لحظـة سقـوط القـناع


تاني لأي حد إن المشكلة كانت مني.
سكت.
فكملت
علشان دلوقتي معايا دليل.
قفلت التليفون.
ما استنيتش رده.
رجعت البيت بالليل.
البيت كان هادي نفس الهدوء اللي كنت بعيشه كل ليلة وأنا فاكرة إن المشكلة فيا. متوفرة على روايات و اقتباسات 
دخلت أوضتي وبدأت ألم حاجتي.
مش علشان أهرب
لكن علشان أرجع أتحكم في حياتي.
حطيت ورقي المهم اللابتوب والنسخ من التحاليل.
كل حاجة ممكن أحتاجها.
أحمد رجع البيت بعد شوية.
أول ما شاف الشنطة قال بحدة
إنتِ رايحة فين؟
بصيت له بهدوء.
أول مرة من سنين ما حسيتش إني ضعيفة قدامه.
قلت
عند أختي.
ضحك بسخرية.
علشان شوية تحاليل؟
رفعت الورق قدامه.
مش شوية تحاليل.
سكت.
واضح إنه عرف إن اللعبة انتهت.
قلت له بهدوء
خمس سنين يا أحمد.
ما ردش.
فكملت بقلم مني السيد 
خمس سنين وأنا بصدق إن جسمي هو المشكلة وإنت كنت عارف الحقيقة.
بص بعيد وقال ببرود
أنا ما كنتش عايز أطفال أصلاً.
الكلمة دي ضړبتني في صدري.
قلت ببطء
طب ليه ما قلتش؟
رد وهو بيهز كتفه
كان أسهل كده.
اللحظة دي فهمت حاجة مهمة.
الموضوع ما كانش عن الأطفال.
الموضوع كان عن السيطرة.
إنه يخليني طول الوقت حاسة إني ناقصة
حاسة إني مذنبة.
مسكت الشنطة.
وقبل ما أمشي قلت له
عارف الحقيقة اللي اكتشفتها النهارده؟
بص لي باستغراب.
قلت بهدوء
المشكلة عمرها ما كانت في جسمي.
سكت لحظة وبعدين كملت
المشكلة كانت إني اتجوزت الشخص الغلط.
قفلت الباب ورايا.
والليل كان هادي بس لأول مرة من خمس سنين متوفرة على روايات و اقتباسات ..حسيت إن صدري بيتنفس بجدلأن الحقيقة اللي ظهرت ما كانتش بس إني أقدر أخلف.
الحقيقة كانت
إني أخيرًا خرجت من حياة كانت مبنية على كدبة.
بقلم مني السيد 
بعد ما خرجت من المستشفى والتحليل في إيدي، فضلت ماشية في الشارع مش حاسة برجليا. مكنتش بسأل نفسي ليه مابخلفش؟، كنت بسأل ليه هو عمل فيا كدة؟. روحت لأختي نور البيت، وقعدنا نراجع ملفات وليد القديمة اللي كانت نور سحبتها من أرشيف المستشفى بالسر.. والمفاجأة كانت أبشع مما أتخيل! وليد مش بس كان عارف إنه مبيخلفش، ده كان بيتعالج سرًا عند دكتور برا مصر بقاله 3 سنين، وكان بياخد مبالغ ضخمة من حسابنا المشترك بحجة إنه بيستثمرها في البورصة.. في الحقيقة هو كان بيصرفها على نفسه وعلى أمل ضعيف إنه يتعالج، ومن غير ما يشركني في الحقيقة، وسايبني أنا كبش فدا قدام أهله وعيلتي!
تاني يوم، كان فيه عزومة عند حماتي.. كالعادة، بدأت النغمة اللي بتقطم الوسط يا بنتي الأرض اللي مش بتطرح، صاحبها بيزهق منها.. مش آن الأوان يا وليد تشوف حياتك وتفرحنا بعيل؟. بصيت لوليد، كنت مستنية يقول كلمة، يدافع عني، يسترني زي ما سترته سنين.. لكنه طأطأ رأسه وقال بتمثيل بارع يا أمي النصيب كدة، وأنا صابر ومحتسب. هنا مقدرتش أمسك نفسي.. طلعت ظرف التحاليل من شنطتي ورميته في نص السفرة قدام الكل وقلت بصوت زلزل البيت الأرض صالحة والحمد لله يا حماتي، بس اسألي ابنك هو البذر فين؟ اسأليه التحليل ده معناه إيه قبل ما تجرحوا في أعراضي تاني!
الصمت كان مرعب.. حماتي مسكت التحاليل وهي إيدها بتترعش، ووليد وشه بقى أزرق.. وفجأة، الحقيقة بدأت تطلع زي البركان. وليد اعترف تحت ضغط أهله إنه كان عارف من قبل الجواز أصلاً! إنه عمل حاډثة قديمة وأثرت عليه، ومكنش عايز يقولي عشان خاېف أخسره.. قلت له بقهره خفت تخسرني فقتلتني؟ عيشتني في وهم وذنب وأنا بريئة؟ كنت بتخليني أخد منشطات وهرمونات ډمرت جسمي وأنت عارف إن مفيش فايدة! إنت مش بس غشاش، إنت خاېن للأمانة.
طلبت الطلاق فوراً، بس وليد رفض وقرر يلوي
دراعي بالحقوق والمؤخر.. هنا نور أختي ظهرت