نمتُ 14 ساعة وتركتُ رضيعي عند أمي… ما حدث بعدها لم أتوقعه!


أعاد ترتيب سنوات كاملة داخل صدري.
لم تخبرني بذلك من قبل.
لم تقل يوما إنها شعرت بالضعف.
لم تلمح حتى إلى أنها بكت في ليال مشابهة لليالي.
لكن في زماني لم يكن أحد يتحدث عن هذا قالت بصوت مزيج من الحنين والأسى كنا نتحمل فقط. وإن بكيت قيل لك إنك تبالغين أو إنك مدللة أو إنك لا تقدرين نعمة الأمومة. فتعلمت أن أصمت.
ابتلعت ريقي. شعرت بثقل الكلمات وهي تستقر داخلي. كم من النساء تعلمن الصمت كم من الأمهات بكين في الظلام كي لا يتهمن بالضعف
لا أريدك أن تصمتي تابعت ولا أريد أن أفقدك بسبب الكبرياء.
كانت جملتها بسيطة لكنها بدت لي وكأنها امتداد يد عبر الزمن من أم شابة كانت يوما مكاني إلى امرأة نضجت وتعلمت أن الرحمة أهم من المظاهر.
تنفست بعمق وشعرت بشيء ينكسر لكن هذه المرة لم يكن انكسارا مؤلما بل كأن قشرة صلبة كانت تحيط بي بدأت تتشقق.
هل يمكنني أن آتي لأخذه سألت بهدوء أكبر مما توقعت.
بالطبع. لكن تعالي بهدوء. هو معي.
أغلقت الهاتف. نظرت مجددا إلى الإشعارات المتراكمة وكأنها جدار من الكلمات يحاصرني.
قررت فتح المجموعة العائلية.
كان ذلك خطأ.
رسائل متتابعة كأنهم كانوا ينتظرون لحظة استيقاظي ليحاكموني دفعة واحدة.
كيف يخطر ببالك ترك طفل صغير هكذا
هذا تصرف غير مسؤول.
لابد أنها مكتئبة.
الأبناء أولا.
الأمومة تضحية.
حتى حماتي كتبت 
إن لم تستطيعي تحمل طفل كان عليك التفكير قبل ذلك.
قرأت الجملة أكثر من مرة.
لم تؤلمني بقدر ما أثارت داخلي ڼارا لم أتوقعها.
شعرت بحرارة تصعد في جسدي. ليست حرارة الذنب.
بل حرارة الڠضب.
ڠضب هادئ لكنه واضح.
ڠضب لأن أحدا لم يسألني هل أنت بخير
ڠضب لأن
الجميع افترضوا الأسوأ ولم يفكروا في الإنسان خلف لقب أم.
أمسكت الهاتف وكتبت ببطء وثبات 
كان ابني بأمان مع جدته. كنت بحاجة
إلى النوم كي لا أنهار. لا أحد يترك طفله لأنه نام. لكن يمكن أن نفقد أما إذا لم يساعدها أحد.
راقبت مؤشرات الردود تبدأ في الظهور.
لم أنتظر.
كتمت إشعارات المجموعة.
لم أعد مستعدة لسماع المزيد من الأحكام.
غسلت وجهي نظرت في المرآة للحظة.
كانت هناك دوائر داكنة تحت عيني بشرتي شاحبة وشعري غير مرتب.
لكن خلف كل ذلك كان هناك شيء آخر قرار.
توجهت إلى منزل أمي.
عندما وصلت كانت جالسة على الأريكة والطفل نائم على صدرها.
كان المشهد هادئا إلى حد الألم.
سكون دافئ لا يشبه العاصفة التي كانت في داخلي قبل ساعات.
دخلت بخطوات خفيفة.
نظرت إلي وابتسمت ابتسامة صغيرة لكنها مليئة بالمعنى.
تعالي.
اقتربت ببطء وحملت ابني بين ذراعي.
كان دافئا ثقيلا حيا.
يتنفس بعمق واطمئنان كما لو أن العالم كله بخير.
شعرت بدموعي تقترب لكنني تماسكت.
ثم قالت أمي شيئا لم أتوقعه 
جاءت حماتك قبل قليل.
تجمدت في مكاني.
ماذا
وصلت منفعلة. قالت إنه من غير المسؤول أن أسمح بهذا. وإن الطفل يحتاج إلى أمه.
انقبضت معدتي.
وماذا قلت لها
نهضت أمي ببطء ونظرت إلي بثبات لم أره فيها منذ زمن.
قلت لها إن ابنتي تحتاج أن تبقى على قيد الحياة لتستطيع أن تكون أما.
نظرت إليها بدهشة وشعرت بشيء يشبه الامتنان يغمرني.
وقلت لها أيضا إنه إن أرادت المساعدة يمكنها أن تبقى مع الطفل ليلة كاملة.
لم أستطع منع ضحكة متعبة من الخروج.
وماذا حدث
غادرت.
ساد صمت قصير لكنه كان صمتا مريحا.
ثم تغيرت ملامح أمي قليلا.
لكن هناك أمر آخر.
نظرت إليها بقلق.
عندما بكى الطفل بعد الظهر تأخرت في تهدئته. لم ينجح شيء. ظننت أن لديه مغصا. لكن عندما غيرت له ملابسه رأيت أن بشرته كانت متهيجة جدا.
نظرت إلى ابني بسرعة.
ماذا حدث
لم يكن أمرا خطېرا. احتاج فقط إلى كريم وأنت لم تضعيه.
شعرت بضړبة خفيفة من الذنب.
نسيت
أعلم قالت بلطف لأنك