قصة كامله زوجته السابقة حضرت زفافه لكن ما فعلته جعل الجميع يصفق لها


يحمل اسمنا.
أغمض عينيه وشعر بالفراغ الذي صنعه بيديه.
وفي الجهة الأخرى من المدينة كانت إيما تجلس على أرضية شقتها الجديدة مع أطفالها.
الأوراق الملونة مبعثرة حولهم والأطفال يرسمون منزلا كبيرا تحيط به الأشجار.
ضحكت وهي تنظر إليهم وقالت
منزلكم سيكون أجمل من هذا فقط استمروا في الحلم.
ضحكوا جميعا ثم حملت فنجان قهوتها وجلست بجانب النافذة.
أمامها لوحة مضيئة تحمل اسم شركتها E M A Studio.
تأملت الضوء المنبعث منها ثم رفعت عينيها نحو السماء وقالت بصوت خاڤت كأنه دعاء
أحيانا يظن الناس أن النهاية خسارة
لكنها في الحقيقة بداية جديدة فقط لمن يملك الشجاعة أن ينهض.
في الخارج كانت الأضواء تنعكس على الزجاج وأصوات أطفالها تملأ المكان دفئا.
لم تكن بحاجة إلى جمهور يصفق لها أو رجل يعترف بفضلها.
كانت تعرف قيمتها الآن تعرف أنها نجت ونجاحها هو الرد الوحيد الذي يحتاجه العالم.
وفي مكان آخر جلس دانيال وحيدا في شقته الفاخرة ينظر إلى انعكاس وجهه في الزجاج يسأل نفسه بصوت مبحوح
هل يمكن أن يعود الزمن
لكن الجواب كان واضحا أمامه في كل صمت يملأ الغرفة لا.
الفرصة ضاعت والحياة مضت.
أما إيما فقد كانت تبتسم.
ليست ابتسامة اڼتقام بل سلام ورضا.
لأنها عرفت أن بعض الخسائر هي في الحقيقة النجاة.
وفي آخر مشهد تظهر لافتة شركتها المضيئة في الليل تضيء الشارع بأحرفها البيضاء
بينما تسمع ضحكات الأطفال الثلاثة من بعيد
وصوت إيما في الخلفية يقول
بهدوء
أجمل الانتقامات أن تنجح بصمت وتترك الحياة تتحدث نيابة عنك.
النهاية لكنها بداية حياة أجمل.
وقف دانيال مذهولاً، عيناه تنتقلان بين إيما التي تبدو كأنها خرجت من مجلة موضة عالمية، وبين الأطفال الثلاثة الذين يحملون ملامحه بدقة مذهلة. صمتت الموسيقى، وانسحبت الهمسات ليحل محلها ترقب قاټل.
إيما اقتربت منه بخطوات واثقة، عدلت له البيون ببرود وهي تبتسم ابتسامة غامضة، وقالت بصوت مسموع للجميع ألف مبروك يا دانيال.. بعت لي الدعوة عشان توريني حياتك الجديدة؟ طيب كان لازم توفر مجهودك، لأن الفندق اللي إنت واقف فيه ده، والورد اللي مزين القاعة، والشركة اللي صممت ديكور فرحك.. كلها ملكي أنا!
وقع الكلام كالصاعقة على المعازيم. العروس صوفيا تركت يد دانيال وصړخت إنت بتقول إيه يا إيما؟ إنتِ تعرفي دانيال منين؟ ردت إيما وهي تنظر في عيني دانيال المكسورتين ده يبقى دانيال.. اللي رميته وهو حافي، وشلته على كتافي لغاية ما بقى بني آدم، وأول ما بقى معاه قرشين، طلقني وسابني حامل في تلاتة عشان يتجوزك ويستغل فلوس باباكي!
دانيال حاول يستعيد كرامته المهدورة وقال بصوت مهزوز إنتِ كدابة.. أنا طلقتك لأنك مكنتيش مناسبة لمستوايا! والأطفال دول أكيد مش ولادي، إنتِ جاية تخربي فرحي وټنتقمي!
هنا، تقدم أحد التوائم، الصغير آدم، وأمسك يد دانيال ونظر إليه ببراءة وسأله ماما قالت لي إن بابا بطل ومسافر.. هل إنت البطل اللي كان بيسيبنا من غير أكل عشان يشتري بدل غالية؟
القاعة كلها اڼفجرت بالهمس والاشمئزاز. صوفيا نظرت لدانيال باحتقار وقالت يعني إنت كنت متجوز ومخلف وهربان من مسؤوليتك؟ وإيه حكاية الفندق والديون اللي قلت لي إنك سددتها؟ إيما ضحكت بسخرية وقالت الديون مسددهاش يا صوفيا.. دانيال أخد قرض بضمان الشقة القديمة اللي كانت باسمي، ولما البنك جه يحجز، أنا اشتريت المديونية كلها.. يعني دانيال دلوقتي مديون لي أنا بكل مليم في جيبه!
الحفل تحول لمناحة.. والد صوفيا، المليونير المعروف، تقدم من دانيال وصفعه صڤعة دوت في أرجاء القاعة. صړخ فيه كنت عايز تناسبني وتدخل عيلتي يا نصاب؟ يا اللي رامي لحمك وعرضك عشان الفلوس؟
أمر والد صوفيا الحراس
برمي دانيال