أنا ومراتي بقالنا 15 سنة متجوزين،

أنا ومراتي بقالنا 15 سنة متجوزين، وعمرنا ما شوفنا ضفر عيل. ولا حتى حمل كمل يومين. لفينا على كل الدكاترة، وعملنا كل الفحوصات، ومفيش فايدة. شيخنا في الجامع صلى لنا ودعا لنا كتير، بس لسه ربنا مأذنش.
بدأ اليأس ينهش فينا، وخصوصاً مراتي "هناء". كانت بتقعد ټعيط بدل ما تدعي من كتر القهرة. فاكر ليلة شوفتها في المطبخ پتبكي وتهمس إنها مبقتش قادرة تستحمل كلام الناس ولا نظرات الشفقة، وإن كل صحابها بقوا أمهات إلا هي.
من كتر ۏجع قلبي عليها، روحت حكيت لصاحب ليا، قالي:
"يا عم صابر، فيه شيخ مبروك بيعمل جلسات ذكر ودعاء، وأي حد بيروح له مراته بتحمل في ساعتها."
من كتر اليأس، وافقنا نروح له.
أول ما شوفناه، قعد يطمنا ويقولنا:
"إنتو جيتوا في المكان الصح، مفيش مستحيل."
وفجأة قال بثقة:
"السبب اللي مانع الخلف مخبيينه في بيتكم.. أنا لازم أجي بنفسي عشان أطلعه."
طول الطريق وأنا بفكر، إيه اللي ممكن يكون في بيتي مانع الخلف؟ سألت هناء، قالت لي:
"والله ما عارفة يا صابر، بس خلينا نجهزه ونشوف هيقول إيه."
يوم ما جه الشيخ ده، جاب معاه تلاتة من المساعدين بتوعه، وأول ما دخل قال:
"أنا جعان!"
الحمد لله هناء كانت طابخة، حطينا الأكل ليهم، وقعدوا ياكلوا لدرجة إن الحلة خلصت، واللحمة اختفت، وحتى العصير اللي في الثلاجة شربوه.
لكن اللي خلاني أتوتر بجد… مش الأكل.
كان نظراته لمراتي.
كل شوية يرفع عينه ويبصلها بنظرة غريبة… كأنها مش مريحة.
مرة وهو بيشرب العصير قال لها:
"إنتِ عندك طاقة روحانية قوية أوي… بس في حاجة مربوطة جواكي."
الكلام ده خلى هناء تتوتر، بس في نفس الوقت الأمل رجع في عينيها.
بعد الأكل، قام فجأة ولف في الشقة كأنه بيفتش.
بص في الصالة… دخل المطبخ… وقف شوية عند باب أوضة النوم.
وبعدين قال بصوت واطي:
"إحنا لازم نبدأ الجلسة دلوقتي… لأن الحاجة اللي مربوطة هنا قوية."
مساعدينه قعدوا على الأرض وابتدوا يتمتموا بكلام مش مفهوم.
واحد منهم طلع بخور… والتاني قفل الشباك… والتالت فضل يردد كلام كأنه تعاويذ.
أنا بصراحة بدأت أقلق…
بس كنت ساكت.
لأن هناء كانت واقفة جنبي، ماسكة إيدي، وعينيها كلها رجاء.
فجأة الشيخ وقف قدامنا وقال:
"المرحلة الجاية محتاجة تركيز شديد."
وبعدين بص لي أنا وقال:
"يا صابر… اللي جاي ممكن ېخوفك شوية، بس لازم تثق فيا."
قلت له:
"قول بس."
سكت لحظة… وبعدين قال:
"العمل المدفون… موجود في أوضة نومكم بالظبط."
مراتي اتشهقت وقالت:
"إزاي؟!"
قال بثقة:
"فيه سحر معمول مخصوص عشان يمنع الخلف."
المساعدين زودوا البخور… والدخان بدأ يملأ المكان.
الشيخ بص ناحية أوضة النوم وقال:
"لازم أدخل دلوقتي… وأكشف مكان العمل."
مشينا وراه ناحية الأوضة.
وقف عند الباب… وبعدين لف وبص لمراتي وقال:
"انتي بس اللي لازم تدخلي معايا."
استغربت وسألته:
"ليه؟"