رواية جديدة نور والميراث ل نور محمد


لوالدته خلاص يا أمي هنورث ونرتاح كان يتردد في القاعة كحكم بالإعدام على مستقبله.
أما الحاجة صفية، فكانت تصرخ في الزنزانة المجاورة أنا كنت عايزة مصلحة ابني! هي اللي كانت ساحرة له! لكن كلامها لم يعد يصدقه أحد. الصدمة الكبرى كانت عندما جاء المحامي وأخبر عمر أن نور لم تكتفِ بالبلاغ، بل رفعت دعوى خلع واستولت على الشقة بالقانون لأنها كانت مكتوبة باسمها منذ البداية ك مؤخر صداق ولكن عمر أخفى العقد وهي استعادته من الشنطة السوداء.
عمر خسر كل شيء في ليلة واحدة زوجته، ابنه، حريته، وحتى الشقة التي قتل لأجلها!
في السچن، بدأ عمر يشعر بالندم، لكن ليس ندم التوبة، بل ندم الفشل. حاول التواصل مع أمه ليطلب منها بيع ذهبها ليوكل محامياً كبيراً، لكنه صُدم برد فعلها. الحاجة صفية أرسلت له رسالة مع أحد الزوار تقول فيها أنت السبب، أنت الذي لم تتقن وضع السم، وأنت من سمحت لها بتصويرنا.. لا تطلب مني شيئاً، أنا سأحاول الخروج من هنا بأي ثمن، حتى لو شهدتُ ضدك!
انقلب السحر على الساحر، وبدأ عمر وصفية ينهشون في بعضهما البعض للنجاة، تماماً كما خططوا لنهش حياة نور.
مرت الشهور، وخرجت نور من المستشفى كمرأة جديدة. لم تعد تلك الزوجة المستسلمة. بمالها الخاص الذي كانت تدخره سراً، وبمساعدة أخيها خالد، افتتحت مشروعها الصغير الذي كانت تحلم به. ابنها ياسين صار هو محور حياتها. وفي يوم، وهي تجلس في شرفتها التي حاول عمر سرقتها، جاءها اتصال من السچن.
كان المحامي يخبرهم بصدر الحكم السچن المشدد 15 عاماً لعمر وصفية پتهمة الشروع في القټل مع سبق الإصرار والترصد.
قررت نور أن تذهب للسجن لمرة واحدة وأخيرة. وقفت خلف السلك الشائك أمام عمر الذي بدا وكأنه كبر عشرين عاماً في شهور قليلة. نظر إليها پانكسار وقال سامحيني يا نور، كنت طماعاً وأمي هي من غسلت دماغي. ردت نور ببرود يقطعه السيف أنا لم آتِ لأسامحك، جئتُ لأريك صورة ابنك الذي أردت قتلي وقټله.. جئتُ لأقول لك إنني شطبت اسمك من حياتي، وياسين سيعرف أن والده ماټ منذ زمن.. ماټ يوم أن قرر أن يضع السم في عصير زوجته.
عادت نور إلى بيتها، أغلقت الباب خلفها وهي تشعر بالحرية الحقيقية. نظرت إلى طفلها النائم ووعدته أن يكون رجلاً يحترم النساء ويصون الحقوق، بعيداً عن غل الجدة وطمع الأب.
لقد ظنوا أنها ماټت وهي تلد، لكن الحقيقة أنها كانت تولد من جديد بقلب من حديد.. وأما عمر وصفية، فقد بقوا في ظلمات السچن، يأكل الندم قلوبهم قبل أن تأكل القضبان أعمارهم.