رواية جديدة


إيده اختفت كأنها عمرها ما كانت.
وقفته اتغيرت.
ضهره اتفرد.
عينه بقت حادة تقيلة
عين واحد متعود الناس تسمع له.
الأربع رجالة وقفوا وراه في صف واحد.
آرثر بص على ابني دانيال
وقال بصوت واطي بس دخل في العضم
الراجل ده يتاخد بره.
دانيال ضحك بتوتر
إيه ده فيلم!
إنت فاكر نفسك مين
آرثر قرب خطوة
وشاور عليه بإصبعه وقال الجملة اللي قلبت الدنيا
ده الراجل اللي سرق أمه
وزور توقيعها
وباع أملاكها
وافتكر إن محدش شايف.
وشه دانيال شحب.
إنت إنت تعرف إيه!
آرثر طلع من جيبه محفظة جلد تقيلة
فتحها بهدوء
وطلع بطاقة
اسمها كان معروف.
آرثر كينغ
مالك مجموعة استثمارات
وشريك في أكبر مكتب محاماة في الولاية.
المطعم كله شهق.
آرثر كمل
الست دي
كانت بتقسم أكلها معايا
وهي مش عارفة إني كنت بجرب الناس
مش محتاج أكل
ولا شغل
ولا شفقة.
بصلي
وعينيه دمعت لأول مرة
كنت بدور على إنسانة حقيقية
لقيتها.
لف لدانيال تاني
وأنت
كنت فاكر إن أمك ضعيفة
علشان سكتت.
إشارة بسيطة من إيده
الحراس مسكوا دانيال.
صړخ
استنوا! دي أمي!
إنتي هتسيبيني!
بصيت له
أول مرة من غير خوف.
ولا دموع.
قلت بهدوء
لما كنت محتاجاني
سيبتني.
آرثر قال
كل المستندات عندي.
الشقق
البيت
الحسابات
كل حاجة هترجع باسمها.
وأنت
هتتحاسب.
اتسحب دانيال بره وسط ذهول الكل.
آرثر لف ناحيتي
مسك إيدي وقال
من النهارده
مش هتقفي على رجلك عشر ساعات.
ولو موافقة
أنا محتاج شريكة حياة
مش جرسونة.
ابتسمت
وأنا لأول مرة من سنين
حاسة إني رجعت إنسانة.
الطيبة ما ضيعتنيش
الطيبة
أنقذتني.