رواية كامله رواية الأولة في الغرام بقلم ريهام محمود


يستهويه وبشده..
كعب حذائها الرفيع بدلا من أن يضرب الأرض يضرب رأسه بشده.. لا يحبها يعلم هذا جيدا ولكن يريد أن يضيفها لقائمة حريمه وأيا كانت الطريقه سينفذها كي ينالها..
اقترب منها بخطوتان كان مقابلا لها ..يشرف عليها بطوله الذي يفوقها بالكثير حتى وهي ترتدي الكعب.. همس بصوته الاجش..
محتاج أتكلم معاكي ي أيه.. بس ف مكان تاني غير الشركه طبعا..
قلبت عيناها بفتور واسمها مجردا دون أنسه أشعل ضيقها.. مجرد رؤيته تقبض قلبها يصدرها..
حضرتك أولا وللمره العشرين هقولك اسمي أنسه أية الله.. ثانيا معتقدش أن فيه كلام بيني وبينك جوه الشركه اصلا عشان يبقى فيه براها ثالثا
.. قالتها وابتعدت خطوتان..
وحضرتك بتكلمني لازم يكون فيه مسافه كافيه بينك وبيني..
ابتلع ريقه الجاف من حدتها معه.. حك لحيته بقلة صبر حاول اخفاؤه ثم هتف مبررا..
أنا عارف كل اللي قولتيه ي أنسه أيه.. وربنا يعلم انا بحترمك اد ايه.. وطالما انتي رافضة أن اقابلك بره الشركه.. فخلاص ياستي اللي تشوفيه
.. ثم استطرد بنبرة هدوء مزيف..
أنا كنت عايزك تحددي ميعاد مع مامتك عشان عايز أطلب ايدك منها..
اتسعت عيناها بشدة وانعقد لسانها عن النطق.. ليأتي صوت خشن من وراؤها ..
هو ينفع بردو تخطب واحده مخطوبه يا اووستاذ...!! قولتي اسمك ايه اه اه رامي
احتلت الصدمة قسماته والاستفهام كان من نصيبه.. سأل بخفوت
الآنسة اية اتخطبت أمته..
وأية وبغباء متوارث ومستأصل بعائلتها عقدت حاجبيها ودارت بعينيها ولسانها همس بتساؤل غبي..
هو انا مخطوبه وانا معرفش.. وقد اتسعت حدقتا عينيها واحمر وجهها خجلا والتي ما أن شعرت بها حتى سارت هتف حازم بحسم وهو يشدد على كلماته وعينيه ترسل نظرات تحذيريه لرامي المندهش أمامه..
انا وايه اتخطبنا امبارح.. ف الحقيقه كنا هنعلن انهارده عن الخطوبه.. بس انت استعجلتنا يا استاذ رامي.. 
ثم رمق الحمقاء بټهديد والتي كادا حاجبيها أن يعانقا السماء من صډمتها من أن ترفض أو تعترض حتى.. 
وكأن بإمكانها الرفض أو القبول فاعلان خطبتها أمام رامي والقليل من الموظفين الذين شاهدوا العرض وبالتأكيد سيخبرون البقيه وسينتشر الخبر . ويده الموضوعه على خصرها واقترابه منها حد الالتصاق شلو لسانها وأسكتوها عن الكلام..
وزع رامي نظراته المتسعه پصدمه بينهما ليفيق سريعا من حالة الصدمة التي انتابته.. ثم قال بصوت مغتاظ وهو يضرب بكفه على كتف مديره مهنئا..
لا بجد. بجد يعني الف مبروك.. ده خبر عظيم اووي.. احنا اكيد اكيييد لازم نحتفل.. 
رمق حازم كفه الموضوعة على كتفه باشمئزاز واضح كالشمس.. نفضها عنه بقلة إحترام واضحه.. ثم قال ب ابتسامة سمجه..
الله يبارك فيك يا استاذ رامي.. عقبالك..
ثم سحبها خلفه دون اعتراض منها وكأنها مغيبة إلى مكتبه تحت همس القلة الحاضرين للمشهد ونظرات رامي الحاقده المشټعلة.. 
استدار رامي وقد اكفهرت قسماته.. محدثا نفسه بغل من بين أسنانه وسبه بذيئه خرجت من طرف لسانه
يابنت ال بقى انا بترسمي عليا.. وكمان وقعتي المدير
.. وأكمل بوعيد وشيطانه بدأ بحياكة الخطط له..
طب وحياة أمي مانا سايبك..!
وما أن خطيا مكتبه حتى صفق الباب بوجه سكرتيرته والتي استغربت من مظهرهما ودخولهما معا واياديهما متعانقة.. ترك كفها بحدة وولاها ظهره ينزع عنه ربطة عنقه ثم استدار لها 
واحمرار عيناه وانعقاد حاجباه وتقطيبة ملامحه كبركان علي وشك الإڼفجار 
وبنبرة مليئه بالغيره والانفعال..
عاجبك اللي حصل بره ده.. أنا كنت عارف ان غباءك وتخلفك هيوصلك لكدة والله..
وهي من وقت دخولها وهي على حالها وعينيها متمركزه علي اللاشئ كأنها صنم ونبرته الحانقه الخشنة أزعجتها وعادت بها من تيهها.. لتتسائل بذهول..
