لبـس العيـد كـاملة

حبيت أساعد جوزى عشان نجيب لبس العيد للاولاد واتفقت معاه انى ادخل جمعيه وهو وافق ورحب وفعلاً دخلت جمعيه وقبضتها واتفقت معاه اننا كلنا هننزل نجيب لينا لبس العيد لكن اتفاجئت إن جوزى قبل ما ينزل بيكلم اخته ويقولها تحبى اجيبلك انتى والولاد لبس على ذوقى ولا ابعتلك الفلوس
لكن هى طلبت الفلوس
بصيتله وانا مزهوله وسالته
قلوس ايه اللى هتديها لاختك الجمعيه كلها ب ٦٠٠٠ الاف لما انت هتديها فلوس إحنا هنجيب ايه
قالى هديها ٤٠٠٠ وكفايه الالفين لوالدنا وانا وانتى مش مهم
بصتله وانا مزهوله ليه ياخد تعبى وتحويشه العيد اللى هفرح بيها العيال عشان يديها لاخته
بصيت له والدمعة محپوسة في عيني، مش قادرة أستوعب البجاحة اللي نطق بيها. يعني أنا اللي حارمة نفسي طول الشهور اللي فاتت، وكنت بقلل في ميزانية الأكل والشرب عشان الخرم اللي في الجمعية يتسد، وفي الآخر ييجي هو ب شياكة يوزع تعبي كأنه ورث أبوه!
قلت له وصوتي بيترعش من كتر الغيظ
أنت واعي للي بتقوله يا هادي؟ 4000 جنيه من جمعيتي يروحوا لأختك؟ والعيال اللي مطلعين عيني من شهر عمالين يسألوا يا ماما لبس العيد جه؟ أقولهم إيه؟ أقولهم عمتكم أولى بكسوتكم؟
رد عليا ببرود وهو بيحط الفلوس في جيبه كأنه خلاص خد القرار
يا منار، أختي ظروفها صعبة، وجوزها لسه مرجعش من السفر ومبعتش فلوس، مش كفاية إنها شايلة أمي؟ وبعدين العيال لسه صغيرين، أي حاجة من السنة اللي فاتت هتمشي.. إنما أختي مينفعش تدخل العيد وهي مکسورة قدام نسايبها.
ضحكت بمرارة وقلت له
وهي لما تكسرني أنا وعيالي، ده يرضي ربنا؟ أختك معاها دهبها ومعاها جوزها، إنما أنا معيش غير الجمعية دي اللي شقيت فيها. وبعدين ال 2000 جنيه الباقيين دول يجيبوا إيه دلوقتي؟ طقمين لعيال في سنهم ده ميكملوش جزمة وقميص! إحنا هنجيب لبس لينا ولعيالنا يا هادي، والفلوس دي مش هتخرج من البيت.
لقيته اتعصب ووشه احمر وقاللي
إنتي إيه اللي جرالك؟ بقيتي مادية كدة ليه؟ أنا قولت كلمة والكلمة مش هتنزل الأرض. الفلوس هبعتها ل عبير دلوقتي، ولو مش عاجبك، مش لازم تنزلي معانا خالص، أنا هنزل أجيب للعيال أي حاجة ب ال 2000 وخلاص.
وفي لحظة، مسك الموبايل وكان هيحول لها الفلوس فعلاً فودافون كاش.
هنا أنا متمالكتش أعصابي، لقيت نفسي بخطڤ الموبايل من إيده وبقوله
على چثتي يا هادي! الفلوس دي فلوس جمعيتي، والاسم اللي في الوصلات اسمي أنا. لو بعت قرش واحد لأختك، أنا هلم عيالي وهروح أفطر عند أهلي النهاردة،قصص وروايات أمانى سيد والجمعية دي هعتبر إني مخدتهاش وهقلب الدنيا عليك وعلى أختك.
طلع من الأوضة وهو بيبرطم ويقول ماشي يا منار، بقى بتلوي دراعي بعيالك؟ والله لأختي هتاخد اللي هي عايزاه، والفلوس اللي إنتي فرحانة بيها دي هطلعها من عينك.
سابني ونزل، وأنا قعدت على السرير وجسمي كله بيترعش. سمعت صوت ابني الصغير من ورا الباب بيقولي ماما.. هو إحنا مش هنجيب اللبس اللي فيه سبايدر مان؟
رديت وقلولتله حاضر يا حبيبي
، وقفت في نص الصالة والفلوس في إيدي، كنت حاسة إنها مش مجرد ورق، دي كانت كرامة عيالي وشقايا. مسكت الموبايل، ولقيت رسالة جاية لهادي من أخته عبير بتقول له ها يا حبيبي، بعت الفلوس؟ الولاد واقفين مستنيين أنزل أجيب لهم اللبس قبل ما المحلات ترفع الأسعار.
الډم غلي في عروقي. يعني هي عارفة ومستنية، ولا فارق معاها إن أخوها بيقتطع من قوت عياله عشان يرضيها! رديت عليها أنا من