رواية جديدة

بعد ما ولادي خدوا كل أملاكي اشتغلت جرسونة وأنا عندي ستين سنة.
كل يوم كنت بقسم أكلي مع راجل عجوز بيرتعش.
وفي يوم ابني دخل المطعم وسخر من سقوطي وقال
شكلك بقى يكسر الخاطر.
وفجأة أربع حراس شخصيين دخلوا.
الراجل العجوز وقف شاور على ابني وقال جملة محدش كان يتخيلها.
ومن اللحظة دي كل حاجة اتغيرت.
الجزء الأول
بعد ما ولادي خدوا كل أملاكي اشتغلت جرسونة وأنا عندي ستين سنة.
الجملة دي لحد دلوقتي مش مصدقاها وأنا بنطقها.
خمسة وتلاتين سنة كنت مدرسة وبعدها فتحت مشروع صغير مع جوزي الله يرحمه.
كان عندنا بيت بسيط وشقتين إيجار وتحويشة تكفينا نعيش مرتاحين لآخر عمرنا.
ولادي قالولي
أسهل نحط كل حاجة باسمنا عشان الضرايب.
وثقت فيهم.
مضيت.
بعد ست شهور جالي إنذار طرد.
بعدها بتلات أسابيع الكارت بتاع البنك وقف.
اتصلت محدش رد.
ولا حد حتى سأل عليا.
لبست يونيفورم باهت
ووقفت على رجلي عشر ساعات في اليوم
في مطعم صغير جنب موقف الأتوبيس.
كل يوم بعد الضهر في بريك الغدا القصير
كنت بقعد في ترابيزة ورا
وأقسم أكلي مع راجل عجوز اسمه آرثر.
دايما لابس نفس الجاكيت المتهالك
إيده بترتعش قوي
مش بيتكلم كتير
بس دايما يشكرني كإن الطيبة حاجة نادرة.
قلتله مرة
مش لازم تقسم معايا.
ابتسم ابتسامة هادية وقال
الطيبة معمولة عشان تتشارك.
ولا مرة سألته عن ماضيه.
الۏجع بيعرف الۏجع.
في يوم مطر باب المطعم اتفتح پعنف.
عرفت الصوت قبل ما أشوف الوش.
ياااه!
ابني دانيال قالها بصوت عالي.
هو ده فعلا المكان اللي وصلتي له
المطعم كله سكت.
بص حواليه بتعمد
وبعدين رجعلي وشفايفه متنية بسخرية
شكلك يكسر الخاطر يا أمي.
واضح إن حياة الفقر مش لايقة عليك.
إيدي كانت بترتعش
نفس رعشة إيد آرثر.
حاولت أتكلم
بس الكلام خاني.
وفي اللحظة دي
جرس الباب رن تاني.
أربع رجالة لابسين أسود دخلوا.
أكتاف عريضة.
سماعات في ودانهم.
عيونهم بتلف في المكان.
المطعم كله اتجمد.
آرثر بهدوووء
حط الكوباية
ووقف على رجليه آرثر وقف
والرعشة اللي كانت في