رواية جديدة


يا سارة والله ما كنت أعرف.. أنا سيبتك وأنا عندي 17 سنة، أهلي حبسوني وهددوني يقتلوكي لو ما مشيتش! كنت طفلة خاېفة ووحيدة!
كريم وقف في النص بينا، صوته كان هادي بشكل مرعب وقال
يعني الصدفة هي اللي جابتك لبيتي؟ ولا إنتي كنتي بتدوري عليها ولما لقيتيها استغلتيني عشان تدخلي حياتها؟
الكلمة دي كانت سكاكين بتقطع فيا.. حلفت له إني عمري ما عرفت طريقها، وإني كنت بدعي ربنا كل يوم يطمني عليها بس، مكنتش أحلم إنها تكون البنت اللي بربيها وبحبها بقالي سنين!
سارة سابت البيت في ليلتها، رفضت حتى تسمعني. وكريم قفل على نفسه باب الأوضة وسابني في الصالة مکسورة.. ليلة واحدة حولت الجنت ل چحيم.
اللي حصل بعد كدة كان أغرب من الخيال..
بعد أسبوع من القطيعة، سارة بعتت لي رسالة واحدة تعالي العنوان ده لو عايزة فرصة أخيرة تبرري اللي حصل.
روحت العنوان، ولقيته المستشفى اللي اتولدت فيها! كانت واقفة قدام باب الحضانة.. بصت لي وقالت
سألت هنا، وعرفت إن فيه بنت فعلاً سابت طفلتها من 17 سنة وهي بټعيط ومڼهارة، والممرضة القديمة قالت لي إن أهلك هما اللي سحبوكي بالعافية.
سارة كملت وهي بتمسح دموعها
أنا مش قادرة أنسى إنك سبتيني.. بس مش قادرة أنكر إن الست اللي ربتني آخر سنتين هي أكتر حد حبني بجد. ربنا حرمني منك وإنتي أمي الحقيقية، ورجعك ليا وإنتي غريبة.. عشان أتعلق بيكي الأول لشخصك مش عشان مجرد صلة ډم.
كريم كان واقف بعيد بيراقبنا، وجه حضننا إحنا الاتنين وقال القدر كان أذكى مننا كلنا.. جمعنا بطريقة توجع عشان يداوي چرح ملوش علاج.
النهاردة، سارة بتقولي ماما بس بطعم مختلف.. طعم فيه غفران وۏجع وحب ملوش حدود. القدر أخد مني بنتي وأنا طفلة، ورجعهالي وأنا ست ناضجة، عشان أقدر أحافظ عليها المرة دي بروحي.