انت ايه اللي انت عملته ده.. ازاي تحط ايدك عليا وتقول إن إحنا مخطوبين
قال ثائرا.. وقد انتفخت اوداجه ڠضبا..
خطوبة الهم والحزن.. اه والله العظيم.. مش انا بحبك بس قسما بالله انتي تصرفاتك بترفعلي ضغطي...
سألته باستنكار واعتراض ليس بوقته..
انا برفعلك ضغطك!
حدق بها بقوة.. ليجيبها هادرا
هو ده اللي سمعتيه.. ومسمعتيش بحبك.. اعمل فيكي ايه بجد
وتجاهلت هي صراحة الكلمه كما تجاهلت غيرته وتتجاهل اي شئ ممكن أن يعيدها إليه.. زفرت بضيق ثم قالت ببدايه بكاء..
قولي انا اعمل ايه!! وفجأه المدير الجديد بيقول انه خطيبي وبتاع.. أنت متخيل بيقولو علياايه
ألقى عليها نظرات حارقه وقد تحولت عيناه باحمرارها ليصيح بحنق..
وبالنسبه لرامي وانتو واقفين سوا وشكلكو مش لطييف خالص. ايه ده عادي بالنسبالك.. 
وقفت أمامه وثبتت نظراتها بنظراته الغاضبه وحاولت أن تبدو قويه أمامه كي لا يبتلعها بمظهره هذا.. فقالت بثقة زائفة..
انت مالك انا كنت هعرف اوقفه عند حده..
ليقاطعها بعصبيه وأشاره من كفه..
ما تبس بقى يابت.. لو كنت عارفه توقفيه عند حده مكنش اتجرأ وعزمك بره..
لمحت أية عروقه النافرة والشرر المتصاعد من عينيه.. ارتبكت وعدلت من خصلاتها بأصابع مرتجفه وزاغت نظراتها عنه وبحرج قالت..
هو انت سمعت..
اجابها متهكما..
اه ياختي سمعت الحوار كله م الاول..
.. وقف بصلابة أمامها بينما كانت هي تشتعل غيظا وحرجا ثم قال پحده بعد أن امسك بكفها يعدد عليها بقوة. .
أولا الهدوم دي مش هتتلبس تاني وقسما بربي لو شوفتك لابسه الهدوم دي تاني هقطعهالك.. 
ثانيا ممنوع منعا باتا اشوفك واقفة مع اللي اسمه رامي ده حتى لو وقفك سيبيه وامشي.. ياريت متكلميش مع حد أصلا يكون أفضل 
ثالثا هتتصلي دلوقتي بامك وهتعرفيها أن احنا اتقابلنا واتصالحنا وجاي بالليل عشان هنلبس الدبل
رابعا وده الأهم معتش فيه هروب.. أول ما هتلبسي دبلتي هتكوني ملزمه اودامي قبل الناس بأنك تعامليني كخطيب يعني
love ماشي 
hugg اوكي 
شغل البوز وبرميل النكد اللي انتي منقوعه فيه ده مشفوش 
فهماني.. 
نزعت كفها منه پعنف.. ثم هدرت به..
حيلك حيلك.. ايه ده كله.. ماتاخدني جاريه عندك احسن.. 
انا مش موافقه ع اي حاجة م
اللي قولتها دي..
امتعض وجهه ورد هازئا
عنك ماوافقتي.. عندك الحيطان كتير اخبطي راسك ف اي واحده فيهم..
وقبل أن تفتح ثغرها ثانية بسبابته أغلقه تحت نظراتها الغاضبه المشوبه بخجل إثر لمسته لشفاهها ونبضاتها زادت الضعف .. وتحدث بصرامة وحزم..
شششش مش عايز اسمع حرف واحد انا راجع أخد حقي وانتي حقي.. انتهينا.. روحي جهزي نفسك يللا..
وحازم .. حين يقرر شئ ينفذ فورا..
وهي.. عليها احترام القرار دون مناقشه أو رفض.. 
وعلى المتضرر اللجوء للجدار وطرق رأسه به..
الفصل الرابع 
بقلم ريهام محمود. 
.. وكان كلما رآها تذكر أول مرة تقابلا منذ أكثر من سبعة أعوام منذ أن كان في السنة قبل النهائية لكلية الهندسة وكانت هي في الصف الثالث الثانوي.. كان مع صديقيه ينووا الاحتفال بنجاحهم وصعودهم للسنة النهائية وكعادة أي احتفال لابد من السهر حتى الصباح الباكر نوعا ما نظرا لصغر عمرهم كانت أساس السهرة.. وعند رحيله كان يقود سيارته بنصف وعي ونصف عين مغلقة. إلى أن وقفت أمامه فتاه ترجوه الوقوف.. انحني عن مساره فجأه وأوقف سيارته بجانب الطريق.. ترجل منها والڠضب يحتل قسماته بسبب تلك الغبيه التي كانت ستودي بحياته وحياتها معه.. استدار لها وما أن رأها حتى هدأ كانت فتاه قصيره ذات عينتان سوداء وشعر حريري طويل كاللليل ينسدل على كتفيها.. كانت مذعوره ترتجف بشدة.. اقترب منها سريعا بعد أن عاد وعيه
إليه نسبيا.. وسألها قلقا..
مالك في ايه!
كانت تبكي بشدة.. فتاة وحيدة تقف على قارعة الطريق بالتأكيد حدث شيء