفها من قبل.
كان اليوم مليئًا بالإهانات. انتهى الأمر.
تراجعت العجوز خطوة، شاحبة.
لكن روبرتو لم يشعر بالانتصار.
شعر بالخجل.
كم مرة حدث هذا من قبل؟
تذكّر مربيةً سابقة اتُّهمت بسړقة ساعة.
وأخرى قيل إنها كسرت مزهريةً عمدًا.
كانت غيرتروديس دائمًا الشاهدة.
المنقذة.
الحارسة المخلصة.
همس لنفسه كنت أعمى.
وفي تلك اللحظة، بينما كان يربط خيوط الشك، رأى غيرتروديس تخرج من الغرفة مسرعةً نحو الطابق العلوي.
شيء ما في حركتها لم يكن طبيعيًا.
تبعها بصمت.
خلع حذاءه الإيطالي حتى لا يُصدر صوتًا.
وقف خارج باب غرفته.
ومن خلال الفتحة الضيقة رأى الحقيقة.
كانت غيرتروديس أمام منضدته الليلية.
فتحت صندوق المخمل الأزرق.
كان دبوس الفراشة الألماسي داخل الصندوق.
لم يكن مفقودًا.
أخرجته بيدٍ ترتجف، ونظرت إليه پحقد.
ثم خرجت من الغرفة لا نحو الخارج.
بل نحو خزانة الممر، حيث تُعلّق إيلينا معطفها وتضع حقيبتها أثناء العمل.
في تلك اللحظة فهم روبرتو كل شيء.
لم يكن هناك سړقة.
كان هناك فخّ.
تراجع إلى الظلّ، وتركها تمرّ أمامه.
همس لنفسه ببرودٍ جديد
افعليها احفري قبركِ بنفسك يا غيرتروديس.
عاد إلى مكتبه، وفتح شاشة كاميرات المراقبة الداخلية.
ضغط زر التسجيل.
في الشاشة رأى غيرتروديس تنظر يمينًا ويسارًا، ثم تُدخل يدها في حقيبة إيلينا، وتُخفي الدبوس بين الملابس.
دليلٌ واضح.
لم يشعر بالارتياح.
شعر بالذنب.
كم من الأرواح دمّر بسبب ثقته العمياء؟
أغلق الشاشة.
شدّ سترته.
نزل الدرج ببطء.
في غرفة الجلوس، كانت إيلينا تُساعد سانتي على ترتيب مكعباتٍ خشبية.
غيرتروديس دخلت فجأةً وصړخت صرخةً مسرحية
سيد روبرتو! لا أستطيع السكوت بعد الآن!
اڼهارت المكعبات، وبكى الطفلان.
نزل روبرتو الدرج ببطءٍ متعمّد.
ما هذا الصړاخ؟
اندفعت غيرتروديس نحوه.
دبوس السيدة الراحلة اختفى! وأنا أعلم من أخذته!
أشارت بإصبعٍ عظمي نحو إيلينا.
فتّش حقيبتها الآن!
نظر روبرتو إلى إيلينا.
كانت ترتجف.
قالت بصوتٍ مكسور
أقسم بحياة أمي لم ألمسه.
فتح روبرتو الحقيبة.
مدّ يده.
أخرج دبوس الفراشة.
لمعت الألماسات تحت الضوء.
صړخت غيرتروديس بانتصار
أرأيت؟ لصّة!
سقط وجه إيلينا.
تراجعت إلى الحائط.
هذا ليس لي أحدهم
نظر روبرتو إليها.
رأى في عينيها رعبًا حقيقيًا، لا ذنبًا.
ثم نظر إلى غيرتروديس.
لكن هذه المرة، لم يكن في عينيه ڠضب بل جليد.
قال بهدوءٍ مرعب
معكِ حق لا أحد يعبث بعائلتي.
ابتسمت غيرتروديس نصف ابتسامة.
تابع روبرتو، خطوةً نحوها
قولي لي كيف عرفتِ أنه في أسفل الحقيبة، تحت الجوارب؟
تجمّدت.
أنا افترضت.
غريب. لأنكِ كنتِ تقفين بعيدًا ولا يمكنكِ رؤية ما في القاع.
تبدّل لون وجهها.
أخرج روبرتو هاتفه.
عرض لها الفيديو.
رأت نفسها في الشاشة، تفتح الحقيبة وتُخفي الدبوس.
ارتجفت ركبتاها.
سيدي أستطيع أن أشرح
لا يوجد ما يُشرح.
فتح الباب الأمامي على مصراعيه.
دخل هواء الليل البارد.
تخرجين الآن. أو أُسلّم الفيديو للشرطة.
حاولت أن تتمالك نفسها.
أعطيتُ أربعين عامًا لهذه العائلة!
قال روبرتو بصلابة
وأفسدتِ أربعين عامًا بالسمّ.
أنتِ لم تحمي البيت حولته إلى سجن.
توقفت عند العتبة، وقالت بمرارة
زوجتك ما كانت لتسمح بهذا.
أجابه بثبات
زوجتي ما كانت لتسمح لأحد أن يُبكي أبناءها.
أغلق الباب خلفها.
الصوت كان نهائيًا.
صعد الدرج ببطء.
وقف أمام غرفة الأطفال.
من الداخل كان صوت إيلينا يغني بصوتٍ مكسور
نم يا صغيري
طرق الباب بلطف.
إيلينا افتحي.
صمت.
ثم صوتها المرتجف
لا تدخل إن كانت الشرطة سأخرج أنا. فقط لا تُخِف الأطفال.
شعر بشيءٍ ينكسر داخله.
لا شرطة. انتهى الأمر. طردتها.
فُتح الباب ببطء.
كانت عيناها حمراوين.
لن أذهب إلى السچن؟
هزّ رأسه.
الشخص الوحيد الذي يستحق المحاكمة في هذا
البيت هو أنا.
دخل الغرفة.
جلس