أطعمتُ مشرّدًا 90 يومًا وفي اليوم الـ91 أنقذني من انفجار شقتي وكشف السرّ الذي أخفاه والدي لسنوات!


زاوية مظلمة وقال لها أنا لست مجرد مشرد يا كلارا.. كنت طبيبا شرعيا في نفس هذا المستشفى قبل 20 عاما حتى اكتشفت ما لا يجب اكتشافه. كشف لها سيلاس أن المختبر الذي تعمل فيه ليس لتحليل الډم العادي بل هو واجهة لمنظمة تتاجر ب عينات جينية نادرة وتستخدم المرضى كحقول تجارب.
قال لها عينات الډم التي حللتها بالأمس كانت تحتوي على دليل قاطع لعملية تسميم جماعي.. وهم أدركوا أنك رأيت النتائج لذا جاؤوا للتخلص منك!
سيلاس نظر إلى يديه المرتجفتين وقال لقد قتلوا عائلتي عندما حاولت التبليغ عنهم منذ سنوات وزيفوا مۏتي. عشت في هذا الزقاق كأني غير موجود أراقبهم في صمت وأنتظر اللحظة المناسبة. أنت كنت الشخص الوحيد الذي عاملني كبشر ولم أستطع أن أتركك تلاقين نفس مصير زوجتي.
سيلاس لم يكن يراقب الزقاق فقط بل كان يخترق نظام المختبر لاسلكيا من خلال أجهزة قديمة جمعها من الخردة وعلم بأمر أمر الاقټحام قبل حدوثه.
لكن فجأة توقفت سيارة سوداء خلفهما وخرج منها رجال يرتدون ملابس رسمية! هل كشف أمرهم
اركضي! صړخ سيلاس وهو يسحب كلارا نحو أنفاق المترو القديمة. بدأت مطاردة شرسة في أزقة المكسيك المظلمة. لم يكن هؤلاء الرجال شرطة بل كانوا المنظفين التابعين للمختبر. بذكاء المحقق القديم استطاع سيلاس تضليلهم عبر الدخول في ممرات سرية تحت الأرض كان يعرفها وحده.
وصلوا إلى مخبأ صغير تحت محطة المترو المهجورة. هناك أخرج سيلاس ملفا مغبرا وقال هذا هو المفتاح.. هذه البيانات إذا وصلت للصحافة العالمية سينتهي كل شيء.
أمسك سيلاس يد كلارا وقال بضعف لا وقت لي.. خذي هذا الملف واذهبي إلى العنوان المكتوب خلف الصورة. هناك رجل ينتظرك هو الوحيد الذي يمكنه حمايتك.
كلارا بكت وهي ترفض تركه لكنه قال لها بابتسامة متعبة لقد أطعمتني ل 90 يوما ومنحتني سببا لأعيش وأنتقم.. الآن حان وقتك لتنقذي الآخرين.
تركت كلارا سيلاس خلفها وهي تسمع صوت خطوات القتلة تقترب من المخبأ.. ركضت نحو المترو المتجه شمالا تماما كما قال لها في البداية.
من هو الشخص الذي كانت تقصده الصورة وهل نجا سيلاس
وصلت كلارا للعنوان لتجد أن الرجل المنتظر هو رئيس جهاز مكافحة الفساد الفيدرالي والذي كان الصديق الوحيد لسيلاس قبل سنوات. بفضل الملفات التي قدمتها كلارا تم مداهمة المختبر ومركز القديس يهوذا واعتقال أكبر شبكة إجرامية طبية في تاريخ البلاد.
وعندما عادت القوات للمخبأ تحت المترو لم يجدوا چثة سيلاس.. وجدوا فقط ترمس القهوة الخاص بكلارا وعليه قصاصة ورق مكتوب فيها شكرا على الشطيرة يا ابنتي.. الحساب قد صفي.
النهاية اختفى سيلاس مرة أخرى كما يختفي الشبح لكنه هذه المرة رحل وهو يعرف أن العدالة قد تحققت. أما كلارا فقد أصبحت رئيسة قسم في المختبر الجديد لكنها كل ليلة في تمام الثالثة والربع تضع شطيرة وقهوة في الزقاق.. لعل الشبح يعود يوما.