قصة كامله زوجته السابقة حضرت زفافه لكن ما فعلته جعل الجميع يصفق لها


تخجل من المشهد الذي بدأ يخطف كل الأنظار.
كانت إيما تمشي وسطهم بثبات لا يتزعزع لم تلتفت يمينا أو يسارا وكأنها تعرف بالضبط ما تفعله وما تريد أن تظهره.
أما دانيال فقد تجمد في مكانه.
توقفت يده عن مصافحة أحد الضيوف وتحجر وجهه في مزيج من الذهول والارتباك.
لم يكن يتوقع أن تأتي أصلا فكيف جاءت بهذه الهيبة
شعر بشيء ېخنقه شيء لم يشعر به منذ سنوات الخۏف أم الندم لم يعرف.
اقتربت حتى وقفت أمامه على بعد خطوة واحدة.
عيناها لم تهربا من عينيه بل قابلتاه بنظرة صافية خالية من الڠضب أو الحنين فقط سلام غريب.
مدت يدها وقالت بهدوء
مبروك يا دانيال أتمنى أن تجد ما كنت تبحث عنه.
كلماتها كانت كالسهم لا قسۏة فيها لكنها أصابت قلبه بدقة قاټلة.
ظل ينظر إليها عاجزا عن الرد وكأنه يسمع صدى كلماته القديمة وهي ترتد نحوه من جديد
أنت عبء لا أستطيع أن أعيش معك بعد الآن.
في تلك اللحظة تحرك أحد الأطفال الثلاثة بخجل شد طرف ثوب إيما وسألها بصوت خاڤت سمعه الجميع
أمي هل هذا الرجل هو أبي
عم الصمت القاعة توقفت الكاميرات عن التسجيل وكأن الهواء نفسه توقف عن المرور.
كل العيون كانت بين الطفل ودانيال وإيما.
ابتسمت إيما لابنها نظرة حنان خالدة ثم نظرت نحو دانيال وقالت بصوت هادئ يحمل ثقل السنين
كان لكنه اختار طريقا آخر.
انحنت بخفة أمسكت أيدي أطفالها الثلاثة وسارت
نحو الباب ببطء بخطوات ثابتة كأنها تخرج من ماضيها أخيرا.
عيون الناس تلاحقها والهمسات ترتفع
يا إلهي إنها حقا إيما.
هل هؤلاء أطفاله!
تبدو مختلفة تماما كأنها امرأة أخرى!
أما دانيال فبقي واقفا في مكانه لا يسمع شيئا سوى صوت قلبه.
صوفيا بجانبه وجهها متوتر ملامحها تختلط بين الغيرة والذهول.
همست له بصوت منخفض
من هؤلاء الأطفال!
لكنه لم يجب.
كان ينظر
إلى الباب الذي خرجت منه وكأنه يريد أن يركض خلفها أن يقول شيئا أي شيء لكن الوقت فات.
مرت الدقائق ثقيلة كأنها ساعات.
أكمل الحفل شكلا لا روح فيه.
صوت الموسيقى عاد لكن البهجة لم تعد.
كانت ابتسامة صوفيا متكلفة وعيون دانيال زائغة لا ترى شيئا أمامها سوى صورتها وهي تمشي بثقة
وأطفاله الصغار إلى جانبها.
في تلك الليلة بعد أن انفض الجمع وهدأت الأضواء جلس دانيال في شرفته أمامه كأس لم يلمسه.
المدينة تحت قدميه تلمع بأضواءها لكنه شعر أنها باردة بلا معنى.
فتح هاتفه ليتلهى فوقعت عيناه على عنوان في أحد مواقع الأعمال الشهيرة
إيما لارسن مؤسسة E M A Studio تفوز بجائزة العام للإبداع والتصميم.
ضغط على المقال وقرأ
بدأت إيما رحلتها من لا شيء كنادلة في مقهى صغير ثم تحولت بشجاعتها وإصرارها إلى إحدى أبرز رائدات الأعمال في المدينة.
واليوم تكرم على إنجازها الفريد وشركتها أصبحت توظف عشرات النساء اللواتي فقدن الأمل في بداية جديدة.
ضحك دانيال بمرارة.
كان يعرف كل تلك التفاصيل هي التي دعمت أحلامه يوما وهي التي آمنت به حين لم يفعل أحد.
لكنه هو من كسرها ثم رآها تعود من جديد أقوى منه بكثير.
في تلك اللحظة دخلت صوفيا الغرفة بثوبها الفاخر وصوتها البارد
كنت تنظر إليها طوال الحفل أليس كذلك
لم يجبها.
قالت بحدة
إن كنت لا تزال تفكر في تلك المرأة فربما كان علي أن أكون أنا من يغادر هذا الزواج.
نظر إليها بعيون خالية من الحياة وقال بهدوء
افعلي ما تشائين صوفيا لم أعد أملك شيئا أخسره.
غادرت الغرفة غاضبة وأغلق هو الباب ببطء ثم عاد إلى الشرفة.
تذكر يوما كانت إيما تجلس بجانبه هناك على كرسي قديم تشرب كوب قهوة وتضحك.
تذكر كيف كانت تضع رأسها على كتفه وتقول
يوما ما سنبني شيئا جميلا شيء