رواية جديدة


اشرح لي متى قررت أن تهدي بيتي دون أن تسألني؟
ساد الصمت. فتح أندريس فمه ثم أغلقه وتنهد. تقدمت حماتي خطوة للأمام.
قال أخيراً
لأنه إن لم تقبلي بذلك يا لوسيا ربما لا يكون لزواجنا مستقبل.
سقطت كلماته كضړبة قوية. شعرت أن الهواء يختفي من حولي.
هل ټبتزني بزواجنا؟ سألت بسبب بيت ليس لك أصلاً؟
هذا ليس ابتزازاً قال هذه هي الحقيقة. والداي لا يستطيعان الاستمرار في العيش في ذلك الشقة المظلمة في المدينة. هنا سيكونان أفضل. لقد اتخذت فقط قراراً منطقياً.
منطقياً لمن؟ قلت متى أصبح طبيعياً أن تقرر بشأن ميراثي دون أن تتحدث معي؟
رفعت حماتي ذقنها.
أحياناً يجب التفكير في العائلة، لا في المال. والدك سيكون سعيداً بمساعدتنا.
نظرت إليها مباشرة وقلت
لا تتحدثي عن أبي. هو ترك لي هذا البيت لأختار حياتي أنا، لا لكي تستقروا فيه دون إذن.
تنحنح المهندس وغادر. وبعد قليل غادر أجدادي أيضاً.
تلك الليلة كانت أول مرة ننام فيها أنا وأندريس منفصلين.
قضيت ساعات أراجع الأوراق. كان البيت مسجلاً ك ملك خاص موروث قبل الزواج.
في صباح اليوم التالي اتصلت بصديق قديم من الجامعة، محامٍ اسمه راؤول.
هل يمكنهم أخذ البيت مني؟ سألته.
قال
قانونياً لا. لكن انتبهي يا لوسيا. عندما يعتقد شخص أنه يملك حقاً في شيء ليس له، قد يحاول أموراً خطېرة. غيري الأقفال، احفظي أوراقك، واتركي دليلاً أنك لم تسمحي بأي إجراء.
اتبعت نصيحته. في نفس اليوم غيرت الأقفال ووضعت أوراقي في صندوق أمانات.
وعندما عدت إلى البيت وصلتني رسالة من أندريس
غداً سنأتي بشاحنة النقل. القرار اتخذ.
انكسر شيء بداخلي. فتحت تطبيق البنك تقريباً بلا تفكير وهناك رأيته.
طلب قرض مرفوض، باستخدام البيت كضمان.
باسمي أنا.
بتوقيع رقمي ليس توقيعي.
أنا لم أوقع على أي شيء.
لكن اسمي كان هناك بيتي ودين كان سيولد دون أن أعلم.
في اليوم التالي وصلوا بشاحنة نقل الأثاث
وكنت قد اتخذت قراري بالفعل.
لم أكن أعرف إن كنت أنقذ بيتي
أم أخسر زواجي.
قل نعم إذا أردت قراءة القصة كاملة.
وصلت شاحنة نقل الأثاث في الساعة التاسعة صباحاً تماماً.
كنت واقفة في الشرفة أراقبها وهي تتوقف أمام البيت. ثلاثة رجال نزلوا من الشاحنة، وبعدهم نزل أندريس، وخلفه والداه. كانت حماتي تحمل نفس الابتسامة الواثقة التي رأيتها بالأمس، وكأن كل شيء قد حُسم بالفعل.
لكن هذه المرة لم أكن وحدي.
عندما اقترب أندريس من الباب وحاول فتحه بالمفتاح القديم، توقف فجأة.
المفتاح لم يعمل.
حاول مرة أخرى، ثم نظر إليّ من الشرفة.
لوسيا، لماذا غيرتِ القفل؟
نزلت ببطء الدرج حتى وقفت أمام الباب من الداخل.
قلت بهدوء
لأن هذا بيتي.
ظهر الڠضب على وجه حماتي فوراً.
لا تبدئي هذه المسرحية مرة أخرى! قالت لقد أخبرناك أننا سنعيش هنا.
أخرجت هاتفي وفتحت الباب قليلاً فقط، دون أن أسمح لهم بالدخول.
قبل أن يتقدم أي شخص خطوة واحدة