جوزي دايما حكايات اماني سيد

\جوزى دايما كان يقولى ييعى ورث ابوكى ودهبك ونبنى بيت بره نعيش فيه بعيد عن بيت اهلى  عشان ترتاحى من خدمه أمى واخواتى وسلايفك هما اللى يشلوها 
الأول وافقت لكن اكتشفت انه بيعمل كده عشان بعد ما ابنيله البيت بورثى وشقى ابويا   يروح يتجوز فيه بنت خالته ويعيش معاها بعيد عن مشاكل بيت العيله 
وافقت وبصمت بالعشرة، وقلت أخيراً هرتاح من خدمة السبع دوائر ونظرات سلايفي اللي بياكلوا في لحمي. رحت بعت ورث أبويا، الأرض الغالية اللي كان شايلها للزمن، وفكّيت دهبي حتة حتة ودموعي نازلة، بس كنت بقول 'كله فدا راحة بالي مع جوزي وأبو عيالي'.
البيت اتبنى طوبة طوبة، وكل طوبة كانت بۏجع قلبي وشقايا. محمود كان بيفرشه على "الشعرة"، ذوقه اتغير فجأة وبقى يختار ألوان ستاير وعفش مودرن، وأنا الهبلة كنت فاكرة إنه بيصالحني على أيام الكحرتة في بيت العيلة.
اليوم اللي كنا هننقل فيه، رحت البيت من غير ما أقوله عشان أحط لمساتي الأخيرة.. لقيت باب الشقة موارب، وصوت ضحك "حماتي" طالع من الصالة!
دخلت على طرطيفة صوابعي، وسمعت محمود بيقول لأمه: 'يا أمي الشقة دي هتبقى جنة "هناء" بنت خالتي، مفيش فيها دوشة ولا عيال نورا ولا قرفها.. نورا كفاية عليها شقة بيت العيلة القديمة، تاخد عيالها وتقعد هناك، وأهي تعودت على خدمتك، مش هي اللي عودتنا إنها "ست بيت" شاطرة؟ خليها بقى تشيل البيت كله لوحدها ونخلص!'
أمه ردت عليه بضحكة صفراء: 'والله يا واد يا محمود عرفت تضحك عليها وتاخد قرشينها.. أهي دلوقتي لا حيلتها ورث ولا دهب، ومالهاش غيرنا يلمها هي وعيالها، وساعتها هناء تعيش في العز ده وهي "سيدة القصر"!'
في اللحظة دي، الدنيا لفت بيا.. السقف اللي بنيته بفلوسي حسيت إنه هيقع يهد ضلوعي. بس بدل ما أصرخ وأدخل ألم عليهم الناس، مسحت دموعي بسرعة وانسحبت زي التعيب.. وقلت في سري: 'وحياة كل مليم خدته مني يا محمود، لخليك تشحت اللقمة وتتمنى نظرة من عيالي.. والبيت اللي بنيته بشقى ابويا وورثى هخليك تبكى عليه بدل الدموع د.م 
#الكاتبه_امانى_سيد