روايه سيدة اعمال قاسېة بقلم نور محمد


فريدة، وفي إيده الشمال حقنة طبية كان بيجهزها عشان يديها لأخته.
شنطة فريدة الجلد الغالية وقعت من إيدها على الأرض وعملت صوت مكتوم، وأدركت في اللحظة القاسېة دي إن اللي شايفاه هيغير نظرتها للحياة وللنجاح ولنفسها للأبد...
الكاتبه_نور محمد
لايك وكومنت ليصلك باقي القصه المشوقة 
ولا تنسى الصلاة والسلام على رسول الله 
وقفت فريدة مكانها كأن الأرض اتسحبت من تحت رجليها.
كل الكلمات الجاهزة اللي كانت محضراها اختفت فجأة.
طارق بص لها بدهشة وقال بصوت مرهق
بشمهندسة فريدة حضرتك هنا؟
ماقدرتش ترد. عينها كانت معلقة بالسرير الطبي. صوت الجهاز المنتظم مالي المكان، وكل نفس بتاخده أخت طارق كأنه معركة.
دخلت خطوة واحدة بس، وكأنها داخلة عالم تاني.
همست
إيه إيه اللي حصل؟
طارق بلع ريقه وقال بهدوء مكسور
أختي عندها فشل في الرئة بقالها شهور بين الحياة والمۏت. العلاج مكلف جدًا وببيع كل حاجة عشان أقدر أوفره.
فريدة بصت حواليها تاني الشقة فعلاً فاضية.
قالت بذهول
فين العفش؟
ابتسم طارق ابتسامة خفيفة موجوعة
اتباع كله. حتى سرير غرفتي. المهم هي تعيش.
بصت للطفلة الصغيرة اللي نايمة على الأرض وسألت
والبنت دي؟
بنت أختي ملهاش غيري.
سكت لحظة، وبص في الأرض
أنا عارف إني اتأخرت في المشروع بس كنت بشتغل عليه بالليل بعد ما أنيمهم. والله حاولت ما أقصرش.
مد إيده بالملفات وقال
التصميمات جاهزة كنت هبعتها بكرة.
فريدة خدت الملفات بإيد مرتعشة.
ده نفس المشروع اللي كانت فاكرة إنه هرب منه.
وفجأة افتكرت نفسها وهي قاعدة في مكتبها الفخم بتتهمه بالكسل والخېانة المهنية.
لأول مرة من سنين حسّت بالخجل.
خجل حقيقي.
سألت بهدوء
ليه ما قلتليش الحقيقة؟
طارق هز راسه
لأن الشغل شغل يا فندم وأنا مسؤول عن شغلي. ومش بحب أتعاطف مع حد عشان ظروفي.
الكلام ضربها في قلبها مباشرة.
بصت لأخته مرة تانية وبعدين للطفلة وبعدين للشقة الفاضية.
المرأة اللي كانت بتقيس كل حاجة بالأرباح والخسائر اكتشفت فجأة إن في حاجات في الدنيا مفيش رقم يقدر يقيمها.
انحنت فريدة ورفعت شنطتها من الأرض ببطء.
فتحتها وطلعت منها جواب الرفد.
طارق بص له وسكت كأنه مستعد لأي حاجة.
لكن فريدة عملت حاجة ماكانش متوقعها.
مزقت الجواب قدامه.
قطع صغيرة وقعت على الأرض جنب المرتبة.
قالت بصوت هادي جدًا
أنت مش مرفود يا طارق.
بص لها بدهشة.
كملت
بالعكس أنت أحسن مهندس اشتغل معايا.
وسكتت لحظة قبل ما تقول
ومن بكرة الشركة هتتكفل بعلاج أختك بالكامل.
طارق رفع رأسه فجأة وكأنه مش مصدق.
حضرتك بتقولي إيه؟
ردت وهي بتبص للجهاز الطبي
بقول إن في حاجات أهم من المشاريع وأهم من الفلوس.
الطفلة الصغيرة صحيت في اللحظة دي وقعدت تبص لهم بعينين نعسانة.
فريدة قربت منها وسألتها بابتسامة خفيفة
اسمك إيه يا حبيبتي؟
قالت الطفلة بصوت صغير
مريم.
ابتسمت فريدة لأول مرة من قلبها.
بعد أيام قليلة
نُقلت أخت طارق لمستشفى كبير على نفقة الشركة، وبدأت حالتها تتحسن تدريجيًا.
وفي الشركة
اتفاجأ الموظفين بتغيير كبير في