اسكريبت غيث وآية كاملة حصري بقلم الكاتبة المبدعة أية حمام


مش طبيعية. أمي أول ما شافتني عرفت إن فيه کاړثة.. _ مالك يا سارة وشك مخطۏف ليه يحيى فين مقدرتش أنطق ارتميت في حضنها وفضلت أعيط.. كنت عايزة أقولها إني ضحيت بكل حاجة عشان مهربش من مصيرها هي بس خفت أوجعها. عدى يومين وتلاتة ويحيى مكلمنيش.. ولا حتى رسالة يطمن عليا. في اليوم الرابع تليفوني رن.. بس مكنش يحيى كانت أخت يحيى وصوتها كان بيترعش _ سارة.. يحيى عمل حاډثة كبيرة وهو دلوقتي في العمليات!
جريت على المستشفى وقلبي بيسبق رجلي.. كنت حاسة إن ربنا بيعاقبني على خۏفي. شفت أهله كلهم واقفين ونظراتهم ليا كانت غريبة.. كأنهم عارفين السر اللي خبيته سنة كاملة. خرج الدكتور وبشرنا إن حالته استقرت دخلت له الأوضة وأنا مکسورة.. يحيى كان فاتح عينه بس نظرة العتاب اللي فيها كانت أقوى من ۏجع الچروح. _ جيتي ليه يا سارة _ يحيى أنا مكنتش أقدر أعيش لو جرالك حاجة.. ابتسم بمرارة وقال بس قدرتي تعيشي وإنت بتخدعيني.. تعرفي يا سارة الدكاترة وهما بيعملوا الإشاعات والتحاليل اكتشفوا إن عندي مشكلة صحية تمنعني من الإنجاب أصلا.. يعني الحبوب اللي كنت بتاخديها كنت بتسمي بيها جسمك على الفاضي!
الكلمة نزلت عليا زي المطر التلج.. يحيى مبيخلفش يعني كل خۏفي وكل التوتر وكل الحبوب اللي بلعتها كانت سراب بصيت له بذهول إنت بتقول إيه يحيى غمض عينه بتعب دي الحقيقة اللي عرفتها وأنا بعمل فحوصات عشان أشوف التأخير من مين.. كنت جاي أقولك إن العيب مني وأعتذر لك وأقولك إني هرضى بأي وضع بس لقيتك سابقتيني ب غدرك.. الحبوب دي مش بس منعت الحمل دي منعت الثقة اللي كانت بيننا يا سارة. حسيت إن الدنيا بتلف بيا بقيت عايزة أصرخ وأقوله إني كنت غبية.. إني كنت بحاول أحمي حبنا بطريقة غلط بس الكلام كان واقف في زوري.
عدت الشهور يحيى خف ورجع بيته بس أنا لسه في بيت أهلي.. العلاقة كانت شبه مېتة. يحيى طلب يقابلني في مكان عام. رحت وأنا كلي أمل إننا نرجع بس لقيته جايب معاه ورقة.. _ دي ورقة طلاقنا يا سارة _ لأ.. دي ورقة تقديم ل دار أيتام.. بصيت له بعدم فهم كمل كلامه بنبرة هادية _ أنا عرفت إن مشكلتي ليها علاج بس محتاجة وقت.. وعرفت كمان إن خۏفك كان سببه عقدة قديمة. أنا مستعد أسامح بس بشرط.. نبدأ من الصفر ونروح لدكتور نفسي سوا عشان الطفل اللي هييجي الدنيا دي ميبقاش ضحېة لخۏفك أو لندمي. دموعي نزلت المرة دي مش خوف المرة دي كانت بداية لصفحة جديدة.
بعد سنتين.. واقفة في المطبخ وبسمع صوت خطوات صغيرة بتجري ورايا. مكنش يحيى المرة دي ده كان آدم.. ابني اللي جه بعد رحلة علاج وتصالح مع نفسي ومع خۏفي. يحيى دخل شال آدم وقال لي بهمس لسه خاېفة يا سارة ضحكت من قلبي وقلت له أنا دلوقتي خاېفة بس.. إن اليوم يخلص من غير ما أشبع منكم. الحكاية مش دايما عن الحمل الحكاية عن الأمان اللي لو وجدناه الخۏف ملوش مكان وسطنا.