رواية كامله رواية الأولة في الغرام بقلم ريهام محمود


يفرقهما سوى سنتيمترات قليله .. مازال ممسك بيدها يشد عليها حد الألم علها تشعر ولو بجزء بسيط مما يشعر به.. ويده الأخرى كانت بجانب رأسها ليحاصرها ولا مجال للهرب.. 
اقترب منها وعيناه الليليه صارت كغابة محترقه.. سألها بصوت مبحوح..
سيبتيني ليه..!!
أغمضت عينيها بشده.. وتنهيده مكتومه من ماضي بعيد أطلقتها.. ثم قالت بصوت متهدج..
حازم.. مش حابه اتكلم في حاجه انتهت..
جز على أسنانه قهرا.. واقترب أكثر برأسه عيناها أسيرة عيناه الغاضبه همس پحده
انتهت من نحيتك انتي.. انا منهتش حاجه..
ومثلما اقترب ابتعد. . حاول استعادة رباطة جأشه ثم قال بحسم بعد أن استدار لها..
مفيش حاجه انتهت بينا يا أية.. والعلاقه اللي انتي نهتيها من تلت سنين لسه مكمله لحد دلوقتي.. مش حازم السيوفي اللي يتساب يا.. يا أيه..
الفصل الثالث 
الحياة يالها من مخادعة.. نعيش فيها وفق قوانين وضعتها هي تاركة لنا الاختيار نتصرف كما نشاء.. نقع ونقاوم.. نعشق ثم نفترق تعتصرك بمشاغلها وتطحنك بين شقي رحيها.. إلى أن تأتي تلك اللحظة الغادرة والتي فيها نكتشف بأننا نسير وفق هواها..!! 
وهو يدور بدائرة مغلقة البداية كانت ترضيه ككل البدايات جميلة وناعمة ټخطف القلب.. كليته كانت من اختياره أم فرضت عليه لا يذكر.. عمله والذي سعي إليه هل يريده أم لا لا يعرف.. كل مآ يعرفه أنه وللأسف سقط سهوا في فلكها يدور حولها مجبر أم مخير لايهم .. لا يهتم سوا بأن تسقط هي الأخرى بمداره.. لما لا تشعر به...!
وبداية يومه كانت دخوله إلى مكتب المدير الجديد حانقا يشعر بالحرارة تجتاحه بينما يشتعل ڠضبا.. وها هو يقف أمام سكرتيرته يطلب الدخول..
ممكن اقابل الباش مهندس لو سمحتي..
قالها مهند للسكرتيره الخاصه ب حازم..
إجابته بتهذيب..
طب ثواني هستأذنه..
غابت عنه دقيقه ونصف ثم عادت إليه بابتسامه هادئه وبيدها أشارت له بالدخول..
اتفضل مستر حازم مستنيك..
.. طرق الباب ودخل سريعا دون انتظار أذنه بالدخول.. عدة خطوات رتيبه غاضبه وكان يقف أمامه كان مهند يرتدي حلته الرماديه وقميص أبيض وشعره مسرح بعناية كعادته.. رمقه حازم بدهشه وحاجب مرفوع من دخوله كالعاصفه عليه.. ليقطع دهشة حازم صوت مهند المنفعل دون داعي..
دلوقتي حضرتك كان ف شغل مكلفني بيه مستر أيهم مع أنسه أمنيه زميلتي.. والانسه بتقول انها هتكلم حضرتك انها تشتغل المشروع ده لوحدها.. وأنا فاكر كويس ان حضرتك قولت ان الشغل هيمش زي ماهو..!!
رفع حازم حاجبيه بريبه ثم اتسع بؤبؤ عينيه.. واحتمالان ڼصب عيناه. الواقف أمامه أما مچنون أو ضارب حاجه احتمالان ليس لهما ثالث.. ولأن حازم دائما حسن النيه.. فافترض بأنه مچنون فقرر مهادنته وسياسته..
ممكن تقعد طيب الأول.. تحب اطلبلك ايه لمون يهدي أعصابك شويه ولا قهوه!
حمحم مهند بحرج وجلس بضيق من عصبيته وتسرعه.. هتف بنزق..
مفيش داعي.. انا مش جاي علشان اشرب حاجه..
رفع حازم سماعة هاتفه وطلب من سكرتيرته اثنان من القهوه المره.. ثم توجه بالحديث لمهند والذي من اهتزاز رجليه يبدو أن شئ ما قام بتعصيبه.. قال حازم بصوته الهادئ..
ي باشمهندس أنا أعتقد أني قولت ف الاجتماع اللي حصل من أربع أيام أن الشغل ماشي زي ماهو وان انا مش هتدخل في أي حاجه ف الوقت الحالي.. بما اني لسه معرفتش نظام الشغل ايه ولا حتى المشاريع الحاليه مين مكلف بيها.. بالنسبه للمشروع المشترك بينك وبين الباشمهندسه امنيه ف أكيد هيفضل مشترك بينكو ..
ثم تابع وبريق عيناه ازداد خبثا..
وبعدين يعني دانا قولت ان أكيد الباشمهندس مهند هو اللي هيفيدني في الشغل بما انك بتشتغل هنا من زمان.. وكمان اللي لاحظته أن علاقتك كويسه بالكل .. ف كنت حابب أن أعرف تفاصيل الموظفين هنا منك..
