رواية كامله


والترصد. الموبايل والتسجيلات اللي فيه كانوا القاضي اللي نطق بالحكم قبل ما ينطق به القاضي نفسه.
البطل الصغير ياسين بقى هو البطل في نظر العيلة كلها. سلمى جابتله هدية كبيرة بس هو قالها بكل براءة أنا بس كنت حاسس إنك بتنادي عليا يا سلمى.
لحظة الوداع للألم في يوم سلمى مسكت الورقة اللي كتبتها وهي بټموت وقطعتها لحتت صغيرة ورمتها في الهوا وقالت الورقة دي كانت صوتي لما كنت عاجزة دلوقتي أنا صوتي مسموع ومش هخاف تاني.
الخلاصة عشان حياتك تكون أمان
القضايا اللي من النوع ده بتعلمنا 3 حاجات ذهبية
قوة الملاحظة متستهونش أبدا بكلمة طفل أو فعل غريب من مريض أحيانا الحقيقة بتكون مستخبية في تفاصيل صغيرة جدا.
واجهي ومتردديش لو اتعرضتي لأي ټهديد حتى لو بسيط بلغي أهلك وصوري كل حاجة. الصمت هو اللي بيخلي المچرم يتمادى.
الحياة بتبدأ تاني الصدمات مش نهاية العالم دي ساعات بتكون نقطة ومن أول السطر عشان نختار الناس اللي حوالينا صح.
أتمنى تكون النهاية عجبتك!
الكلمتين دول كانوا كافيين إنهم يقلبوا حياتي. مش حاډثة... هو... مين هو ده؟ هل ده معناه إن سلمى مش بس عاملت حاډثة، دي اتعرضت لمحاولة قتل؟! بصيت حواليا، الدكاترة والممرضين كانوا مشغولين، محدش واخد باله من ياسين ولا مني. كرمشت الورقة الصغيرة في إيدي، وقلت لياسين شاطر يا حبيبي، سلمى بتحبك أوي.
لكن من جوايا، كنت متأكدة إن دي مش مجرد ورقة، دي وصية أو دليل سلمى كانت بتحاول توصله لحد قبل ما تفقد الوعي.
رجعت البيت، عقلي كان شغال ألف فكرة في الثانية. مين ممكن يكون عايز ېقتل سلمى؟ سلمى كانت بنت هادية وملهاش عداوات. طالبة في آخر سنة هندسة، مجتهدة وطموحة.
بدأت أفتش في كل حاجة تخص سلمى. دخلت أوضتها، فتحت لابتوبها، دورت في تليفونها اللي كان مكسور نصين بسبب الحاډثة. مفيش أي حاجة غريبة. لكن بعد أيام من البحث، افتكرت إن سلمى كانت بتشتغل على مشروع تخرج سري، كانت بتقولي دايماً خالتي، المشروع ده لو نجح، هيقلب الدنيا وهيفضح ناس كتير!.
مشروع تخرج سلمى كان عن فساد في عقود مقاولات حكومية ضخمة. كانت بتجمع أدلة عن شركات بتستخدم مواد بناء مغشوشة في مشاريع مهمة، وده كان ممكن يؤدي لكوارث. كانت خاېفة من حد، بس مكنتش بتقول مين.
لقيت في فلاشة مخفية في كتاب عندها، تسجيلات صوتية ومستندات وصور. التسجيلات كانت لشخص اسمه حازم، وهو مهندس كبير كان بيضغط على سلمى عشان تسلمه المشروع أو يتنازل عن الفكرة. صوت حازم كان واضح وهو بيقول لسلمى لو فضحتينا، هنفضحك وهننهي مستقبلك خالص... وممكن كمان منلقيش جثتك!.
هنا الكلمات في الورقة الصغيرة مش حاډثة... هو... حازم.
أخدت كل الأدلة دي ورحت بيها للشرطة. الضابط استغرب في الأول، لكن لما شاف قوة الأدلة،