رواية جديدة نور والميراث ل نور محمد


البقاء مع من نحب هو كل ما يهم حقا.
تعلمت من هذه التجربة
أن الحب لا يبدو دائما مثل احتفالات صاخبة وطاولات مزينة بالشموع والورد..
بل أحيانا يكون قرارا هادئا بالاستمرار.. ومواجهة المجهول معا.
لو عجبتك القصة نتمنى تشاركنا رأيك في التعليقات
تجمدت الډماء في عروق عمر.. النبض رجع؟ كيف؟ لقد أخبره الطبيب منذ دقائق أن الحالة انتهت إكلينيكياً! نظر لوالدته التي بدأت تتمتم بكلمات غير مفهومة وهي ترتعش. خرجت الممرضة وهي تحمل الطفل، لكنها لم تعطه لعمر، بل سلمته لممرضة أخرى وقالت بلهجة آمرة ممنوع أي حد يقرب من الطفل أو يدخل للأم، دي أوامر الدكتور وإدارة المستشفى.
عمر حاول يستعيد ثباته وقال بصوت مهزوز يا دكتور أنا جوزها، من حقي أعرف إيه اللي بيحصل.. وإيه الكلام الفارغ اللي بتقوله عن البوليس؟ الدكتور بصه بنظرة احتقار وقال نور قبل ما تفقد النبض تاني، كانت بتصرخ وبتقول الحقوني.. عمر وأمه سمموني عشان الورث.. والتحاليل المبدئية أثبتت وجود مادة غريبة في ډمها هي اللي سببت فشل عضلة القلب المفاجئ!
هنا أدرك عمر أن الخطة اللي رسمها هو وأمه لشهور، اڼهارت في ثواني.. ونور ممتتش، نور رجعت عشان تحاسبهم!
بعد ساعات من التوتر، نُقلت نور للعناية المركزة تحت حراسة.. عمر كان بيحاول يهرب، لكن والدته صفية وقفت قدامه وقالت بحدة لو هربت هبتثبت التهمة علينا، خليك هنا ومثل الغلبان.. هي لسه بين الحياة والمۏت، وممكن متفوقش أصلاً!
لكن نور فاقت.. وفتحت عينيها وهي بتدور على بنتها. أول ما شافت عمر من ورا الزجاج، ملامحها اتغيرت من الضعف للقوة. شاورت للدكتور إنها عايزة تتكلم. دخل الدكتور وخرج بعد دقايق وهو بيبص لعمر وقال المدام طلبت تقابل المحامي بتاعها فوراً.. وبتقولك يا عمر إن الشنطة السودة اللي تحت السرير في أوضة النوم، بقت في إيد أهلها دلوقتي.
عمر وشه بقى أصفر.. الشنطة دي فيها العقود اللي مضّاها لنور وهي غايبة عن الوعي، وفيها كمان إيصالات أمانة هي كانت مخبياها ضده!
الحاجة صفية قررت تلعب لآخر لحظة، دخلت لنور زي الحية وأول ما الممرضة خرجت، ميلت عليها وقالت بصوت واطي فكري في ابنك يا نور.. لو بلغتي عن عمر، ابنك هيعيش يتيم الأب، وأنا مش هسيبك تتهني بمليم واحد.. اطلعي منها بالمعروف وخدوا قرشين وسيبوا الشقة لعمر.
نور بصت لها بابتسامة ۏجع وقالت بصوت مبحوح السم اللي حطيتوه لي في العصير قبل ما أجي المستشفى، مقتلنيش.. بس قتل حب عمر في قلبي. ابنك مش هيعيش يتيم الأب، هو هيعيش وفخور إن أمه أخدت حقها من الحرامية. وفجأة، الباب اتفتح ودخل خالد أخو نور، ومعاه قوة من الشرطة!
خالد مكنش جاي يزور أخته.. كان جاي ومعاه أمر ضبط وإحضار لعمر وصفية پتهمة الشروع في قتل!
عمر حاول ينكر يا فندم دي مراتي، والتحاليل ممكن تكون غلط!.. لكن المفاجأة كانت في تسجيل فيديو على موبايل نور القديم، كانت نور حطاه في المطبخ وسجلت عمر وهو بيحط البودرة في العصير وبتقوله أمه كتر يا واد عشان نخلص، دي ولادة متعثرة ومحدش هيشك فينا.
نور كانت حاسة بغدرهم وجهزت كل حاجة قبل ما تقع. اتكلبش عمر واتكلبشت الحاجة صفية وسط صړاخها وفضايح المستشفى. ونور حضنت ابنها وهي پتبكي، مش دموع حزن، دي دموع النجاة.
نور ممتتش في العمليات.. دي كانت ولادة جديدة لروحها وحياتها بعيد عن بيت الأفاعي.
ساد الصمت في قاعة التحقيق، وعمر جالس يرتجف وأمامه وكيل النيابة يعرض عليه الفيديو المسجل. صوته وهو يقول