وجائت القهوه واخذ رشفه سريعه ثم استفسر مهند..
مش فاهم.. تفاصيل ايه اللي عايزني اقولهالك..
تفاصيل هنا ف الشغل ياباشمهندس.. يعني أنا مثلا لاحظت أن الأستاذ أحمد علطول واقف مع الاستاذه أميره ف انا عايز اعرف عشان اقدر احدد ده يأثر ع الشغل ولا لا..
والصياد رمي الطعم والبرئ التقطه بسهوله.. ليجيبه بنبره أبو العريف
الأستاذ أحمد والأستاذه أميره متجوزين حضرتك.. متقلقش..
وحازم تابع بمكر الثعالب..
طب كويس.. شوفت ابتديت تفهمني ازاي.. والأستاذ رامي مدير الحسابات بردو مرتبط بالباشمهندسه أيه! اصل شوفتهم واقفين مع بعض..
وإجابة مهند كانت سريعه ونبرة دفاع وكأن أية بنت أخته ومن الازم التوضيح..
لأ طبعا الباشمهندسه أيه مثال للأدب والاحترام.. تلاقي رامي هو اللي وقفها أو كلمها.. هو رامي ده دايما كده أي تاء تأنيث لازم متعديش من تحت ايده..
وحازم نال الإجابة التي ود سماعها.. ودور مهند بالنسبه له انتهى.. وابتسامه صفراء كنوع من المجامله رسمها على وجهه وقال بعملية ..
طب تمام شكرآ ياباشمهندس.. وزي ماقولتلك الشغل انا مينفعش أتدخل فيه ف الوقت الحالي.. بس انا عندي ثقه فيكو.. وثقة فيك انت تحديدا.. تقدر تتفضل على مكتبك وتكمل شغلك..
وقف مهند وعدل من جاكيته وحياه برأسه شاكرا.. وخرج من مكتب حازم مطمئنا وعلى ثغره ابتسامه منتصره عكس دخوله تمامآ..
لما الراجل يتكلم الست متعندش معاه..
متقولوش حاضر في كلام تاني يوم تنسااه.. 
تفهمه وتقدر قيمته لو عايزه تكمل وياه.. 
تلك الكلمات لأغنية ما كان مهند يدندها عند دخوله المكتب المشترك مع زميلتيه أية وأمنية واللتان تبادلتا فيما بينهما نظرات ريبه واستغراب من تصرفه ومزاجه الرائق على غير عادته طبعا.. ومهند مستمر بدندنه الكلمات الملحنه.. لما الراجل........ ونظراته الغامضه موجهه لامنيه فقط وثغره مزين باببتسامه منتصره شامته.. واحتلت علامات الاستفهام ملامح أمنيه وتوجست من نظرته..
عقدت مابين حاجبيها.. وانكمشت ملامحها بتساؤل وفضول لم تستطع كبته..
هو في ايه.. مش بعادتك يعني.. مزاجك رايق وبتغني ولا كأنك كنت هتكسر المكتب ده ع راسنا امبارح..
ضحك ملئ شدقيه.. ضحكه رأتها من وجهة نظرها مستفزة.. ليقول بصوت أجش ساخر موجها لها دون الأخرى..
تحبي نشتغل ع المشروع أمته.. انا بقول دلوقتي عشان مفيش وقت ومستر حازم مستعجل..
لم تستطع كبح جماح غيظها.. وسألت پحده ظهرت في صوتها..
انا لسه متكلمتش مع مستر حازم.. اكيد لما
قاطعها مهند بإشارة من كفه.. وضحكته اتسعت شيئا فشيئا..
أنا كنت عنده دلوقتي.. واتكلمنا ع المشروع وقال كل شئ هيمشي زي ماكان.. وقال يعني فيما معناه انه مش عايز حد يكلمه وكده.. كلك نظر يعني..
كتمت أيه ضحكتها بكفها وهي ترى تبدل ملامح أمنيه المغتاظه وتلونها باللون الأحمر القاني.. برقت عينا أمنية الشبيهه بلون القهوة الذائبه پغضب
ثم قالت من تحت أسنانها..
ع فكره متفرحش اوي كده انا ممكن اروح اكلمه دلوقتي وهو هيوافق علطول.. بس ماشي مجتش ع المشروع ده بس بعد كده هيبقى فيه كلام تاني..
جلجلت ضحكاته عاليا ورؤيتها هكذا تنعشه.. ف استكمل غناؤه.. وأية لم تستطع أن تكتم ضحكتها أكثر من ذلك فاطلقت العنان لضحكاتها .. لتنهض أمنيه حانقة ټضرب الأرض بكعب حذائها بعصبية تاركة لهما الغرفة عسى أن تحترق بهما...
الرجل دائما طماع..إن امسك بكفك طمع بذراعك كله وأن كان حوله الكثيرات لن ينجذب إلا لفتاة لم تعره انتباها..
وذلك كان حال رامي
وهو يراها أمامه دون المقدرة على أخذها ونيلها كما يتمنى.. تسير أمامه بغنجها الطبيعي والذي وللأسف