رواية جديدة

يوم بدأت حماتي تقيس بيتي وكأنه بيتها، فهمت أن زواجي في خطړ.
اسمي لوسيا هيرنانديز، ولوقت طويل كنت أظن أن المآسي العائلية تحدث للآخرين فقط، لأناس بعيدين، لقصص نسمعها في الراديو ونحن نغسل الصحون. لم أتخيل أبداً أن قصتي ستبدأ في يوم ثلاثاء عادي، بشريط قياس وردي وابتسامة راضية على وجه حماتي.
وجدتها في غرفة الضيوف، تقيس كل زاوية وكأن المكان أصبح ملكها بالفعل. كانت تمسك شريط القياس من جدار إلى جدار وتتمتم بالأرقام بصوت منخفض. كانت مركزة لدرجة أنها لم تلاحظ أنني أقف عند إطار الباب. في ذهنها، كان ذلك المكان قد امتلأ بالفعل بأثاثها وذكرياتها وطريقتها في العيش.
قالت أخيراً دون أن تنظر إليّ
لوسيا، هذا الجدار يجب أن يختفي. عندما ننتقل للعيش هنا الشهر القادم سنحتاج مساحة أكبر.
شعرت وكأن معدتي سقطت فجأة. رمشت بعيني غير مصدقة ما سمعت.
ماذا تقصدين ب عندما تنتقلون؟ سألتها من الذي سينتقل إلى هنا يا سيدة إيلينا؟
رفعت نظرها بانزعاج واضح، كأنني قاطعت أمراً مهماً جداً.
أنا ووالد أندريس يا ابنتي. أندريس أخبرنا أن هذا البيت سيكون لنا. لقد تحدثنا مع مهندس معماري. مع بعض التعديلات سيصبح مثالياً لتقاعدنا.
بدأ طنين في أذني فوراً. ذلك البيت في بلايا سان ميغيل على ساحل فيراكروز لم يكن مجرد بيت عادي.
كان الشيء الوحيد الذي تركه لي أبي.
هو من بناه بيديه، طوبة فوق طوبة، بعد أن أصبح أرمل. هناك قضيت صيفيات كاملة أتنفس رائحة البحر وأتعلم أن الصمت يمكن أن يكون رفيقاً.
قلت ببطء وأنا أختار كلماتي بعناية
هذا البيت بيتي أنا.
ضحكت ضحكة قصيرة متعالية.
أوه يا لوسيا، لا تبالغي. أنت متزوجة بنظام الملكية المشتركة. ما هو لكِ هو لأندريس وما هو لأندريس لكِ. لا تصنعي دراما.
كلمة لا تصنعي دراما آلمتني أكثر من أي إهانة.
أين أندريس؟ سألت.
في الشرفة مع المهندس. تعالي، هكذا ستعتادين على الفكرة.
لم أجب. سرت في الممر وكأن قدمي تتحركان وحدهما. من الشرفة كنت أسمع صوت زوجي يتحدث بحماس عن هدم الجدران وتوسيع المساحات والاستفادة من منظر البحر.
كان يقول
والداي يستحقان ذلك. لقد تعبا طوال حياتهما. هذا البيت أقل شيء يمكنني تقديمه لهما.
وقفت خلف الباب الزجاجي المنزلق. كان المهندس يومئ برأسه، وحماي ېدخن بصمت، بينما يشير أندريس إلى الجدار نفسه الذي بناه أبي بجهده.
شعرت بوخزة في صدري. عدت إلى الداخل، فتحت الدرج حيث أحتفظ بالملف الأخضر الخاص بأبي وأخرجت وثيقة ملكية البيت الأصلية. كان الورق يصرّ بين أصابعي عندما عدت إلى الشرفة.
قلت
أندريس، علينا أن نتحدث. الآن.
الټفت الثلاثة نحوي. خفض المهندس عينيه بحرج. تظاهر حماي بالنظر إلى هاتفه. ظهرت حماتي خلفي وما زال شريط القياس يتدلى من معصمها.
مددت الوثيقة أمام زوجي. اسمي الكامل كان واضحاً لا يقبل الشك.
قلت